« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

سِلاحَ الاِمامِ المَهديِّ يَعْرِفُ أَعْداءَ اللهِ فَيَقْتُلَهُمْ

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين..
المصدر: كتاب ( الإمام المهدي(عج) وظواهر التشكيك)
تأليف الشهيد السعيد آية الله السيد حسن الشيرازي(قدس سره)
سلاح الإمام المهدي(عج)
يبدو من مواصفاته المنقولة إلينا، أنه يأتي بنوع جديد من السلاح، تكون لديه الأسلحة المتقدمة رمزية ﻻ جدوى منها، وأنه يأتي بنوع جديد من التكتيك تصبح التكتيكات الحديثة أمامه تقليدية ﻻ فحوى لها.
ففي الأحاديث المبشرة به إشارات إلى ذلك. بمقدار ما كانت الكلمات القديمة والعقول القديمة تتحمل المضامين غير المعروفة، التي ﻻ تتحملها الكلمات والعقول المتطورة اليوم، وتبدو الإشارات واضحة رغم رمزية التعابير. إذا تأملنا النصوص التالية:
- ورد في وصف سيفه: (أنه يعرف أعداء الله فيقتلهم، ويعرف أنصار الله فيدعهم) ولعل السلاح الذي يميز بين الأفراد، فيقضي على غير المؤمن، ويترك المؤمن، ليس سيفاً، وإنما هو نوع آخر من السلاح غير الموجود حتى اليوم، ولكن ورد التعبير بالسيف، لأنه كان أبرز سلاح يقاتل به في فترة صدور الأحاديث، ولو كان المعصومون(ع) يستخدمون غير الاسماء المعروفة، لكان الرواة يمتنعون من نقلها خشية أن تقابل بالسخرية والاستخفاف.
- وورد في وصف سيوف أنصاره: (ولهم سيوف من حديد، ﻻ كسيوفكم، إذا ضرب به أحدهم جبلاً قطّه) وظاهر أن السلاح الذي إذا ضرب به أحدهم جبلاً قطّه ليس سيفاً، وإنما سلاح آخر.
- وورد في كيفية انتصاره: (أنه إذا ظهر توقفت الأسلحة، فلم تتحرك في وجهه) ولعله إشارة إلى أنه يظهر بسلاح تكون الأسلحة الموجودة في ذلك الوقت رمزية أمامه. ولعله إشارة إلى أنه يستخدم نوعاً من السلاح يعطل كل الأسلحة الموجودة، أو يجمد كل الآليات المتحركة.
- وورد في وسائل انتصاره: (يسير أمامه الرعب مسيرة شهر) وفي نص آخر: (أنه يحكم بالرعب) و(ينصر بالرعب) وهذا النوع من التعبير يشير إلى أن سلاحه أو تكتيكه شيء جديد مخيف ينهار أمامه القادة، فلا يحسنون غير الاستسلام.
- وورد في وسائل الإعلام التي تعلن عن ظهوره: أنه في الليلة التي يظهر في صبيحتها: (يجعل النور عموداً بين الأرض والسماء. فتشرق الأرض بنور ربها كالنهار) ويعلم جميع الناس أن الكون يتمخض عن ظاهرة كبرى... وفي صبيحة تلك الليلة يهتف جبرئيل في الهواء: (ألا قد ظهر المهدي بمكة، فاتبعوه) فيسمع صوته جميع البشر. ويعلمون أن تلك الظاهرة انطلقت وستأخذ طريقها إلى الانتشار.
أما النصوص التي تقول بأنه يظهر بالسيف فقد يمكن تفسيرها بما يلي:
- إن السيف رمز السلاح، أو رمز القوة، فيكون معنى هذه الأحاديث: أنه يظهر بالسلاح، أو أنه يظهر بالقوة.
- ورد في بعض هذه الأحاديث أنه يحمل السيف، ومعنى حمله السيف أنه يختاره شعاراً، واختيار السيف شعاراً يختلف عن استخدام السيف سلاحاً وحيداً في معاركه، فاختيار النسر شعاراً لدولة، أو اختيار المنجل والمطرقة شعاراً لدولة، أو اختيار النخلة أو سنبلة القمح، ﻻ يعني أنها الوسائل الوحيدة التي تعتمد عليها الدولة وإنما ترمز إلى بعض المنطلقات الفكرية أو الحيوية للدولة.
- لعل المقصود من ظهوره بالسيف. إنه إذا أراد إعدام شخص أمر بضرب عنقه، انطلاقاً من التعاليم الإسلامية، التي تأمر بإراحة الضحية وعدم تعذيبه بالوسائل المختلفة للإعدام. فيكون السيف، السلاح الذي يخيف المجرمين داخل دولته، ﻻ أنه سلاحه في معاركه وفتوحاته.
- في بعض تلك الأحاديث تصريح بأن السيف الذي يحمله، هو سيف ذو الفقار، وهو السيف الذي استخدمه جدّه الإمام علي بن أبي طالب(ع) في معارك الإسلام الحاسمة، وورد أنه نزل من السماء، وأصبح فيما بعد من جملة التراث المقدس الذي توارثه الأئمة الأطهار(ع).
فربما يحمله الإمام(عج)، ليرمز إلى أنه أتى لتجديد الإسلام، ولم يأت بدين جديد - كما يحلو للبعض أن يتهمه بذلك على أثر شجبه كل الاجتهاد الباطلة.
وربما يحمله ليؤكد انتسابه إلى رسول الله(ص) دحضاً للتهم التي تطاله في نسبه نظراً لقدم عهد أبيه وظهوره في مظهر رجل بسنّ الأربعين، ورداً للتهم التي تقول: بأنه ليس من ذرية رسول الله(ص)، نظراً لقتله أعداداً كبيرة من المجرمين زعماً منهم أن ذرية رسول الله(ص) يحاولون الابتعاد عن الخوض في الدماء حتى دماء المجرمين.
وربما يحمله تبركاً به، باعتباره السيف الذي فتح الطريق أمام الإسلام.
وربما يحمله كذكرى جده أمير المؤمنين(ع) الذي كانت حياته كلها تضحيات مرة في سبيل الحق.
وربما يحمله، في جملة ما يحمله من مواريث الأنبياء(ع)، ومنها خاتم سليمان، وعصا موسى بن عمران، وتابوت بني إسرائيل، وأشياء أخرى، وذو الفقار أبرز تلك الأشياء، فيشتهر بأنه ظهر بالسيف.
فرفعه السيف شعاراً، أو حمله رمزاً، ﻻ يعني استخدامه سلاحاً وحيداً في معاركه، وإنما تشير جملة من الدلائل والقرائن على أنه يستخدم أسلحة أخرى، شديدة الفتك والتدمير، إلى درجة رهيبة، تخلع قلوب القادة العسكريين، فيستسلمون لتجاربها الأولية، ويستقبلونها بالرايات البيض.
والأسلحة المتطورة:
وربما يستخدم الأسلحة المتطورة الموجودة في حين ظهوره، ويحرك الجيوش المتثائبة في المعسكرات، ويكون تكتيكه سلاحه الفعّال، الذي يستولي به على القواعد العسكرية، ويعتمد في تكتيكه على عنصرين المفاجئة والسرعة - كما يظهر من بعض الأحاديث -.
فلا يشترط في الثائر الذي يخترق المغيب إلى كبد السماء، أن يكون قد حشد في مغيبة قوىً أكثر من القوى المتصارعة على الأرض، وإنما يشترط أن يملك الخطة التي بها يسيطر على قوة ضاربة من تلك القوى. وكل الثائرين الذين قفزوا من تحت الأرض إلى دفة الحكم لم تكن وسيلتهم سوى خطة ناجحة.
فإذا ظهر الإمام المهدي المنتظر(ع) وتوافد إليه حواريوه الثلاثمائة والثلاثة عشر، والتف حوله من أنصاره الأشداء حتى زادوا على ألف رجل انطلق من مكة يبسط سلطانه على الحجاز، فأيّدته المعسكرات، وسار بها إلى الشام يجتاح سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، ثم انعطف نحو العراق فانفتح له، تتجمع لديه قوة عسكرية ضخمة، يستطيع أن يوجه فصائلها نحو الخليج وإيران والهند وأفغانستان شرقاً، وأن يوجه ما تبقى منها إلى أفريقيا غرباً، واستيلائه السريع على الحجاز وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق خلال أيام وبدون مقاومة تذكر من جهة، وخططه الجديدة المنتصرة من جهة أخرى ومفاجآته الخاطفة من جهة ثالثة، وانتصاراته المتتابعة التي ﻻ تتعثر بهزيمة من جهة رابعة، ترفع أنصاره فوق السحاب معنوياً ومادياً وتخفض بأعدائه تحت الصفر معنوياً ومادياً وتجعل منه قائداً مظفراً رهيباً تنخلع لاسمه قلوب وتطمئن إليه قلوب.
وطاقاته الروحية:
هذا إذا اكتفى باستخدام طاقاته المادية كقائد، أما إذا ضم إليها طاقاته الروحية كإمام، ووجد الناس - بالفعل - عناصر السماء وراءه، فرأوا الملائكة يقاتلون بين يديه ووجدوا الأموات قد نشروا من قبورهم يحملون أسلحتهم إلى شتى الجبهات للدفاع عنه، ووجدوا الإمام يأمر الصحراء أن تنخسف بأعدائه، فتبتلع الصحراء جيشاً كاملاً برمّته، ويأمر السحاب أن يدمدم على قوم فيمطرهم بالصواعق حتى ﻻ ينجو منهم أحد، ويأمر أسلحة أعدائه أن تكر عليهم فتعود إليهم الأسلحة التي في أيديهم حتى تبيدهم عن بكرة أبيهم.
فإذا استخدم الإمام كل صلاحياته المادية والروحية، فهل يجرؤ ملك أو رئيس أن يشهر نفسه - مهما بلغت قواته - لمقارعة قوى الأرض والسماء متكرّسة في شخص؟ وهل يوجد شعب يسمح لرئيسه أن يعرّضه لبطشة ماحقة تدعه بدءاً.
والطاقات البنّاءة:
هذا إذا اكتفى باستخدام صلاحياته الكفاحية فقط، وأما إذا ضمّ إليها طاقاته البنّاءة، ففجّر خيرات البر والبحر، واستمطر خيرات الجو، وجاء بالعلوم الكثيرة التي سيّرها الأنبياء(ع) على البشرية المنحرفة، فرفع مستوى العقول، وزكّى المواهب ونوّر الأفكار، وفك عقد الحياة، فمكّن الحضارة السعيدة التي ﻻ تكدرها المشاكل، وأعلن العدالة الشاملة التي ﻻ تلوّثها الجرائم، فمسح المتاعب عن الجباه، وكشف القلق والحيرة عن العيون، فإن شعوب العالم تتهافت عليه لتقديم ولائها إليه، وللانضمام إلى كنفه الوادع السعيد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعن الله أعداء الله ظالميهم من الأولين والآخرين.
منقول

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى