« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عدد من كرامات ال البيت عليهم السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 عدد من كرامات ال البيت عليهم السلام في السبت 3 يوليو 2010 - 7:31

Admin


Admin
بعض ما رووه في كرامات الإمام
جعفر الصادق عليه السلام

قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي الطبري في كرامات الأولياء : أخبرنا علي بن محمد بن عيسى بن موسى ، قال أنبأنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال حدثنا أبو علاقة محمد بن عمر بن خالد ، قال حدثنا عياض ابن أبي طيبة ، قال حدثنا ابن وهب ، قال سمعت الليث بن سعد يقول : حججت سنة ثلاثة عشرة ومائة فأتيت مكة ، فلما أن صليت العصر رقينا أبا قبيس ، فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو ، فقال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا رباه حتى انقطع نفسه ، ثم قال رب رب رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا الله يا الله حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا حي حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا رحيم حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه ، -سبع مرات- ثم قال : اللهم إني أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه ، اللهم وإن برداي قد خلقا ، قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنباً وما على الأرض عنب يومئذ ، وبردين فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك ! فقال : ولم ؟! فقلت :

554 .................................................. معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


لأنك كنت تدعو وأؤمن أنا ، فقال لي : تقدم فكل ولا تخبئ منه شيئاً فتقدمت فأكلت شيئاً لم آكل مثله قط ، وإذا عنب لا عجم له ، فأكلت حتى شبعت والسلة لم تنقص شيئاً ، ثم قال لي : خذ أحب البردين إليك ، فقلت له : أما البردان فأنا غني عنهما ، فقال لي : توار عني حتى البسهما فتواريت عنه ، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما عنده ونزل ، واتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال له : اكسني كساك الله يا ابن رسول الله فدفعهما إليه فلحقت الرجل فقلت من هذا ، قال : هذا جعفر بن محمـد (ع) قال : الليث فطلبته لأسمع منه فلم أجده . (1)

ونقله عن اللالكائي الطبري ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ، ونقل هذه الحادثة ابن الجوزي في صفة الصفوة . (2)

(1) كرامات الأولياء للالكائي الطبري ص 171 ، 172 رقم 126 .
(2) الصواعق المحرقة ج2 ص 590 ، صفة الصفوة ج2 ص 173 .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 555


الفصل السادس
بعض ما رووه بشأنْ كرامات الإمام
موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

قال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : ومن بديع كراماته ماحكاه ابن الجوزي والرامهرمزي وغيرهما ، عن شقيق البلخي : أنه خرج حاجاً سنة تسع وأربعين ومائة فرآه بالقادسية منفرداً عن الناس ، فقـال في نفسه : هذا فتى من الصوفية يريد أن يكون كلاً على الناس ، لأمضين إليه ولأوبخنه ، فمضى إليه فقال : يا شقيق ، ( اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) (1) ، - إلى أنْ قال - فغاب عن عينيه فما رآه إلا بواقصة يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تتحادر فجاء إليه ليعتذر فخفف في صلاته ، وقال : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ ) (2) الآية فلما نزلوا زبالة رآه على بئر ، فسقطت ركوته فيها فدعا فطغى الماء له حتى أخذها فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل فطرح منها فيها وشرب ، فقال له : أطعمني من فضل ما رزقـك الله تعالى ، فقـال : يا شقيق لم تزل نعم الله علينا ظاهرة ، و باطنة فأحسن ظنك بربك فناولنيها ، فشربت منها فإذا سويق وسكر ما شربت والله ألذ منه ولا أطيب ريحاً ، فشبعت ورويت وأقمت أياماً لا أشتهي شراباً ولا طعاماً ، ثم لم أره إلا بمكة وهو بغلمان وغاشية وأمور على خلاف ما كان عليه بالطريق . (3)

(1) سورة الحجرات : 12 .
(2) سورة طه : 82 . (3) الصواعق المحرقة ج2 ص 591 .

556 .................................................. معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


الفصل السابع
بعض ما رووه بشأنْ كرامات الإمام
علي بن موسى الرضا عليه السلام

1- بعض كرامات الإمام عليه السلام
قال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : وروى الحاكم عن محمد بن عيسى عن أبي حبيب قال : رأيت النبي (ص) في المنام في المنزل الذي ينزل الحجاج ببلدنا فسلمت عليه ، فوجدت عنده طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فناولني منه ثماني عشرة ، فتألوت أن أعيش عدتها ، فلما كان بعد عشرين يوما قدم أبو الحسن علي الرضا (ع) من المدينة ونزل ذلك المسجد ، وهرع الناس بالسلام عليه ، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبي (ص) جالساً فيه وبين يديه طبق من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه فاستدناني وناولني قبضة من ذلك التمر ، فإذا عدتها بعدد ما ناولني النبي (ص) في النوم . فقلت : زدني ! فقال : لو زادك رسول الله (ص) لزدناك . (1)

(1) الصواعق المحرقة ج2 ص 594 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1997م .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 557


2- ما نقله الحاكم عن ابن خزيمة بهذا الشأن
قال الحاكم في تاريخ نيسابور : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة ، وعديله أبي علي الثقفي ، مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا (ع) بطوس ، قال : فرأيت من تعظيمه يعني ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها ، وتضرعه عندها ما تحيرنا . (1)

3- ما ذكره الحافظ ابن حبان بشأن كرامات الإمام الرضا عليه السلام
قال الحافظ ابن حبان في كتاب الثقات : علي بن موسى الرضا (ع) وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب (ع) أبو الحسن من سادات أهل البيت (ع) وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم . (2)
إلى أنْ قال : ومات على بن موسى الرضا (ع) بطوس من شربة سقاه إياها المأمون ، فمات من ساعته ، وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ ، خارج النوقان ، مشهور يزار بجنب قبر الرشيد ، قد زرته مراراً كثيرة ، وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة ، وهذا شيء جربته مراراً فوجدته كذلك ، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه (وآله) وسلم الله عليه وعليهم أجمعين . (3)

(1) تهذيب التهذيب ج7 ص 339 رقم 628 ط. دار الفكر / بيروت .
(2) كتاب الثقات لابن حبان ج8 ص 456 رقم 14411 ط. دار الفكر / بيروت سنة 1395هـ - 1975م .
(3) كتاب الثقات لابن حبان ج8 ص 456 ، 457 .


558 .................................................. معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


الفصل الثامن
بعض ما رووه بشأنْ كرامات
الإمام الحسن العسكري عليه السلام

قال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطاً شديداً ، فأمر الخليفة المعتمد ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام ، فلم يسقوا فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض الجهلة وارتد بعضـهم ، فشـق ذلك على الخليفـة فأمـر بإحضار الحسن الخالص (ع) وقال له : أدرك أمة جدك رسول الله (ص) قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن (ص) : يخرجون غداً وأنا أزيل الشك إن شاء الله ، وكلم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن ، فأطلقهم ، فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيمت السماء ، فأمر الحسن بالقبض على يده ، فإذا فيها عظم آدمي ، فأخذه من يده وقال : استسق ، فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس فعجب الناس من ذلك ، فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمد ؟ فقال : هذا عظم نبي ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك لعظم فكان كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره . (1)

(1) الصواعق المحرقة ج2 ص 600 ، 601 .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 .................................................................. 559


الفصل التاسع
بعض ما رووه بشأنْ كرامات حمزة بن عبد المطلب (ع)
وشهداء أحد رضوان الله تعالى عليهم

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني إبراهيم بن سعيد ، قال حدثني الحكم بن نافع ، قال حدثنا العطاف بن خالد ، قال حدثتني خالتي قالت : ركبت يوماً إلى قبور الشهداء وكانت لا تزال تأتيهم ، قالت فنزلت عند قبر حمزة (ع) ، فصليت ما شاء الله أن أصلي وما في الوادي داع ولا مجيب يتحرك إلا غلام قائم آخذ برأس دابتي ، فلما فرغت من صلاتي قلت هكذا بيدي : السلام عليكم ، فسمعت رد السلام علي يخـرج من تحـت الأرض ، أعـرفه كما أعرف أن الله خلقني وكما أعرف الليل من النهار ، فاقشعرت كل شعرة مني .


بيان عقيدتهم في أنّ ما يجري في الأرض
من دفع البلاء عن الخلق وإنزال البركة على الناس
إنما هو بسبب وجود الأولياء

يصرح عدد كبير من علماء السنة بأنّ الله عز وجل لا يجعل الدنيا برمتها قائمة بدونهم ، وهم الأبدال ، وأنّ بهم يدفع الله عز وجل الضر عن العباد وبهم ينزل الرزق ، يقول القرطبي في تفسيره : والأبدال : قوم من الصالحين لا تخلـو

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 442


الـدنيا منهم إذا مات واحـد منهم أبـدل الله مكـانه بآخر . (1)

وقال أيضاً : واختلف العلماء في الناس المدفوع بهم الفساد من هم ؟ فقيل : هم الأبدال ، وهم أربعون رجلا كلما مات واحد بدل الله آخر ، فإذا كان عند القيامة ماتوا كلهم اثنان وعشرون منهم بالشام وثمانية عشر بالعراق ، وروي عن علي (ع) رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : إن الأبدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات منهم رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقي بهم الغيب وينصر بهم على الأعداء ويصرف بهم عن أهل الأرض البلاء ، ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول وخرج أيضا عن أبي الدرداء قال : إن الأنبياء (ع) كانوا أوتاد الأرض فلما انقطعت النبوة أبدل الله مكانهم قوماً من أمة محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم يقال لهم الأبدال لم يفضلوا الناس بكثرة صوم ولا صلاة ولكن بحسن الخلق وصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب لجميع المسلمين والنصيحة لهم ابتغاء مرضاة الله بصبر وحلم ولب وتواضع في غير مذلة فهم خلفاء الأنبياء قوم اصطفاهم الله لنفسه

(1) تفسير القرطبي ج1 ص 454 .


443 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


واستخلصهم بعلمه لنفسه وهم أربعون صديقا منهم ثلاثون رجلا على مثل يقين إبراهيم خليل الرحمن يدفع الله بهم المكاره عن أهل الأرض والبلايا عن الناس ، وبهم يمطرون ويرزقون لا يموت الرجل منهم حتى يكون الله قد أنشأ من يخلفه وقال ابن عباس : ولولا دفع الله العدو بجنود المسلمين لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين وخربوا البلاد والمساجد وقال سفيان الثوري : هم الشهود الذي تستخرج بهم الحقوق وحكى مكي أن أكثر المفسرين على أن المعنى : لولا أن الله يدفع بمن يصلي عمن لا يصلي وبمن يتقي عمن لا يتقي لأهلك الناس بذنوبهم وكذا ذكر النحاس و الثعلبي أيضا قال الثعلبي وقال سائر المفسرين : ولولا دفاع الله المؤمنين الأبرار عن الفجار والكفار لفسدت الأرض أي هلكت ، وذكر حديثا أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : إن الله يدفع العذاب بمن يصلي من أمتي عمن لا يصلي ، وبمن يزكي عمن لا يزكي ، وبمن يصوم عمن لا يصوم ، وبمن يحج عمن لا يحج ، وبمن يجاهد عمن لا يجاهد ، ولو اجتمعوا على ترك هذه الأشياء ما أنظرهم الله طرفة عين ، ثم تـلا رسـول الله صلى الله عليـه (وآلـه) وسلـم : ( وَلَوْلاَ

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 444


دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ ) (1) وعن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : إن لله ملائكة تنادي كل يوم لولا عباد ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صباً ، خرّجه أبو بكر الخطيب بمعناه من حديث الفضيل بن عياض حدثنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : لولا فيكم رجال خشع وبهائم رتع وصبيان رضع لصب العذاب على المؤمنين صباً . (2)

وقال الثعالبي في تفسيره : وحكى الثعلبي هنا حكاية عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن رجل لقي إلياس (ع) في أيام مروان بن الحكم ، وأخبره بعدد الأبدال ، وعن الخضر في حكاية طويلة لا ينبغي إنكار مثلها ، فأولياء الله يكاشفون بعجائب فلا يحرم الإنسان التصديق بها جعلنا الله من زمرة أوليائه . (3)

يقـول السيوطي في الـدر المنثور : وأخرج أحمد في الزهد والخلاّل في

(1) سورة البقرة : 251 .
(2) تفسير القرطبي ج3 ص 245 .
(3) تفسير الثعالبي ج4 ص 24 ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / بيروت .

445 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


كرامات الأولياء بسند صحيح عن ابن عباس قال : ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض . (1)

وقـال أيضاً : وأخـرج أحمـد والحكيـم التـرمـذي وابن عساكر عن علي (ع) سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً يسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهـل الشام بهم العذاب .

قال السيوطي ولفظ ابن عساكر : ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغـرق . (2)

أقول : قال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد أنْ ذكر هذا الخبر : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبيد وهو ثقة وقد سمع من المقداد . (3)

(1) الدر المنثور ج1 ص 765 ط. دار الفكر / بيروت سنة 1993م .
(2) الدر المنثور ج1 ص 765 ، مسند أحمد بن حنبل ج1 ص 112 ط. 1 ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج2 ص 906 ح 1727 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1403هـ ، 1983م ، كنز العمال ج12 ص 340 ح 34596 وص 344 ح 34607 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1989م مشكاة المصابيح ج3 ص 369 ح 6268 ط. المكتب الإسلامي / بيروت سنة 1405هـ - 1985م ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج1 ص 289 وص 292 ط. دار الفكر / دمشق مختصر تاريخ دمشق ج1 ص 27 .
(3) مجمع الزوائد ج10 ص 45 .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 446


وقال السيوطي أيضاً : وأخرج الخلال في كتاب كرامات الأولياء عن علي بن أبي طالب (ع) قال : إن الله ليـدفع عن القـرية بسبعة مـؤمنين يكونون فيهم . (1)

وقال أيضاً : وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : لن تخلو الأرض من أربعين رجلاً مثل خليل الرحمن فيهم تسقون وبهم تنصرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر . (2)

قال الهيثمي في مجمـع الزوائـد : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن . (3)

وقال السيوطي أيضاً : وأخرج الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : الأبدال في أمتي ثلاثون بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون . (4)

وقال أيضاً : وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه

(1) الدر المنثور ج1 ص 765 .
(2) الدر المنثور ج1 ص 765 ، كنز العمال ج12 ص 343 ح 34603 ، فيض القدير للمناوي ج5 ص 300 ط. المكتبة التجارية الكبرى / القاهرة .
(3) مجمع الزوائد ج10 ص 46 .
(4) الدر المنثور ج1 ص 765 .


447 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


(وآله) وسلم : لا يزال أربعون رجلاً من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام يدفع الله بهم عن أهل الأرض يقال لهم الأبدال ، إنهم لن يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة . قالوا : يا رسول الله فيم أدركوها ؟ ! قال : بالسخاء والنصيحة للمسلمين . (1)

وقال أيضاً : وأخرج أبو نعيم في الحليـة وابن عساكر عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : إن لله عز وجل في الخلق ثلثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، ولله في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ، ولله في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ، ولله في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ، ولله في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ، ولله في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام ، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة ، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة ،

(1) الدر المنثور ج1 ص 765 ، المعجم الكبير للطبراني ج10 ص 181 ط. مكتبة العلوم والحكم / الموصل سنة 1404هـ - 1983م ، حلية الأولياء ج4 ص 173 ط. دار الكتاب العربي / بيروت سنة 1405هـ .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 448


وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلثمائة وإذا مات من الثلثمائة أبدل الله مكانه من العامة ، فبهم يحيي ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء ، قيل لعبد الله بن مسعود : كيف بهم يحيي ويميت ؟ قال : لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فينبت لهم الأرض ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء . (1)

وقال أيضاً : وأخرج الطبراني وابن عساكر عن عوف بن مالك قال : لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : فيهم الأبدال بهم تنصرون وبهم ترزقون . (2)

وقال أيضاً : وأخرج ابن حبان في تاريخه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : لن تخلـو الأرض من ثلاثين مثـل إبراهيم خليل الله (ع) بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون . (3)

(1) الدر المنثور ج1 ص 765 ، 766 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج1 ص 303 .
(2) الدر المنثور ج1 ص 766 ، المعجم الكبير للطبراني ج18 ص 65 .
(3) الدر المنثور ج1 ص 766 ، كنز العمال ج12 ص 342 ح 34602 ، فيض القدير ج5 ص 300 .


449 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


وقال أيضاً : وأخرج ابن عساكر عن قتادة قال : لن تخلو الأرض من أربعين بهم يغاث الناس وبهم ينصرون وبهم يرزقون كلما مات منهم أحد أبدل الله مكانه رجلاً .
قال قتادة : والله إني لأرجو أن يكون الحسن منهم . (1)

وقال أيضاً : وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قـال : لم يـزل على وجـه الأرض في الـدهر سبعـة مسلمون فصاعداً فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها . (2)

وقال أيضاً : وأخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال : لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض ويخرج بركتها إلا زمن إبراهيم (ع) فإنه كان وحده . (3)

وقال أيضاً : وأخرج أحمد في الزهد عن كعب قال : لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب . (4)

وقال أيضاً : وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن زاذان قال : ما خلت الأرض

(1) الدر المنثور ج1 ص 766 ، تاريخ مدينة دمشق ج1 ص 298 .
(2) الدر المنثور ج1 ص 766 .
(3) الدر المنثور ج1 ص 766 .
(4) الدر المنثور ج1 ص 766 .

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 450


بعـد نـوح من اثني عشر فصاعداً يـدفع الله بهم عن أهـل الأرض . (1)

وقال أيضاً : وأخرج الجندي في فضائل مكة عن مجاهد قال : لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها . (2)

وقال أيضاً : وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال : لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها . (3)

وقال أيضاً : وأخرج ابن عساكر عن أبي الزاهرية قال : الأبدال ثلاثون رجـلاً بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبـدل الله مكـانه . (4)

وقال أيضاً : وأخرج الخلال في كرامـات الأولياء عـن إبراهيم النخعي قال : ما من قرية ولا بلدة لا يكون فيها من يدفع الله به عنهم . (5)

وقال أيضاً : وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن أبي الزناد قال : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم

(1) الدر المنثور ج1 ص 766 .
(2) الدر المنثور ج1 ص 766 .
(3) الدر المنثور ج1 ص 767 .
(4) الدر المنثور ج1 ص 767 . (5) الدر المنثور ج1 ص 767 .

451 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


أربعين رجلاً من أمة محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم يقال لهم الأبدال ، لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله مكانه آخر يخلفه ، وهم أوتاد الأرض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين . (1)

وقال ابن كثير في تفسيره : وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا علي بن إسماعيل بن حماد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، أخبرنا زيد بن الحباب ، حدثني حماد بن زيد عن أيوب ، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان ، رفع الحديث قال : . لا يزال فيكم سبعة بهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون حتى يأتي أمر الله . (2)

وقال ابن كثير أيضاً : وقال ابن مردويه أيضاً : وحدثنا محمد بن أحمد حدثنا محمد بن جرير بن يزيد ، حدثنا أبو معاذ نهار بن معاذ بن عثمان الليثي ، عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : الأبدال في أمتي ثلاثون بهم ترزقون وبهم تمطرون وبهم تنصرون . قال قتادة : إني لأرجو أن يكون الحسن منهم . (3)

(1) الدر المنثور ج1 ص 767 .
(2) تفسير ابن كثير ج1 ص 406 . (3) تفسير ابن كثير ج1 ص 406 .

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 452


وأخرج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في المصنف عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم : لا يزال في أمتي سبعة لا يدعون الله في شيء إلا استجاب لهم ، بهم تنصرون وبهم تمطرون . قال : وحسبت أنه قال وبهم يدفع عنكم . (1)

وأخرجه الحافـظ الكبير المعروف عبـد الله بن المبارك في كتـاب الجهاد بنفس السند والمتن المذكور . (2)

وقال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا صفوان ، حدثني شريح - يعنى ابن عبيد – قال : ذُكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب (ع) رضي الله عنه وهو بالعراق ، فقالوا : العنهم يا أمير المؤمنين قال : لا ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : الأبدال يكونون بالشام ، وهم أربعون رجلا كلما مات رجلٌ أبدل الله

(1) المصنف للصنعاني ج11 ص 250 ح 20457 ط. المكتب الإسلامي / بيروت سنة 1403هـ .
(2) الجهاد لابن المبارك ص 193 ح 195 ط. التونسية للنشر / تونس سنة 1972م .


453 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


مكانه رجلاً ، يُسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب . (1)

وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء : أحمد بن أبي عمران حدثنا منصور بن عبد الله ، قال سمعت أبا عمران موسى بن عيسى ، يقول سمعت أبي يقول : قال أبو يزيد وسئل ما علامة العارف ؟ فقال : ( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا ) (2) الآية ، وقال عجبت لمن عرف الله كيف يعبده ، وقيل له : إنك من الأبدال السبعة الذين هم أوتاد الأرض . فقال : أنا كل السبعة ... (3)

وقال أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : ما من يوم إلا وينادى مناد : مهلاً أيها الناس مهلا ، فإن لله عز وجل سطوات وبسطات ، ولكم قروح داميات ، ولولا رجال خشع وصبيان رضع ودواب رتع لصب

(1) المعجم الكبير للطبراني ج18 ص 65 ح 120 .
(2) سورة النمل : 34 . (3) حلية الأولياء ج10 ص 37 .

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 454


عليكم العذاب صباً ، ثم رضضتم به رضاً . (1)

وقال الذهبي : قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري (2) ، حدثنا ابن خزيمة قال : كنت إذا أردت أن أصنف الشيء أدخل في الصلاة مستخيراً حتى يفتح لي ، ثم أبتدئ التصنيف ثم قال أبو عثمان : إنّ الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان أبي بكر محمد بن إسحاق . (3)

وقال الحافظ ابن الصلاح : وأما الأبـدال فأقـوى ما رويناه فيهم قـول علي (ع) رضي الله عنه أنه بالشام يكون الأبدال ، وأيضا فإثباتهم كالمجمع عليه بين علماء المسلمين وصلحائهم ، وأما الأوتاد والنخباء والنقباء فقد ذكرهم بعض مشايخ الطريقة ولا يثبت ذلك ، ولا تزال طائفة من الأمة ظاهرة على الحق إلى أن تقوم الساعة وهم العلماء . (4)

(1) حلية الأولياء ج6 ص 100 .
(2) قال فيه الذهبي : الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة شيخ الإسلام ، وقال الحاكم : ولم يختلف مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة وكان مجمع العباد والزهاد ، ولم يزل يسمع ويجل العلماء ويعظمهم . راجع : سير أعلام النبلاء ج14 ص 62 ، 63 .
(3) سير أعلام النبلاء ج14 ص 369 .
(4) فتاوى ابن الصلاح ص 184 ط. عالم الكتب / بيروت سنة 1407هـ .


455 ................................................. المعجزات والكرامات لبعض أهل السنة


كلام ابن تيمية في المسألة

يقول ابن تيمية : وتوسط آخرون من فقهاء الحديث وغيرهم كأحمد وغيره فقالوا قد ثبت أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قنت للنوازل التي نزلت به من العدو في قتل أصحابه أو حبسهم ونحو ذلك ، فانه قنت مستنصرا كما استسقى حين الجدب ، فاستنصاره عند الحاجة كاسترزاقه عند الحاجة إذْ بالنصر والرزق قوام أمر الناس ، كما قـال تعالى : ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) (1) ، وكمـا قـال النبي (ص) ، وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واستغفارهم ، وكما قال في صفة الأبدال بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وكما ذكر الله هذين النوعين في سورة الملك وبين أنهما بيده سبحانه في قوله : ( أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَانِ إِنْ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ - أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ) (2) . (3)

وقال أيضاً : وقد روى أنّ أتين المذنبين أحب إلى من زجل المسبحين ، وقد قالوا : أنّ علماء الآدميين مع وجود المنافي والمضاد أحسن وأفضل ثم هم في الحياة

(1) سورة قريش : 4 .
(2) سورة الملك : 20 ، 21 . (3) مجموع فتاوى ابن تيمية ج23 ص 102 .

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 456


الدنيا وفى الآخرة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس ، وأما النفع المتعدي والنفع للخلق وتدبير العالم ، فقد قالوا : هم تجرى أرزاق العباد على أيديهم وينزلون بالعلوم والوحي ، ويحفظون ويمسكون وغير ذلك من أفعال الملائكة ، والجواب أنّ صالح البشر لهم مثل ذلك وأكثر منه ويكفيك من ذلك شفاعة الشافع المشفع في المذنبين وشفاعته في البشر كي يحاسبوا وشفاعته في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة ، ثم بعد ذلك تقع شفاعة الملائكة ... (1)

كلام الحافظ الذهبي

يقول الذهبي في كتاب العلو : أبو زرعة كان إمام أهل الحديث في زمانه بحيث أن أحمد بن حنبل قال : ما عبر جسر بغداد أحفظ من أبي زرعة ، وكان من الأبدال الذين تحفظ بهم الأرض

بيان بعض ما ذكروه في معجزات
أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم

ويقع الكلام فيه في عدة فصول :

الفصل الأول
بيان بعض ما ذكروه من كرامات أهل البيت عليهم السلام

1- ما رووه من مخاطبة الملائكة لأهل البيت عليهم السلام

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني الحسين بن يحيى الدعاء جار أبي ، همام ثنا حازم بن جبلة ، عن أبى نطرة العبدي ، عن خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن سويد بن غفلة ، عن علي بن أبي طالب (ع) رضي الله عنه قال : لما قبض النبي (ع) وسجي بثوب هتف هاتف من

الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 458


ناحية البيت يسمعون صوتاً ولا يرون شخصاً : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام عليكم أهل البيت ، فردوا عليه فقال : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) (1) الآية ، إنّ في الله عز وجل خلفاً من كل هالك وعـزاء مـن كل مصيبـة ودركـاً من كـل ما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب . (2)

2- ما ذكروه من عدم استجاب الدعاء
إلا بالصلاة على محمد وآل محمد (ص)

قال الطبراني في المعجم الأوسط : حدثنا أحمد ، قال حدثنا عامر بن سيار ، قال حدثنا عبد الكريم الخراز ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث ، وعاصم بن ضمرة عن علي (ع) قال : كل دعاء محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد . (3)

قـال الهيثمي في مجمـع الزوائد : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات . (4)

(1) سورة آل عمران : 185 .
(2) كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا ص 22 ح9 ط. مؤسسة الكتب الثقافية / بيروت سنة 1413هـ .
(3) المعجم الأوسط للطبراني ج1 ص 220 ح 721 ط. دار الحرمين / القاهرة سنة 1415هـ .
(4) مجمع الزوائد ج10 ص 247 ط. دار الفكر / بيروت سنة 1412هـ .


459 ............................................ معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


وقال البيهقي في شعب الإيمان : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، أنبأنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي -إملاء- ، حدثنا الحسن بن علي بن زرعة الحيرلائي ، حدثنا عامر بن سيال ، حدثنا عبد الكريم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث ، و عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب (ع) قال : كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد و على آل محمد صلى الله عليه (وآله) و سلم . (1)

قال البيهقي : كذا وجدته موقوفا و قد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن كوفي العدل ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا نوفل بن سليمان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن ابن إسحاق ، عن الحارث ، عن علي (ع) قال : قال رسول الله (ص) : الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد و على آل محمد . (2)

(1) شعب الإيمان للبيهقي ج2 ص 215 ح 1575 ط. دار الكتب العلمية / بيروت سنة 1410هـ .
(2) شعب الإيمان ج2 ص 215 ح 1576 .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 460


قال البيهقي بعد ذلك : ورويناه من وجه آخر عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك مرفوعا . (1)

وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : وقد اخرج الديلمي أنه قال : الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد وأهل بيته اللهم صل على محمد وآله . (2)

وقال أبو الفضـل المقـرئ : أخبرنا محمـد بن محمـد بن عبـد الله وعبد الواحد بن أحمد ، قالا أخبرنا محمد بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن كوفي العدل ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا نوفل ابن سليمان عن عبد الكريم الجزري ، عن أبى إسحاق ، عن الحارث ، عن علي (ع) رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد . (3)

وذكر المتقي الهندي في كنز العمال أنّ أبا الشيخ الأصبهاني أخرج بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أنه قال : الدعاء محجوب عن الله حتى يُصلى على محمد وأهل بيته . (4)

(1) شعب الإيمان ج2 ص 215 ح 1577 .
(2) الصواعق المحرقة ج2 ص 434 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1997م .
(3) أحاديث في ذم الكلام وأهله لأبي الفضل المقرئ ج1 ص 6 ح 4 ط. دار أطلس للنشر والتوزيع / الرياض سنة 1996م .
(4) كنز العمال ج2 ص 117 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1989م .


461 ............................................ معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


3- ما روي عن الرسول الأعظم (ص)
بأنّ أهل البيت (ع) أمان لأهل الأرض

قال الحافظ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الخركوشي النيسابوي في كتاب شرف المصطفى : وعن بعض الصحابة يرفعه إلى النبي (ص) أنه قال : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم من السماء أتلا أهل السماء ما يوعدون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يوعدون .
ثم قال : وفي بعض الأخبار : فـإذا انقرضوا صبّ الله عليـهم العـذاب صباً . (1)

وقال الحافظ أبو بكر الروياني في مسنده : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض . (2)

وقال أيضاً : حدثنا نصر بن على ، حدثنا عبد الله بن داود ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم

(1) شرف المصطفى ج5 ص 290 – إلى – 292 ح 2233 ، 2234 ط. دار البشائر الإسلامية / بيروت سنة 1424هـ - 2003م .
(2) مسند الروياني ج2 ص 258 ح 1164 ط. مؤسسة قرطبة / القاهرة سنة 1416هـ .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 462


قال : النجوم في السماء أمان لأهـل السماء وأهـل بيتي أمـان لأمتي . (1)

وقال أيضاً : حدثنا عمرو ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا موسى بن عبيدة ، حدثنا إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : إن النجوم أمان أهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي . (2)

وقال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا حفص بن عمر الرقي ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : النجوم جعلت أماناً لأهل السماء و إن أهل بيتي أمان لأمتي . (3)

(1) مسند الروياني ج2 ص 258 ح 1165.
(2) مسند الروياني ج2 ص 253 ح 1152.
(3) المعجم الكبير للطبراني ج7 ص 22 ح 6260 .

463 ............................................ معجزات أهل البيت عليهم السلام وكراماتهم


وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة ، حدثنا عبيد بن كثير العامري ، حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الله بالدارمي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا ابن عيينة ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسـول الله صلى الله عليه وآله و سلم : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) (1) فقـال : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون ، و أنا أمان لأصحابي ما كنت فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، و أهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (2)

وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : وفي رواية لأحمـد وغيره : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء وأهـل بيتي أمـان لأهـل الأرض فـإذا ذهب أهل بيتي ذهـب أهـل الأرض . (3)

(1) سورة الزخرف : 61.
(2) المستدرك على الصحيحين ج2 ص 486 ح 3676 ط. دار الكتب العلمية / بيروت سنة 1411هـ - 1990م .
(3) الصواعق المحرقة ج2 ص 675 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1997م .


الإنصاف في مسائل الخلاف ج2 ........................................................ 464


وفي فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل بالإسناد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : النجوم أمان لأهل السماء إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . (1)

وما روي بشأنْ كرامات أهل البيت (ع) طفحت به كتب المسلمين ، وما نذكره في هذا الكتاب إنما هو على سبيل الإشارة لذلك ، ولأجل أنْ نتبرك بذكرهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

(1) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج2 ص 671 ح 1145 ط. مؤسسة الرسالة / بيروت سنة 1403هـ - 1983م ، وراجع أيضاً : الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ج4 ص 311 ح 6913 ط. دار الكتب العلمية / بيروت سنة 1986م .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى