« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 أسرار أمير المؤمنين عليه السلام في الأربعاء 18 نوفمبر 2009 - 7:37

Admin


Admin
(أسرار أمير المؤمنين عليه السلام)
وفي أسرار أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما ولد في البيت الحرام، وكعبة المسلك العلام، خر ساجدا ثم رفع رأسه الشريف فأذن، وأقام وشهد لله بالوحدانية، وبمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ولنفسه بالخلافة والولاية، ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أقرأ يا رسول الله؟ فقال: نعم، فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتى لو حضر شيت لأقر أنه أعلم بها منه، ثم تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل، ثم تلا (قد أفلح المؤمنون) (1) فقال له النبي: نعم.
أفلحوا إذ أنت إمامهم.
ثم خاطبه بما خاطب به الأنبياء الأوصياء، ثم سكت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: عد إلى طفولتك فامسك (2).
ومن كراماته التي لا تحد وفضائله التي لا تعد: أن راهب اليمامة الأثرم كان يبشر أبا طالب عليه السلام بقدوم علي ع ويقول له: سيولد لك ولد يكون سيد أهل زمانه، وهو الناموس الأكبر، ويكون لنبي زمانه عضدا وناصرا وصهرا ووزيرا، وإني لا أدرك أيامه فإذا رأيته فاقرأه مني السلام، ويوشك أني أراه، فلما ولد أمير المؤمنين عليه السلام مر أبو طالب عليه السلام عليه ليعلمه فوجده قد مات، فرجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخذه وقبله فسلم عليه أمير المؤمنين وقال: أبتي جئت من عند الراهب الأثرم الذي كان يبشرك بي وقص عليه قصة الراهب، فقال له أبو عبد مناف: صدقت يا ولي الله (3).
ومن ذاك ما رواه محمد بن سنان قال: بينما أمير المؤمنين عليه السلام يجهز أصحابه إلى قتال معاوية إذ اختصم إليه اثنان، فلغى أحدهما في الكلام فقال له: اخسأ يا كلب، فعوى الرجل لوقته وصار كلبا، فبهت من حوله، وجعل الرجل يتضرع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ويشير بإصبعه فنظر إليه وحرك شفته فإذا هو بشر سوي، فقام إليه بعض أصحابه وقال مالك: أن جهز الناس إلى قتال معاوية ولك مثل هذه القدرة؟ فقال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة بهذه الفلوات حتى أضرب بها صدر معاوية فأقلبه عن سريره لفعلت، ولكن بل عباد مكرمون * لا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) المؤمنون: 1.
( 2) بحار الأنوار: 35 / 18 و 37 ح 14 و 37 بتفاوت والحديث طويل.
( 3) في المصادر: الراهب المثرم.


يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (1).
ومن ذلك قوله لمروان بن الحكم يوم الجمل وقد بايعه: خفت يا ابن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة، كلا لا يكون ذلك حتى يكون من صلبك طواغيت يملكون هذه الأمة (2).
ومن ذلك كلامه في كربلاء وهو التوجه إلى صفين فقال: صبرا أبا عبد الله بشاطي الفرات ثم بكى، وقال: هذا والله مناخ القوم ومحط رحالهم (3).
ومن ذلك قوله بصفين وقد سمع الغوغاء يقولون: قتل معاوية، فقال: ما قتل ولا يقتل حتى تجتمع عليه الأمة (4).
ومن ذلك ما رواه القاضي ابن شاذان عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين على منبر الكوفة يخطب وحوله الناس فجاء ثعبان ينفخ في الناس وهم يتحاودون عنه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: (وسعوا له) فأقبل حتى رقى المنبر والناس ينظرون إليه، ثم قبل أقدام أمير المؤمنين عليه السلام وجعل يتمرغ عليها، ونفخ ثلاث نفخات، ثم نزل وأنساب، ولم يقطع أمير المؤمنين عليه السلام خطبه، فسألوه عن ذلك فقال: هذا رجل من الجن ذكر أن ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر ابن سبيع عند خفان (5) من غير أن يتعرض له بسوء وقد استوهبت دم ولده.
فقام إليه رجل طوال بين الناس وقال: أنا الرجل الذي قتلت الحية في المكان المشار إليه، وإني منذ قتلتها لا أقدر أن أستقر في مكان من الصياح والصراخ فهربت إلى الجامع، وأنا منذ سبع ليال هاهنا.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خذ جملك واعقره في مكان قتل الحية وامض لا بأس عليك (6).
ومن كرامته عليه السلام قوله: إن الله أعطاني ما لم يعط أحدا من خلقه، فتحت لي السبل، وعلمت الأسباب والأنساب، وأجرى لي السحاب، ولقد نظرت في الملكوت فما غاب عني شئ مما كان قبلي، ولا شئ مما يأتي بعدي، وما من مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) الأنبياء: 26، والحديث في بحار الأنوار: 32 / 385 ح 357.
( 2) مدينة المعاجز: 2 / 39.
( 3) بحار الأنوار: 22 / 386 ح 28.
( 4) بحار الأنوار عن الخرائج: 41 / 298 ح 27 وفيه لا يهلك.
( 5) خفان موضع بالكوفة.
( 6) بصائر الدرجات: 201 باب أنهم جرى لهم ما جرى للرسول ح 3 - 4 والبحار: 39 / 2 17 ح 14.


نحن نعرفه، إذا رأيناه (1).
ومن ذلك قوله عليه السلام لرميلة وكان قد مرض وأبل وكان من خواص شيعته فقال له: وعكت يا رميلة، ثم رأيت خفا فأتيت إلى الصلاة، قال: نعم يا سيدي، وما أدراك؟ فقال: يا رميلة ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا حزن إلا حزنا لحزنه، ولا دعا إلا أمنا على دعائه، ولا سكت إلا دعونا له، وما من مؤمن ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلا ونحن معه (2).
ومن ذلك ما رواه الأصبغ بن نباتة عن زيد الشحام أن أمير المؤمنين عليه السلام جاءه نفر من المنافقين فقال له: أنت الذي تقول أن هذا الجري مسخ حرام؟ فقال: نعم، فقالوا: أرنا برهانك؟ فجاء بهم إلى الفرات، ثم نادى مناش مناش (3)، فأجابه الجري: لبيك، فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، وإن فيمن معك من يمسخ كما مسخنا ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بين قصتك ليسمع من حضر فيعلم.
فقال: نعم كنا أربعة وعشرين قبيلة من بني إسرائيل، وكنا قد تمردنا وعصينا وعرضت علينا ولايتك فأبينا، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد فجاءنا آت أنت والله أعلم به منا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، وكنا متفرقين في البراري فجمعنا لصرخته ثم صاح صيحة أخرى وقال: كونوا مسوخا بقدرة الله فمسخنا أجناسا مختلفة، ثم قال: أيتها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ واتصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلا وفيه من هذه المسوخ كما ترى (4).

فصل نازع في هذا الحديث من اعترضه الشك فقال: نطق بلسان الحال أو بلسان المقال، فقلت له: أما تسمع قول الله تعالى: تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن (5) فجعله لمن يعقل،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار: 39 / 336 ح 5.
( 2) بحار الأنوار: 26 / 154 ح 43.
( 3) في البحار: هناس.
( 4) بحار الأنوار: 27 / 271 ح 24.
( 5) الإسراء: 44.


ثم عطف على من لا يعقل فقال: وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)، ثم قال: (إنه كان حليما غفورا) (1)، أخبر سبحانه أن كل شئ يسبح لربه بلسان الحال ولسان المقال، ولكن لسان المقال منه مستور عنكم لم يلزمكم الله بمعرفته، لأن العفو هو الستر فلو كشف الستر عنه عرفتموه مثل تسبيح الحصى بكف رسول الله صلى الله عليه وآله وإذا نطق الحصى الصوان بلسان المقال فلم لا ينطق الجري وهو حيوان، وقوله: إنه كان حليما غفورا، يعني أن سائر المخلوقات غير المكلفين يسبحون ولا يسأمون، وأنتم مع وجوب التكليف عليكم تنسون وتسأمون، وهو مع جهلكم وسهوكم، حليم عنكم وغفور لكم.
ومن ذلك ما رواه عبيد السكسكي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام لما قدم من صفين وقف على شاطئ الفرات، وأخرج قضيبا أخضر وضرب به الفرات، والناس ينظرون إليه فانفجرت اثنتي عشرة عينا كل فرق كالطود العظيم ثم تكلم بكلام لم يفهموه، فأقبلت الحيتان رافعة أصواتها بالتهليل والتكبير، وقالت: السلام عليك يا حجة الله في أرضه وعين الله الناظرة في عباده خذلك قومك كما خذل هارون بن عمران قومه، فقال لأصحابه: سمعتم؟ فقالوا: نعم، فقال هذه آية لي وحجة عليكم (2).
ومن ذلك من قضاياه الغريبات وحله للمشكلات، أن رجلا حضر مجلس أبا بكر فادعى أنه لا يخاف الله ولا يرجو الجنة ولا يخشى النار، ولا يركع ولا يسجد، ويأكل الميتة والدم ويشهد بما لم ير ويحب الفتنة، ويكره الحق ويصدق اليهود والنصارى، وأن عنده ما ليس عند الله وله ما ليس لله، وأنا أحمد النبي وأنا علي وأنا ربكم، فقال له عمر: ازددت كفرا على كفرك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: هون عليك يا عمر، فإن هذا رجل من أولياء الله لا يرجو الجنة، ولكن يرجو الله ولا يخاف النار، ولكن يخاف ربه ولا يخاف الله من ظلم، ولكن يخاف عدله لأنه حكم عدل، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ويأكل الجراد والسمك، ويحب الأهل والولد ويشهد بالجنة والنار، ولم يرهما ويكره الموت وهو الحق، ويصدق اليهود والنصارى في تكذيب بعضهم بعضا، وله ما ليس لله لأن له ولدا وليس لله ولد، وعنده ما ليس من عند الله، فإنه يظلم نفسه وليس عند الله ظلم، وقوله: أنا أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) الإسراء: 44 - 45.
( 2) بحار الأنوار عن الخرائج: 33 / 46 ح 391.


النبي، أي أنا أحمده عن تبليغه الرسالة عن ربه، وقوله: أنا علي يعني علي في قولي، وقوله.
وأنا ربكم أي لي كم أرفعها وأضعها، ففرح عمر وقام فقبل رأس أمير المؤمنين عليه السلام وقال: لا بقيت بعدك يا أبا الحسن (1).
ومن ذلك أن ابن الكوا قدم إلى أمير المؤمنين وهو يخطب فقال: إني وطأت على دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة أفآكلها؟ قال: لا، قال: فإن استفرختها فخرج منها فروخ فآكله؟ فقال: نعم.
فقال: كيف ذاك؟ فقال: لأنه حي خرج من ميت، وتلك ميتة خرجت من ميت (2).
أقول: وكيف لا يكون ذاك كذلك؟ وقد روى الحسن البصري أن الخضر لما التقى بموسى وكان بينهما ما كان جاء عصفور فأخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى فقال الخضر: ما هذا؟ قال: يقول ما علمنا وعلم سائر الأولين والآخرين في علم وصي النبي الأمي إلا كهذه القطرة في هذا البحر (3).
وروى ابن عباس عنه أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها حتى أسفر صباحها وطفئ مصباحها في شرح الباء من بسم الله ولم يتعد إلى السين، وقال: لو شئت لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم الله (4).
نعم هذا أخو النبي ووصيه، ونائب الحق ووليه، وأسد الله وعليه، ومختاره ورضيه، الذي واسى النبي وساواه، وبمهجته في الملمات وفاه، وأجابه حين دعاه ولباه، وشيد الدين بعزمه وبناه، وكان بيت النبوة مرباه، ومبناه، وشمس الرسالة عرسه، وغصن الجلالة والنبوة ولداه، الذي نصر الرسول وحماه، وغسل النبي وواراه، وقام بدينه ودينه وقضاه، وليد الحرم وربيب الكرم، وفتاه الذي أباد الشرك وأفناه.
ومن ذلك: أن رجلا من الخوارج مر بأمير المؤمنين عليه السلام ومعه حوتان من الجري قد غطاهما بثوبه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: بكم شريت أبويك من بني إسرائيل؟ فقال له الرجل: ما أكثر ادعاءك للغيب؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أخرجهما.
فأخرجهما، فأخرجهما، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: من أنتما؟ فقالت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار عن المناقب: 40 / 221 ح 4 والحديث طويل.
( 2) شرح الأخبار للقاضي: 2 / 324، ومناقب آل أبي طالب: 2 / 196 وفيهما: استحضنتها.
( 3) بحار الأنوار: 40 / 186 ح 71.
( 4) تذكرة الخواص: 153، والطرائف: 1 / 205 بتحقيقنا، والبحار: 40 / 186 ح 71.


إحداهما: أنا أبوه، وقالت الأخرى: أنا أمه ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للرجل: يا مغرور إني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك، وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتتن بذاك من والاك، فقال عمر: ومن يفعل ذاك يا أبا الحسن؟ فقال: قوم قد فرقوا بين السيوف وأغمادها، ثم يؤتى بالنار التي أضربت لإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق، ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا (1).
ومن ذلك: أن أمير المؤمنين عليه السلام قال يوما للحسن: يا أبا محمد ما ترى عند ربي تابوتا من نار يقول يا علي استغفر لي، لا غفر الله له.
وروي في تفسير قوله تعالى: (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) (2)، قال: سأل رجل من أمير المؤمنين عليه السلام ما معنى هذه الحمير؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكرم من أن يخلق شيئا ثم ينكره، إنما هو زريق وصاحبه في تابوت من نار في صورة حمارين إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدة صراخهما.
ومن ذلك: أن الخوارج يوم النهروان جاءهم جواسيسهم فأخبروهم أن عسكر أمير المؤمنين عليه السلام أربعة آلاف فارس فقالوا: لا ترموهم بسهم ولا تضربوهم بسيف، ولكن يروح كل واحد منكم إلى صاحبه برمحه فيقتله، فعلم أمير المؤمنين عليه السلام بذلك من الغيب، فقال لأصحابه: لا ترموهم ولا تطاعنوهم، واستلوا السيف فإذا جاء كل منكم غريمه فليقطع رمحه ويمشي إليه فيقتله فإنه لا يقتل منكم عشرة، ولا يفلت منهم عشرة. فكان كما قال (3).
ومن ذلك - أي من كراماته -: ما رواه ابن عباس أن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين عليه السلام فاستضافه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) مدينة المعاجز: 2 / 44، والبحار: 53 / 13 بتفاوت.
(2) لقمان: 19.
(3) المعجم الأوسط: 2 / 323 ومناقب الخوارزمي: 263.


فاستدعى قرصا من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ثم كسر قطعة فألقاها في الماء ثم قال للرجل: تناولها فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي، ثم رمى له أخرى، وقال: تناولها فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلوى، فقال الرجل: يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: نعم هذا الظاهر وذاك الباطن وإن أمرنا هكذا (1).
ومن ذلك: قصة فضة الجارية وأنها لما جاءت إلى بيت الزهراء عليها السلام ولما دخلت بيت النبوة ومعدن الرحمة ومنبع العصمة، ودار الحكمة وأم الأئمة، لم تجد هناك إلا السيف والدرع والرحى، وكانت فضة بنت ملك الهند وكان عندها ذخيرة من الأكسير، فأخذت قطعة من النحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سمكة وألقت عليها الدواء وصبغتها ذهبا، فلما جاء أمير المؤمنين عليه السلام وضعتها بين يديه فلما رآها قال: أحسنت يا فضة لكن لو أذنبت الجسد لكن الصبغ أعلى والقيمة أغلى، فقالت: يا سيدي أتعرف هذا العلم؟ فقال: نعم، وهذا الطفل يعرفه وأشار إلى الحسن عليه السلام فجاء وقال كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال لها أمير المؤمنين: نحن نعرف أعظم من هذا، ثم أومى بيده، وإذا عنق من ذهب وكنوز سائرة، فقال: ضعيها مع أخواتها، فوضعتها فسارت (2).
ومن ذلك: ما رواه عمار بن ياسر قال: كنت مع سيدي أمير المؤمنين عليه السلام يوما في بعض صحاري الحيرة، وإذا راهب يضرب ناقوسه، فقال لي: يا عمار أتدري ما يقول الناقوس؟ فقلت: يا مولاي، وما تقول الخشبة؟ فقال: إنها تضرب مثلا للدنيا وتقول:
أهل الدنيا خلوا الدنيا * مهلا مهلا رفقا رفقا
إن المولى صمد يبقى * حقا حقا صدقا صدقا
يا مولانا إن الدنيا * قد أهوتنا واستغوتنا
ما من يوم يمضي منها * إلا أوهت منا ركنا
لسنا ندري ما قدمنا * فيها إلا إذ قد متنا
قال عمار: فأتيت الراهب من الغد فقلت له: اضرب الناقوس.
فقال: وما تفعل به وأنت مسلم؟ فقلت: لأريك سره، قال: فأخذ يضرب ناقوسه، وأنا أتلو عليه ما يقول، فخر ساجدا وأسلم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار: 41 / 273 ح 29 وفيه: الحلواء.
( 2) بحار الأنوار: 41 / 273 ح 29 بتفاوت بسيط.


وقال: إن عندي بخط هارون بن عمران بيده أن الله يبعث في الأميين رسولا له وزير يعلم ما يقول الناقوس (1).
ومن ذلك ما روي من كراماته: أن فرعونا لما لحق هارون بأخيه موسى دخلا عليه يوما فأوجسا خيفة منه، فإذا فارس يقدمهما ولباسه من ذهب، وفي يده سيف من ذهب، وكان فرعون يحب الذهب فقال لفرعون: أجب هذين الرجلين وإلا قتلتك، فانزعج فرعون لذاك وقال: عودا إلي غدا، فلما خرجا دعا البوابين وعاقبهم، وقال: كيف دخل علي هذا الفارس بغير إذن؟ فحلفا بعزة فرعون ما دخل إلا هذان الرجلان، وكان الفارس مثال علي الذي أيد الله به النبيين سرا، وأيد به محمدا جهرا، لأنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها الله لأوليائه فيما شاء من الصور فنصرهم بها، وبتلك الكلمة يدعون الله فيجيبهم وينجيهم، وإليه الإشارة في قوله: (ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا) (2) قال ابن عباس: وكانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس والسلطان.
ومن ذلك ما رواه الرضا عليه السلام عن آبائه الطاهرين عليهم السلام أن يهوديا جاء إلى أبي بكر في ولايته وقال له: إن أبي قد مات وخلف كنوزا، ولم يذكر أين هي، فإن أظهرتها كان لك ثلث وللمسلمين ثلث آخر، ولي ثلث وأدخل في دينك، فقال أبو بكر: لا يعلم الغيب إلا الله، فجاء إلى عمر فقال له مقالة أبي بكر، ثم دله على علي عليه السلام فسأله فقال: رح إلى بلد اليمن واسأل عن وادي برهوت بحضرموت، فإذا حضرت الوادي فاجلس هناك إلى غروب الشمس فسيأتيك غرابان سود مناقيرها تنعب فاهتف باسم أبيك وقل له: يا فلان أنا رسول وصي رسول الله صلى الله عليه وآله إليك كلمني فإنه يكلمك فاسأله عن الكنوز فإنه يدلك على أماكنها، فمضى اليهودي إلى اليمن واستدل على الوادي وقعد هناك، وإذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه فأجابه، وقال: ويحك ما أقدمك إلى هذا الموطن، وهو من مواطن أهل النار؟ فقال: جئت أسألك عن الكنوز، أين هي؟ فقال: في موضع كذا وفي حائط كذا.
ثم قال: ويلك اتبع دين محمد تسلم فهو النجاة.
ثم انصرف الغرابان، ورجع اليهودي فوجد كنزا من ذهب وكنزا من فضة، فأوقر بعيرا وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصي رسول الله وأخوه وأمير المؤمنين حقا كما سميت، وهذه الهدية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار: 40 / 172 ح 54 وفيه: يفسر ما يقول الناقوس.
( 2) القصص: 35.



فاصرفها حيث شئت فإنك وليه في العالمين (1).
ومن ذلك ما رواه ابن عباس أن جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا عن أمير المؤمنين أن يريهم من عجائب أسرار الله فقال لهم: إنكم لن تقدروا أن تروا واحدة، فتكفروا، فقالوا: لا شك أنك صاحب الأسرار، فاختار منهم سبعين رجلا وخرج بهم إلى ظاهر الكوفة ثم صلى ركعتين وتكلم بكلمات وقال: انظروا فإذا أشجار وأثمار حتى تبين لهم أنه الجنة، فقال أحسنهم قولا: هذا سحر مبين، ورجعوا كفارا إلا رجلين، فقال لأحدهما: أسمعت ما قال أصحابك وما هو والله بسحر، وما أنا بساحر، ولكنه علم الله ورسوله، فإذا رددتم علي فقد رددتم على الله، ثم رجع إلى المسجد يستغفر لهم، فلما دعا تحول حصى المسجد درا وياقوتا فرجع أحد الرجلين كافرا وثبت الآخر (2).
ومن ذلك أنه كان يقول لابن عباس: كيف أنت يا بن عم إذا ظلمت العيون العين؟ فقال: يا مولاي كلمتني بهذا مرارا ولا أعلم معناه، فقال: عين عتيق وعمر وعبد الرحمن بن عوف، وعين عثمان وستضم إليها عين عائشة، وعين معاوية وعين عمرو بن العاص، وعين عبد الرحمن بن ملجم، وعين عمر بن سعد (3).
ومن ذلك قوله لدهقان الفارس وقد حذره من الركوب والمسير إلى الخوارج فقال له: اعلم أن طوالع النجوم قد نحست فسعد أصحاب النحوس ونحس أصحاب السعود، وقد بدا المريخ يقطع في برج الثور وقد اختلف في برجك كوكبان وليس الحرب لك بمكان، فقال له: أنت الذي تسير الجاريات وتقضي علي بالحادثات، وتنقلها مع الدقائق والساعات، فما السراري وما الذراري؟ وما قدر شعاع المدبرات؟ فقال: سأنظر في الأسطرلاب وأخبرك، فقال له: أعالم أنت بما تم البارحة في وجه الميزان؟ وأي نجم اختلف في برج السرطان؟ وأي آفة دخلت على الزبرقان؟ فقال: لا أعلم، فقال: أعالم أنت أن الملك البارحة انتقل من بيت إلى بيت في الصين، وانقلب برج ماجين وغارت بحيرة ساوة، وفاضت بحيرة خشرمة وقطعت باب البحر (4) من سقلبة، ونكس ملك الروم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) مدينة المعاجز: 2 / 47 ح 393.
( 3) معاني الأخبار: 387 باب نوادر المعاني وفيه بدل أسماء الرجال قوله: وأما العيون فأعداؤه رابعهم قاتله.
( 4) أو الصخرة كما في نسخة أخرى.
( 4) مدينة المعاجز 2 / 47.


بالروم وولى أخوه مكانه، وسقطت شرادت الذهب من قسطنطينية الكبرى، وهبط سور كرنديب، وفقد ربان اليهود، وهاج النمل بوادي النمل، وصعد سبعون ألف عالم وولد في كل عالم سبعون ألفا، والليلة يموت مثلهم، فقال: لا أعلم، فقال: أعالم أنت بالشهب الحرس والأنجم والشمس، وذوات الذوايب التي تطلع مع الأنوار وتغيب مع الأسحار؟ فقال: لا أعلم، فقال: أعالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلا عن مكيدة، ولا غابا إلا عن مصيبة، وإنهما طلعا غربا فقتل قابيل هابيل، ولا يظهران إلا بخراب الدنيا؟ فقال: لا أعلم، فقال: إذا كنت لا تعلم طرق الدنيا فإني أسألك عن قريب، أخبرني ما تحت حافر فرسي الأيمن والأيسر من المنافع والمضار؟ فقال: أنا في علم الأرض أقصر مني في علم السماء.
فأمر أن يحفر تحت الحافر الأيمن فخرج كنز من ذهب، ثم أمر أن يحفر تحت الحافر الأيسر فخرج أفعى فتعلق الحكيم فصاح يا مولاي الأمان، فقال: الأمان بالإيمان، فقال: لأطيلن لك الركوع والسجود، فقال: سمعت خيرا، فقال: خيرا أسجد لله وتضرع بي إليه، ثم قال: يا سهر سقيل سوار نحن نجوم القطب، وأعلام الفلك، وإن هذا العلم لا يعلمه إلا نحن وبيت في الهند (1).
ومن ذلك ما رواه أحمد بن عبد العزيز الجلودي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوا من عنده علم المنايا والبلايا، والأنساب في الأصلاب، وفصل الخطاب (2).
روى الصدوق في العيون بسنده عن أبي الصلت الهروي قال: كان الرضا عليه السلام يكلم الناس بلغاتهم، وكان والله أفصح الناس بلغاتهم وأعلمهم بكل لسان ولغة، فقلت: يا بن رسول الله إني لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها، فقال: يا أبا الصلت أنا حجة الله، وما كان الله يتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم، أما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السلام: (أوتينا فصل الخطاب فهل فقل الخطاب إلا معرفة اللغات؟ - أنا دابة الأرض، أنا حي لا أموت، وإذا مت يرث الله الأرض ومن عليها، سلوني فإني لا أسأل عما دون العرش إلا أجبت (3)، وقوله: (عما دون العرش) رمز له وجوه: الأول منها: أن العرش هو العلم، والعرش عند علماء الحروف هو محمد، والعرش العرش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار: 37 / 337.
( 2) بصائر الدرجات: 201 باب إنهم جرى لهم ما جرى للرسول: ح 3 - 4.
( 3) وفي حديث: بروح القدس علموا ما دون العرش إلى ما تحت الثرى. بصائر الدرجات: 454 ح 12 - 13.


وقوله: (عما دون العرش) لا يستلزم أنه لا يعلم ما وراء ذلك، بل إن عقول البشر لا تعي القول عما وراء العرش، ولا تحتمله بل تعمى دونه البصائر والأبصار.
آه لو أجد له حملة ! قال: فقام إليه رجل في عنقه كتاب رافعا صوته: أيها المدعي ما لا تعلم، المقلد ما لا يفهم، إني سائلك فأجب، قال: فوثب إليه أصحاب علي ليقتلوه، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: دعوه فإن حجج الله لا تقوم بالبطش، ولا بالباطل تظهر براهين الله، ثم التفت إلى الرجل وقال: سل بكل لسانك فإني مجيب إن شاء الله تعالى، فقال الرجل: كم بين المشرق والمغرب؟ فقال: مسافة الهواء، وقال: وما مسافة الهواء؟ قال: دوران الفلك، قال: وما دوران الفلك؟ قال: مسيرة يوم الشمس، قال الرجل: صدقت، قال: فمتى القيامة؟ قال: عند حضور المنية، وبلوغ الأجل، قال: صدقت، قال: فكم عمر الدنيا؟ قال: يقال سبعة آلاف ثم لا تحديد، قال: صدقت، قال: فأين مكة من بكة؟ فقال: مكة أكناف الحرم وبكة مكان البيت؟ قال: ولم سميت مكة؟ قال: لأن الله تعالى مك الأرض من تحتها أي دحاها، قال: فلم سميت بكة؟ قال: لأنها أبكت عيون الجبارين والمذنبين، قال: صدقت، قال: وأين كان الله قبل خلق عرشه؟ فقال أمير المؤمنين: سبحان الله من لا يدرك كنه صفته حملة عرشه على قرب زمراتهم من كراسي كرامته، ولا الملائكة المقربون من أنوار سبحات جلاله، ويحك لا يقال لم ولا كيف، ولا أين ولا متى، ولا بم ولا حيث، فقال الرجل: صدقت، قال: فكم مقدار ما لبث العرش على الماء قبل خلق الله الأرض والسماء؟ فقال: أتحسن أن تحسب؟ فقال: نعم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أفرأيت لو صب في الأرض خردل حتى سد الهواء وملأ ما بين الأرض والسماء، ثم أذن لك على ضعفك أن تنقله حبة حبة من المشرق إلى المغرب، ثم مد لك في العمر حتى نقلته وأحصيته لكان ذلك أيسر من إحصاء ما لبث العرش على الماء قبل خلق الأرض والسماء، وإنما وصفه لك جزاء من عشر عشير جزء من مائة ألف جزء وأستغفر الله من القليل في التحديد، قال: فحرك الرجل رأسه، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله [ وأن محمدا رسول الله ] (1).
يؤيد هذا ما رواه الرازي في كتابه المسمى بمفاتيح الغيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليلة أسري بي إلى السماء، رأيت في السماء السابعة ميادينا كميادين أرضكم هذه، ورأيت أفواجا من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) بحار الأنوار: 57 / 231 ح 188 عن كتاب المختصر مع تفاوت.


الملائكة يطيرون لا يقف هؤلاء لهؤلاء، ولا هؤلاء لهؤلاء، قال: فقلت لجبرائيل عليه السلام: من هؤلاء؟ فقال: لا أعلم، فقلت: وأين يمضون؟ فقال: لا أعلم، فقلت: سلهم، فقال: لا أقدر ولكن سلهم أنت يا حبيب الله، قال: فاعترضت ملكا منهم وقلت: ما اسمك؟ فقال: كيكائيل، فقلت: من أين أتيت؟ فقال: لا أعلم، فقلت: وأين تمضي؟ فقال: لا أعلم، فقلت: وكم لك في السير؟ فقال: لا أعلم، غير أني يا حبيب الله أعلم أن الله سبحانه يخلق في كل ستة آلاف سنة كوكبا، وقد رأيت ستة آلاف كوكبا خلقهن وأنا في السير (1).
ومن ذلك ما رواه أصحاب التواريخ أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا وعنده جني يسأله عن قضايا مشكلة فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فتصاغر الجني حتى صار كالعصفور ثم قال: أجرني يا رسول الله، فقال: ممن؟ فقال: من هذا الفتى المقبل، فقال النبي صلى الله عليه وآله: وما ذاك؟ فقال الجني: أتيت سفينة نوح لأغرقها يوم الطوفان، فلما تناولتها ضربني هذا فقطع يدي، ثم أخرج يده مقطوعة فقال النبي: هو ذلك (2).
وبهذا الإسناد أن جنيا كان جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فاستغاث الجني وقال: أجرني سليمان فأرسل إلي نفرا من الجن فطلت عليهم فجاءني هذا الفارس فأسرني وجرحني، وهذا مكان الضربة إلى الآن لم يندمل، فنزل جبرائيل عليه السلام وقال: الحق يقرئك السلام ويقول لك: إني لم أبعث نبيا قط إلا جعلت عليا معه سرا، وجعلته معك جهرا (3).
فيا خامد الفطنة، يا من يقول هذا التناسخ ومن أين لك علم التناسخ؟ وقدمك في طريق الحق غير راسخ، أما علمت أن اسم الله الأعظم نير لك في كل تركيب، وكذا كلمة الله العليا تظهر في كل صورة وتفعل كل عجيب، وكيف تشك في قول محمد صلى الله عليه وآله إذا قال: أنا الفاتح، أنا الخاتم، وترتاب في علي، أليس هو قسيم النور الأول الذي يتشعشع في جسد كل من والاه، فإنه أمل كل ولي وغاية كل صفي، ثم ظهر مع محمد صلى الله عليه وآله في هذا الجسد، كما كان معه في كل مقام

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى