« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

اسلحة الامام المهدي

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 اسلحة الامام المهدي في السبت 3 أكتوبر 2009 - 4:58

تدخل الإعجاز الإلهي المباشر في المعارك:

لقد ورد في مراحل البحث أن الإمام عليه السلام يستند إلى السنن الطبيعية في الجهاد، وإلى النصر والتأييد الإلهي في بعض المراحل، وهذا التأييد الإلهي نجده واضحاً في مراحل حركة الإمام العسكرية بما يأتي:

أ ـ الخسف في البيداء: وهو من علامات التأييد الإلهي واضحة المعالم، فالروايات تشير إلى إنه بعد ظهور الإمام في مكة وإستيلائه عليها يستنجد أمراء الحجاز بجيش السفياني الموجود في المدينة، فيتحرك الجيش للقضاء على حركة الإمام فيخسف الله بهم الأرض كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصف جيش السفياني (ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول: يا جبرئيل إذهب فأبدهُمْ فيضربها برجله ضربة يُـخسف بهم عندها ولا يفلت إلا رجلان).(28)

ب ـ نزول النبي عيسى عليه السلام من السماء: وهي علامة إعجازية أراد الله بها نصر وليه بأن ينزل النبي عيسى عليه السلام من السماء ليصلي خلف الإمام في المسجد الأقصى، والروايات تتحدث عن تحشيد هائل لليهود والصليبين في فلسطين بحيث يملأون الساحل من العريش إلى إنطاكية ومعهم عشرون ملكاً بكامل أسلحتهم لمقاتلة جيش الإمام فينزل المسيح من السماء ويصلي خلف الإمام عليه السلام فتحدث البلبلة في صفوف الجيش الصليبي فمنهم من يلتحق بالإمام، ومنهم من يترك الحرب، ومنهم من يبقى للقتال. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (منا الذي يصلي أبن مريم خلفه)(29) وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم).(30)


ثالثاً: القيادة العسكرية للإمام:

تتجلى ملامح الشخصية القيادية في الإمام عليه السلام في المؤهلات التي يتمثل بها، والتي جعلت منه قائدا فذاً ذا خبرة بأمور الحرب، وإدارة المعارك، وكسب الرأي العام عند المحاججة، والبلاغة في الإقناع وقوة الدليل عند الدعوة إلى حركته، وفي جوانب المعركة الأخرى، من خلال:
أ ـ إن الإمام هو المعصوم الثاني عشر من أئمة أهل البيت بما يحمله هذا المنصب الإلهي من العلوم الإلهية والمعارف الملكوتية والعلم اللدني الذاتي وبما يريه الله من حقائق الأشياء، يقول الإمام الباقر عليه السلام (إذا خرج القائم لم يقم أحد بين يديه من خلق الرحمن إلا عرفه صالحاً هو أم طالحاً، ألا وفيه آيه للمتوسمين)(31) ، كما وإن طول عمر الإمام عنصر هام في معرفة الأمم والشعوب ومعايشتها والإطلاع على واقع النظم التي مرت بها البشرية والتعرف على عاداتها وطبائعها وما يحيط بها مما يمكنه من التعامل معها سلماً أو حرباً.

ب ـ إيمانه المطلق بالنصر على الأعداء كونه مكلف بأداء رسالة إلهية إلى البشرية كافة بما وعده الله سبحانه من النصر على أعدائه وما يخلقه هذا الإيمان من قوة الإرادة واليقين الثابت بالنصر.

ج ـ إن هذا القائد يحمل مواريث الأنبياء(عليهم السلام) في مجالات الحروب والمعارك التي خاضها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء من قبله مما يساعده في الإنتصار على أعدائه.


رابعاً: الجيش القوي المؤمن بقضيته:

هناك جيوش قوية بأسلحتها وأعدادها إنهارت بسرعة لأنها لا تملك الإيمان الراسخ بقضيتها ولا بقدسية الهدف الذي تضحي من أجله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإيمانها وعقيدتها وشاهِدُنا في ذلك مسلمو بدر في إنتصارهم على قريش، وغيره، ولا شك إن النصر في الحروب منوط بصفات يتصف بها الجندي المقاتل من الإيمان بالهدف والشعور بالمسؤولية تجاهه والإخلاص للقائد والتضحية من أجله، وهذه الصفات يتمتع بها جيش الإمام وأنصاره، يصفهم أمير المؤمنين عليه السلام فيقول (وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر كأنهم ليوث قد خرجوا من غاب قلوبهم مثل زُبـُر الحديد لو إنهم هموا بإزالة الجبال الرواسي لأزالوها عن مواضعها)(32) ، ويقول الصادق عليه السلام: (يخرج بجيش لو أستقبل الجبال لهدمها وأتخذ فيها طريقاً)(33)، ووصف أنصاره كذلك الإمام زين العابدين عليه السلام يقول: (إن الرجل منهم يُـعطى قوة أربعين رجلاً، وإن قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مروا بجبال الحديد لقطعوها).(34)
وليس الجيش وحده يملك هذه الصفات بل إن له قاعدة شعبية عريضة من الموالين: قال الصادق عليه السلام: (فإذا قام قائمنا المهدي كان الرجل من محبينا أجرأ من سيف وأمضى من سنان).(35)


خامساً: الأجهزة العسكرية المتطورة:

إن الإمام المهدي عليه السلام لا يلغي الحضارة الإنسانية التي إكتسبتها البشرية عبر تاريخها الطويل، بل إنه يوظفها لإنتصاره في حروبه المرتقبة ويجعلها عاملاً مساعداً لإدارة دولته المتراميه، فليس من الصحيح أن نفترض أن العالم يعود إلى عصر السلاح البدائي والعصا والحجارة، بل إن كل الروايات تشير إلى نشر العلم والمعارف: يقول الإمام الصادق عليه السلام: (إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم)(36)، ويقول الشيخ محمد السند: (ليس من الصحيح القول: إن الإمام يجمد العلم ويعيد الـبداوة بل إن العلم يصل إلى مرحلة متقـدمة بما يضيفـه الإمام إلى العلـوم الأخـرى ليـكـسـبـه الانتصار، وكشاهد على هذا التطور العلمي نسمع الإمام الصادق يقول: (إذا قام القائم مدّ الله عز وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد، يكلمهم فيسمعون، وينظرون إليه وهم في أماكنهم)، وهي إشارة واضحة إلى أجهزة الإتصال الحديثة كالنقال والأنترنيت والقنوات الفضائية، ويقول الصادق عليه السلام أيضاً (المؤمن في زمن القائم وهو في المشرق يرى أخاه الذي في المغرب وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق) وعلى صعيد التطبيق العملي لإستخدام التقنية الحديثة في عصر الإمام: يقول الإمام الصادق عليه السلام: (إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلاً يقول: عهدك في كفك فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تنظر القضاء فيه، فأنظر إلى كفك وأعمل بما فيها)،(37) وليس لهذه الرواية تفسير إلا إستعمال أجهزة الإتصال المتطورة لإدارة الدولة وأقاليمها المترامية. وفي معرض إستخدام الإمام للأجهزة لمتطورة، يقول الإمام زين العابدين عليه السلام: (أما أنه سيركب السحاب ويرتقى في الأسباب) وهو دليل على إنه يعلو على السحاب بأسباب حديثة متطورة) ونستشف من حديث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: (يركب على فرس أدهم محجل له شمراخ يزهر ينتفض به إنتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له)،(38) وهل هذه الإشارة إلى رؤية كل أهل بلد للإمام وهم في محلهم إلا إشارة إلى التلفزيون وأجهزة الإتصالات المتطورة.


سادساً: الآلة الحربية:

هناك ثلاثة آراء في نوعية السلاح الذي يستخدمه الإمام لتحقيق الإنتصار على الأعداء:
الرأي الأول: ويقول إننا مع الروايات التي وردت عن أهل البيت (عليهم السلام) والتي ورد فيها ذكر للسيف والخيول والأسنة وغيرها مما تعارف عليه أهل ذلك الزمان كالرواية التي وردت عن الصادق عليه السلام: يقول (إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلا السيف لا يأخذها إلا به ولا يعطيها إلا به)(39) ، فهم يقولون نحن مع هذه الروايات، وإن السيف هو آلة الحرب التي ينتصر بها الإمام، وفي أحد الكتب الحديثة يقول المؤلف (إن السيف يوقف الدبابة عن الحركة ويهم على الطائرة فيسقطها ويفجر الغواصة وهي في أعماق البحر).

ولا يمكن الأخذ بهذا الرأي لما تقدم بأن الإمام لا يلغي الرصيد البشري من الحضارة، ولا يعقل أن تقوم السيوف بمثل هذه الأعمال إلا عن طريق الإعجاز، ولم نسلم بالإعجاز وحده عاملاً في إنتصار الإمام عليه السلام.

الرأي الثاني: إن المعجزة الإلهية التي تعد الإمام بالنصر قادرة على تعطيل الآلة الحربية المعادية وإيقاف الأسلحة عن أداء عملها وصرف أذهان المعتدين عن الخطط الحربية الناجحة. وهذا الرأي يستند إلى المعجز بشكل كامل، ولا يمكن الركون إليه.

الرأي الثالث: وهو الرأي الذي يذهب إليه علماؤنا المعاصرون، وهو إن الإمام المهدي عليه السلام يخرج مقاتلاً بسلاح عصره الذي يظهر فيه والذي يقاتله به المعادون لحركته، ويحمل الأسلحة المتطورة التي يحملونها، بل وأحدث منها مع ما يمتلكه من مقومات أخرى للنصر تكلمنا عنها.

وهذا الرأي تحدث عنه السيد محمد الصدر فقال (ومن الواضح بالضرورة إن المهدي يستعمل سلاح عصره أياً كان هذا السلاح ولا معنى لإستعمال سلاح آخر لعدم إمكان الإنتصار به)(40) ، ويقول الشيخ خليل رزق (لا بد من حمل السيف على المعنى الرمزي الذي يراد به أي سلاح)(41) ، وهو ما يذهب إليه الشيخ محمد السند ويقول (لا ريب أن الإمام لا يرجع الناس إلى حالة متخلفة، ولا محالة أن تكون أسلحته تبعاً للتطور البشري).

وعللوا الروايات التي تشير إلى السيف بأنه رمز للقوة ولكل ما يستخدم من سلاح، وليس هو بعينه. وقال الكاتب حبيب إبراهيم (إذا قدر للإمام أن يخرج والحضارة المعاصرة لا تزال قائمة بما تشتمل عليه من وسائل قوة وسلاح متطور فمن الجائز أن الإمام سيواجه الطغيان بنفس السلاح الموجود آنذاك).(42) ومن خلال قراءتنا للروايات التي تتحدث عن سلاح الإمام عند ظهوره نجدها تشير من بعيد إلى تلك الأسلحة المتطورة التي يستخدمها في معاركه بما لا يفهمه أهل ذلك العصر ولكنها مفهومة الآن. وقد قسمنا تلك الروايات حسب نوعية السلاح التي تتحدث عنه:

أ ـ الطائرات:
قال الإمام الباقر عليه السلام (ينزل القائم في سبع قباب من نور لا نعلم في أيها حين ينزل في ظهر الكوفة)(43) ولعلّ القباب النورية التي يركبها الإمام من المدينة إلى الكوفة ترمز للطائرات أو أيةِ أجهزة متطورة في الطيران. وقال الإمام زين العابدين عليه السلام: (أما إنه سيركب السحاب ويرتقى في الأسباب)(44) وهو دليل آخر على ركوب الطائرات التي تعلو على السحاب، وقال الباقر عليه السلام (القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الأرض)(45) ، ولا يفهم طي الأرض إلا بركوب الطائرات أو المركبات الفضائية.

ب ـ الحرب البرية:
يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام (كأني به قد عبر وادي السلام إلى مسجد السهلة على مقربة من نجف الكوفة، وقد لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يركب على فرس أدهم محجل له شمراخ يزهر حين ينتفض به إنتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له).(46) فهذا الفرس الذي ينتفض ليراه الشرق والغرب ليس شيئاً عادياً.
وفي حديثه للمفضل يقول الإمام الصادق عليه السلام (فتجيبه كنوز الله بالطالقان. كنوز وأي كنوز، ليست من فضة أو ذهب بل هي رجال كزبر الحديد على البراذين الشهب بأيديهم الحراب)،

ويقول السيد محمد علي الحلو: البراذين الشهب صفة ٌ للخيول السريعة القوية المستخدمة في الحروب والمعارك، ولعل ما يقابلها في عصر الظهور الآلة العسكرية المتطورة والوسائل المستخدمة في جيشه المنتصر)(47) ، ويقول الإمام الباقر عليه السلام: (إن للقائم خيل مسرجة ملجمة ولها أجنحة)(48) ، ويعقب كامل سليمان بالقول: أفتريد أوضح من وصفها الذي لم يترك ذكر الأجنحة فهي أما طائرات أو أطباق أو صحون طائرة أو دبابات متحركة).(49) ومن وسائل الحرب البرية الأسلحة الفردية أو الشخصية للجنود، فجيشه يستخدم سيوفا ليست كسيوف ذلك العصر، يقول الإمام الصادق عليه السلام (يخرج بجيش لو أستقبل الجبال لهدمها وأتخذ فيها طريقاً)، والجبال اليوم لا تهدمها إلا الجرافات ولا تنسفها إلى المتفجرات، وفي رواية أخرى تصف أصحاب الإمام تقول(أن للإمام رجالاً لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد, لو ضرب أحدهم بسيفه جبلاً لقدّه حتى يفصله من ساعته)(50) والقد هو القطع فلا بد إنه سيف من الليزر.

ج ـ في الحرب البحرية:
تقول الرواية (ثم يأمر المهدي بإنشاء المراكب فيبني أربعمائة سفينة في ساحل عكا، ويوافي المهدي طرسوس فيفتحها ويتقدم إلى أنطاكية فيفتحها ويهاجم القسطنطينية ـ إسطنبول حالياً ـ فيفتحها ويتوجه إلى بلاد الروم فيفتح رومية مع أصحابه)(51) ويجب أن لا ننسى التأييد الإلهي في ساحة المعركة وهو ما تتكلم عنه الرواية الواردة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: (يواقع المهدي السفياني فيغضب الله على السفياني ويغضب خلق الله لغضبه فترشقهم الطير بأجنحتها والجبال بصخورها والملائكة بأصواتها ولا تكون ساعة حتى يهلك أصحاب السفياني كلهم).(52) وهذه أسلحة غيبية لا تعني سوى المعاني الرمزية التي تساعد الإمام في معاركه العسكرية.
ونختم الباب بقول الشيخ الكوراني (يضاف إلى وسائل الإمداد الغيبي إمتلاك المهدي عليه السلام أسلحة متطورة تكافئ أسلحة الغربيين أو تتفوق عليها).(53)

الهوامش:
--------------------------------------------------------------------------------
(1) من البحوث المشاركة في المؤتمر العلمي الأول في الإمام المهدي الذي عقده مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام في مدينة النجف الاشرف في 22/ تموز/ 2007م.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى