« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

من الاقوال الشريفة للامام السجاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 من الاقوال الشريفة للامام السجاد في الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 16:12

Admin


Admin
بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 262


منهم قوة أربعين رجلا ، ويكونون حكام الأرض وسنامها (*) .
281ـ وقال عليه السلام: والذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً ان الابرار منا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته، وان عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه.
282ـ وقال عليه السلام : ما ينقم الناس (*) منا فنحن والله شجرة النبوة ، وبيت الرحمة ومعدن العلم ، ومختلف الملائكة.
283ـ وقال عليه السلام: ان في اللوح المحفوظ تحت العرش مكتوب: علي بن ابي طالب أمير المؤمنين عليه السلام.


(*) السنام في الاصل ما ارتفع من ظهر الجمل والجمع اسنمة.
(281) تفسير الصافي للفيض وناسخ التواريخ ج1 من احواله (ع) ص 957.
(282) اصول الكافي ص 134 وناسخ التواريخ ج1 ص 955 من احواله (ع).
(*) بمعنى ما ينكره الناس يقال نقم الامر اذا انكره ، او بمعنى هل تكرهون او هل تسخطون وسمي العذاب نقمة لانه يجب على من ينكر من القول. قاله في البيان في غريب القرآن ج2 ص85 ط نجف.
(283) ناسخ التواريخ ج1 ص 151 من احواله (ع).

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 263


284ـ وقال عليه السلام: ان الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله وعليا واحد عشر من ولده من نور عظمته. فاقامهم اشباحا في ضياء نوره قبل خلق الخلق يسبحون الله ويقدسونه، وهم الأئمة من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله.
(وعن أبي اسحاق قال قلت لعلي بن الحسين عليه السلام : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه؟)
285ـ وقال عليه السلام : أخبرهم انه الامام من بعده.
286ـ وقال عليه السلام : ان الله خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وابدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وجعل خلق ابدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكافر من طينة سجين قلوبهم وابدانهم ، وخلق بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ، وها هنا يصيب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه.
287ـ وقال عليه السلام : أيما مؤمن دمعت عيناه بقتل الحسين


(284) اصول الكافي للكليني .
(285) الامالي ص 75 للصدوق ط ايران.
(286) اصول الكافي للكليني ص 358 ط ايران.
(287) ثواب الاعمال للصدوق ص 48 ط ايران.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 264


بن علي عليهما السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقاباً ، وايما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده لأذى مسنا من عدونا في الدنيا ، بوأه الله مبوأ صدق في الجنة ، وأيما مؤمن مسه اذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مصاحبة ما أوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخط النار .
(وقيل : تشاجر هو وبعض الناس في مسألة من الفقه )
288ـ وقال عليه السلام : يا هذا انك لو صرت إلى منازلنا لأريناك اثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا .
(وسأل رجل علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام فقال له: اخبرني يا ابن رسول الله بماذا فضلتم الناس جميعاً وسدتموهم ؟)
289ـ فقال عليه السلام : أنا أخبرك بذلك أعلم ان الناس لا يخلون من أن يكونوا أحد ثلاثة : أما أسلم على يد جدنا صلى الله عليه وآله فهو مولانا ونحن سادته ، والينا يرجع بالولاء ، أو رجل قاتلنا فقتلنا فمضى إلى النار ، أو رجل أخذنا منه جزية عن يد


(288) البحار ج17 للمجلسي.
(289) البحار ج4 ص 334 ط ايران قال روى السيد مرتضى رحمه الله في كتاب الفصول عن الشيخ باسناده.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 265


وهو صاغر ، ولا رابع للقوم ، فاي فضل لم نحزه ، وشرف لم نحصله بذلك .
289ـ وقال عليه السلام : علم رسول الله علياً الف كلمة كل كلمة تفتح الف كلمة.
وفي رواية اخرى هذه الزيادة: والالف كلمة تفتح كل كلمة الف.
290ـ وقال عليه السلام : فينا نزلت هذه الاية « وأولى الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وفينا نزلت هذه الآية « وجعلها كلمة باقية في عقبه » والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وان للغائب منا غيبتان أحدهما أطول من الاخرى ، أما الاولى فستة أيام ، أو ستة أشهر أو ستة سنين وأما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به ، فلا يلبث عليه إلا من قوى يقينه وصحت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا ، وسلم لنا أهل البيت .


(289) المختصر ص 18 ط نجف لحسن بن سليمان . والزيادة في البحار ج40 ص 132 ط طهران الطبعة الحديثة عن الخصال ج2 س 179 وبصائر الدرجات للصغار.
(290) البحار ج13 ص 17 للمجلسي ط ايران.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 266


( وعن ابي خالد الكابلي قال قلت للامام زين العابدين عليه السلام سيدي اخبرني بالذين فرض الله علينا طاعتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله )
291ـ فقال عليه السلام: يا كنكر ان الذين جعلهم الله ائمة للناس ، وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين ، علي بن ابي طالب عليه السلام ثم الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب عليه السلام ثم انتهى الأمر الينا ، وسكت.
فقلت له يا سيدي روى لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن الارض لا تخلو عن حجة الله على عباده فمن الحجة والامام بعدك
فقال : الامام ابني محمد ، فاسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والامام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر عليه السلام واسمه عند اهل السماء الصادق ، فقلت له فكيف صار اسمه صادق وكلكم صادقون ؟ فقال عليه السلام : حدثني ابي عن ابيه ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وآله قال اذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب فسموه الصادق ، لأن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعى الامامة افتراء على الله وكذباً


(291) البحار ج9 للمجلسي والاحتجاج ج2 ص 173 ط نجف والزام الناصب ص 67 ط ايران نقلا عن الاربعين.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 267


عليه ، فسموه جعفر الكذاب المفتري على الله ، والمدعى لما ليس له بأهل ، المخالف على ابيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك اليوم الذي يروم كشف سر الله عند غيبة ولي الله .
ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا قال ثم قال كاني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصاً على قتله ان ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه ، حتى يأخذه بغير حق.
فقال ابو خالد الكابلي فقلت له يا ابن رسول الله وان ذلك لكائن فقال : أي وربي ان ذلك لكائن عندنا في الصحيفة التي ذكر فيها المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال فقلت له يا ابن رسول الله ثم بماذا يكون؟
قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده ، يا أبا خالد الكابلي ان أهل زمان غيبته ، والقائلين بامامته والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان لأن الله تعالى ذكره ، أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت بهم الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف اولئك المخلصون

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 268


حقاً ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً.
وقال عليه السلام : انتظار الفرج من أفضل العمل.
(ولما أراد ان يواري جسد أبيه الامام ابي عبدالله الحسين عليه السلام المقدس اعتنقه وبكى بكاء عاليا ثم بسط كفيه تحت ظهره)
292ـ وقال عليه السلام : بسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، صدق الله ورسوله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم وضع خده على منحره الشريف قائلا:
طوبى لارض تضمنت جسدك الطاهر ، فان الدنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقه ، اما الليل فمسهد، والحزن سرمد ، أو يختار الله لاهل بيتك دارك التي فيها أنت مقيم وعليك مني السلام يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته.
وكتب على القبر هذا قبر الحسين بن علي بن ابي طالب الذي قتل عطشاناً.


(292) مقتل الحسين عليه السلام للمقرم ص 386 ط نجف من الاحمر واسرار الشهادة وحياة الامام ابي عبد الله الحسين عليه السلام ج2 ص 566 لعماد زادة ناقلا عنهما.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 269


ثم مشى إلى قبر عمه العباس عليه السلام وجاء ليواريه وقع عليه ، يلثم نحره المقدس قائلاً :
على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم وعليك مني السلام من شهيد محتسب ، ورحمة الله وبركاته.
(وعن ابي جعفر الثاني عن ابائه عليهما السلام قال ) :
293ـ قال علي بن الحسين عليهما السلام : لما أشتد الامر بالحسين عليه السلام نظر من كان معه فاذا هو بخلافهم ، لانهم كلما أشند الامر تغيرت الوانهم ، وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق الوانهم ، وتهديء جوارجهم ، وتسكن نفوسهم.
(وقال عليه السلام لعمته زينب الكبرى عليها السلام بعد ان خطبت تلك الخطبة الدامية (*) في غدر اهل الكوفة حين دخلتها بعد مقتل اخيها الامام الحسين عليه السلام)
294ـ فقال عليه السلام : يا عمة اسكتي ففي الباقي من الماضي اعتبار ، وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة ، وفاهمة غير مفهمة ،


(293) معاني الاخبار لشيخنا الصدوق.
(*) والخطبة مذكورة في الاحتجاج للطبرسي ج2 ص 166.
(294) الاحتجاج ج2 ص 166 ط نجف للطبرسي.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 270


ان البكاء والحنين لا يردان من قد اباده الدهر.
( وعن ابي حمزة الثمالي قال نظر علي بن الحسين عليهما السلام يوما الى عبيد الله بن العباس بن علي عليهما السلام يوما إلى عبيد الله بن العباس بن علي عليهما السلام استعبر )
295ـ ثم قال عليه السلام : ما من يوم أشد على رسول الله صلى الله عليه وآله من يوم أُحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد ا لمطلب ، أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة ، قتل فيه ابن عمه جعفر ابن ابي طالب عليهما السلام.
ثم قال: لا يوم كيوم الحسين أزدلف اليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم من هذه الامة ، كل يتقرب إلى الله عزٌ وجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدواناً.
ثم قال: رحم الله عمي العباس فلقد أثر وابلى ، وفدى اخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فابدله الله عز ووجل جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابي طالب ، وان للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة .
( وعن ابي خالد الكابلي قال سمعت علي بن الحسين عليه السلام )


(295) الامالي للصدوق ص 277 ط ايران.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 271


296ـ يقول : ان اليهود احبوا عزيراً حتى قالوا فيه. ما قالوا ، فلا عزير منهم ولا هم من عزير ، وان النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى ، وانا على سنة من ذلك ، ان قوما من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، وما قالت النصارى في عيسى ، فلا هم منا ولا نحن منهم.
297ـ وقال عليه السلام: نحن الفلك الجارية في اللجج يأمن من ركبها ، ويغرق من تركها ، وان الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق من يحبنا ، وهم في اصلاب ابائهم ، فلا يقدرون على ترك ولايتنا ، لان الله عز وجل جعل جبلتهم على ذلك.
298ـ وقال عليه السلام : ان الله تعالى وكل بالاسعار ملكا يدبرها ، فلن يغلو من قلة ولن يرخص من كثرة.
299ـ وقال عليه السلام : (لما ذكرت التقية عنده): والله


(296) رجال الكشي ص 111 ط نجف.
(297) ينابيع المودة ج3 ط صيدا للقندوزي.
(298) الامام زين العابدين (ع) للمقرم.
(299) هذا الحديث من مشكلات الاخبار وقد ذكره الشبر في مصابيح الانوار ج1 ص 438 ط نجف عن الكافي واوضح فقراته وشرحه ايضاً المجلسي في مراة العقول ج1 ص 300.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 272


لو علم ابو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد اخا رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما ، فما ظنكم بسائر الخلق ، ان علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان.
فقال : وانما صار سلمان من العلماء لانه امرء منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء.
( وسئله ابنه الامام محمد الباقر عليه السلام عن حمل يزيد له )
300ـ فقال عليه السلام : حملني على بعير يظلع بغير وطاء ، ورأس ابي الحسين عليه السلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال مؤكفة ، والفارطة (*) خلفنا وحولنا بالرماح ، ان دمعت من احدنا عين قرع رأسه بالرمح ، حتى اذا دخلنا دمشق ، صاح صائح يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون (**) .
( وقال له جابر بن عبد الله الانصاري يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله


(300) ناسخ التواريخ ج1 من احواله (عليه السلام) ص 424 ط ايران عن الاقبال.
(*) الفارطة الجلاوزة.
(**) ردا على الله وجراة عليه اذ يقول في سورة الاحزاب :
«انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا »

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 273


اما علمت ان الله خلق الجنة لمن أحبكم ، وخلق النار لمن ابغضكم وعصاكم ، فما هذه الجهد الذي كلفته نفسك في العبادة.
301ـ فقال علي بن الحسين عليه السلام : يا صاحب رسول الله اما علمت ان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد له وتعبد بابي هو وامي ، حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال أفلا أكون عبداً شاكراً.
فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين عليه السلام وليس يغني فيه قول من يستميله ، قال يا بن رسول الله البقيا على نفسك ، فانك من اسرة بهم يستدفع البلاء ، ويستكشف الاراء ، وبهم يستمطر السماء.
فقال عليه السلام : يا جابر لا أزال على منهاج ابوي متأسيا بهما صلوات الله عليهما حتى القاهما.
(وعن عبد الله المبارك قال حججت بعض السنين فبينما انا سائر في عرض الحاج واذا صبي سباعي أو ثمالي ، وهو يسير


(301) بحار الانوار ج11 ص 14 للمجلسي ط ايران والامالي للشيخ المفيد .

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 274


في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة فتقدمت اليه ، وسلمت عليه وقلت له مع من قطعت البر.
302ـ فقال الامام عليه السلام : مع الباري ، فكبر في ع يني فقلت يا ولدي اين زادك واين راحلتك فقال الامام : زادي تقوى وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فعظم في نفسي ، فقلت يا ولدي ممن تكون أنت ، فقال الامام : مطلبي ، فقلت ابن لي فقال الامام : هاشمي ، فقلت ابن لي فقال الامام : علوي فاطمي فقلت يا سيدي هل قلت شيئاً من الشعر ، فقال الامام : نعم فقلت انشد لي من شعرك فانشد :

ونحن على الحوض ذواده يـفوز ويسعـد وراده
ومـا فاز مـن فاز إلا بنا وما خاب من حبنا زاده
ومن سرنا نال منا السرور ومن سائنا ساء ميلاده
ومـن كـان غاصبنا حقنا فـيوم القيـامة ميعاده


(302) البحار ج17 للمجلسي ومن معالم الاسلام المؤلف الكتاب ص 62 ط نجف طبعتها ونشرتها سلسلة ­ منابع الثقافة الاسلامية ­ التي تصدر في كربلاء باشراف جماعة من كبار العلماء في سنتها الثانية في العدد الرابع ، والحقيقة انها لخدمة موفقة لصالح الاسلام والمسلمين وفقهم الله واخذ بايديهم الى الابد .

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 275


(وقال سهل بن عبيد الشهرزوري كنت حاضراً في دمشق لما جاؤا برأس الحسين واصحابه وبعده جاؤا بسبايا أهل البيت وفي مقدمتهم على بن الحسين ثم التفت إلى الامام وقلت له أنا من الشيعة الموالين لكن ليتني كنت معكم ، فاكون اول شهيد في نصرتكم الك حاجة يا مولاي قل لي )
303ـ فقال عليه السلام : نعم هل معك شيء من الدراهم قلت بلي الف دينار والف درهم عندي فقال : خذ شيئاً من ذلك وأرفعه إلى الذي يحمل رأس ابي وقل له ان يبتعد عن النساء ، ليشتغل الناس بالنظر اليه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال سهل ففعلت فجئت اليه فقال لي جزاك الله خيراً ، وحشرك معنا في يوم القيامة في زمرتنا ثم انشد هذه الابيات : اقـاد ذلـيلا فـي دمشق كـانني من الزنج عبد غاب عنه نصير
وجدي رسول الله فـي كل مشهد وشيخي أمير المؤمنين أمير (*)
فياليت أمي لم تلدني ولم اكن (*) يراني يزيد في البلاد أسير (*)


(303) ناسخ التواريخ ج2 من احواله (عليه السلام) ص 172.
(*) وفي بعض النسخ وزير.
(*) وفي بعض النسخ : فياليت لم انظر دمشق . ولم اكن . . .

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 276


304ـ وقال عليه السلام : لما وفدنا على يزيد بن معاوية اتونا بحبال وربقونا مثل الاغنام ، وكان الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم وبكتف زينب وسكينة والبنات ويساقونا ، وكلما قصرنا عن المشي ضربونا حتى أوقفونا بين يدي يزيد فتقدمت اليه وهو على سرير ملكه فقلت : أنشدك الله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله لو رأنا على هذه الحالة ، ثم أمر يزيد بالحبال فقطعت فكان رأس ابي امامه والنساء من خلفه.
فقلت له أتأذن لي بالكلام فقال قل ولا تقل هجراً فقال لقد وقفت موقفا لا ينبغي لمثلي ان يقول الهجر (*) .


(304) ناسخ التواريخ ج2 من احواله (ع) طبع في قم ص 199.
(*) الهجر بالضم الكلام القبيح . الفحش في المنطق وليس هذا ببعيد من يزيد الفاسق الكافر ، ان ينسب الىالامام المعصوم الطاهر حجة الله على خلقه هذا الكلام السي والجسارة الوقحة ومن قبل قد نسب هذا الى جده الرسول الاعظم (ص) بمحضر منه رداً على الله وجراة عليه ، اذ يقول في كتابه الكريم : « ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى » .

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 277


305ـ وكان يقول عليه السلام في طريقه إلى الشام :

ساد العلوج فما ترضى بذا العرب (*) وصـار يقدم رأس الامة الذنب
يـا للرجال لمـا يأتي الزمان به من العجيب الذي ما مثله عجب
آل الرسول عـلى الاقتاب عارية وآل مروان يسري تحتهم النجب

306ـ وأيضاً يقول عليه السلام في ذلك الطريق : هـذا الزمان فـما تفنى عجائبه عن الكرام ولا تـفنى مصائبه
فليت شعري الى كـم ذا يحاربنا بصرفـه والى كـم ذا نحاربه
يسري بنا فوق اعياس بلا وطاء وسائق العيس يحمى عنه عازبه
كـاننا مـن بنات الـروم بينهم أو كل مـا قاله المختار كاذبه
كـفرتـم بـرسول الله ويحكم يـا أمـة السوء اخلفتم مذاهبه

(وعن سعيد بن جبير انه سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن هذه الآية : «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى »


(305) ناسخ التواريخ ج2 ص 64 من احواله (عليه السلام).
(*) العلج : مفرد العلوج وهو الكافر.
(306) حياة الامام أبي عبد الله الحسين ج2 ص 166 ط طهران لعماد زادة وناسخ التواريخ ج2 من احواله عليه السلام ص 164.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 278


307ـ فقال عليه السلام : هي قرابتنا اهل البيت من محمد صلى الله عليه وآله (وروى عن العالم عليه السلام ان علي بن الحسين أخذ بيد أبي حمزة ديران ابن أبي صفيه الثمالي )
308ـ فقال عليه السلام : يا أبا حمزة علمنا منطق الطير ، وأوتينا من كل شيء ، ان هذا لهو الفضل المبين .
( وبلغه عليه السلام قول نافع بن جبير في معاوية حيث قال : كان يسكته الحلم وينطقه العلم )
309ـ فقال عليه السلام : كذب بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر .
(وعن أبي حمزة الثمالي قال قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أي البقاع أفضل ؟ فقلت الله ورسوله وابن رسوله أعلم )
310ـ وقال عليه السلام : ان افضل البقاع ما بين الركن


(307) المختصر ص 17 ط نجف حسن بن سليمان.
(308) اثبات الوصية للمسعودي ص 140 ط نجف.
(309) بحار الانوار ج17 ص 160 للمجلسي.
(310) الامالي ص 28 للشيخ الطوسي ط ايران وبشارة المصطفى ص 85 للطبري الامامي ط نجف.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 279


والمقام ، ولو ان رجلا عمر ما عمر نوح في قوم الف سنة إلا خمسين عاماً ، ويصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع ، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً .

(وقيل له : كيف أصبحت ؟)

311ـ فقال عليه السلام : أصبحنا خائفين برسول الله صلى الله عليه وآله وأصبح جميع الاسلام آمنين به.
( ويروي انه مرض فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعودونه فقالوا كيف أصبحت يا ابن رسول الله فدتك أنفسنا ؟)
312ـ فقال عليه السلام : في عافية ، والله المحمود على ذلك ، فكيف أصبحتم أنتم جميعاً ، قالوا : أصبحنا والله لك محبين وادين فقال لهم: من أحبنا أسكنه الله في ظل ظليل يوم القيامة، يوم لا ظل الا ظله ، ومن أحبنا يريد مكافأة كافأه الله عنا الجنة، ومن أحبنا لغرض دنياه ، أتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب.


(311) بحار الانوار ج17 ص 160 للمجلسي.
(312) نور الابصار ص 40 للشبلنجي ط مصر وفصول المهمة ص 188 للمالكي.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 280


(وقال طاوس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من الصلاة فاذا هو علي بن الحسين عليهما السلام فقلت يا ابن رسول الله رأيتك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن يؤمنك من الخوف أحدها أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله والثاني شفاعة جدك ، والثالث رحمة الله).
3013ـ فقال عليه السلام: يا طاوس اما اني ابن رسول الله فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله تعالى يقول : «فلا أنساب بينهم يؤمئذ ولا يتسائلون » وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني ، لأن الله تعالى يقول : « ولا يشفعون إلا من أرتضى » وأما رحمة الله فان الله تعالى يقول : «انها قريبة من المحسنين » ولا أعلم من المحسنين.
314ـ وقال عليه السلام : ليس بين الله وبين حجته حجاب فلا لله دون حجته ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمه وحيه ، ونحن أركان
(313) البحار ج17 ونابيع المودة ج2 ص 215 للقندوزي وكشف الغمة للاربلي ص 305 ­ ص 308.
(314) كشف الغمة للاربلي والبحار ج11 ص 21 للمجلسي.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 281


توحيده ، ونحن موضع سره.
(وعن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال قلت قولك مجدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟)
315ـ فقال عليه السلام: اذا قلت سبحان اك وبحمده ، رفعت الله تبارك وتعالى عما يقول العادلون به، فاذا قلت لا إله إلا اك وحده لا شريك له فهي كلمة الاخلاص التي لا يقولها عبد إلا أعتقه الله من النار إلا المستكبرين والجبارين ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوض الامر إلى الله ، ومن قال: استغفر الله واتوب اليه فليس بمستكبر ولا جبار، ان المستكبر الذي يصر على الذنب الذي قد غلبه هواه فيه ، وآثر دنياه على آخرته ومن قال: الحمد لله، فقد أدعى شكر كل نعمة لله عز وجل عليه.
(ولقى المنهال بن عمرو علي بن الحسين بن علي عليه السلام فقال له كيف أصحبت يا ابن رسول الله ؟)
316ـ فقال عليه السلام: أصبحنا أما تعلم ان لك ان تعلم كيف أصبحت ، أصبحنا في قومنا مثل بني اسرائيل يذبحون


(315) الخصال ص 355 للصدوق ج1 ط في طهران اخيراً مع ترجمته.
(316) البحار ج10 ص 253 عن تفسير علي بن ابراهيم.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 282


أبنائهم ويستحيون نسائهم ، وأصبح خير البرية بعد محمد يلعن على المنابر ، وأصبح عدونا يعطى المال والشرف ، وأصبح من يحبنا محقوداً منقوصاً حقه ، وكذلك لم يزل المؤمنون ، وأصبحت العجم تعرف للعرب حقها بان محمداً كان منها ، وأصبحت العرب تعرف لقريش حقها بان محمداً كان منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمداً كان منها ، وأصبحنا آل محمد لا يعرف لنا حق ، هكذا أصبحنا .
( وعن ديلم بن عمر قال : دخلت بالشام حتى أتى سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله فاقيموا على باب المسجد حيث تقام للمسجد باب وفيهم علي بن الحسين عليه السلام فاتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم ، وقطع قرون الفتنة ، فلم يأل عن شتمهم ، فلما انقضى كلامه )
317ـ فقال علي بن الحسين عليه السلام : اني قد أنصت لك حتى فرغت من منطقك وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فانصت لي كما انصت لك ، فقال له : هات ، قال علي عليه السلام : أما قرأت كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم فقال


(1) الاحتجاج ج2 ص 167 للطبرسي ط نجف.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 283


له عليه السلام : أما قرأت هذه الآية : «قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى » قال : بلى ، فقال نحن اولئك فهل تجد لنا في سورة بني اسرائيل حقا خاصة دون المسلمين فقال لا، فقال : أما قرأت هذا الآية «وآت ذا القربى حقه » قال : نعم ، قال علي عليه السلام : فنحن اولئك الذين أمر الله نبيه أن يؤتيهم حقهم ، فقال الشامي انكم لانتم هم ؟ فقال علي عليه السلام : نعم فهل قرأت هذه الآية « واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه ورسوله ولذي القربى » فقال له الشامي : بلى ، فقال علي عليه السلام : فنحن ذو القربى فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا خاصة دون الاسلام ، فقال : لا ، قال علي بن الحسين عليه السلام: اما قرأت هذه الا´ية «انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً » قال : فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال : اللهم اني أتوب اليك ثلاث مرات ، اللهم أني أتوب اليك من عداوة آل محمد ، وأبرء اليك ممن قتل أهل بيت محمد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم.
318ـ فقال عليه السلام : ويحك ان يعقوب نبي ابن نبي ،


(318) البحار ج224 للمجلسي ط ايران.

بلاغة الامام علي بن الحسين(ع) 284


كان له اثنى عشر ولدا فغيب عنه واحد منهم فبكى حتى ذهب بصره ، واحدودب (*) ظهره ، وشاب رأسه من الغم ، وكان ابنه حياً يرجو لقائه ، فاني رايت أبي وأخي وأعمامي وبنى اعمامي ثمانية عشر مقتلين صرعى تسفى عليهم الريح ، فكيف ينقضى حزني وترقا عبرتي.

(انتهى ما عثرت عليه من خطبة وكتبه وقصار كلماته المأثورة)
(عنه عليه السلام في يوم الخميس السادس والعشرين)
(من شهر ربيع الثاني سنة 1374 هج وتم ما أضفت)
(عليه وشرحت بعض كلماته الغريبة فصار)
(ضعف الـكتاب في يوم الاثنين التاسع)
(عشر مـن شهر شعبـان المعظم سنة)
(1385هج في مدينة كربلاءالمقدسة)
(وصلى الله على سيدنا ونبينا)
(محمد وآله مصابيح الدجى)
(وأعلام الهدى)
(وسلم تسليما)
(كثيراً)



(*) الحدب : انحناء الظهر .



السابق الفهرس

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى