« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

من أصابته دعوة الامام بإخفاء حديث الغدير

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
( من أصابته الدعوة )
بإخفاء حديث الغدير
قد مر الايعاز في غير واحد من أحاديث المناشدة يومي الرحبة والركبان إلى أن قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله الحضور في يوم غدير خم قد كتموا شهادتهم لأمير المؤمنين عليه السلام بالحديث فدعا عليهم فأخذتهم الدعوة ، كما وقع النص بذلك في غير واحد من المعاجم ، والقوم هم :

(192)
1 ـ أبو حمزة أنس بن مالك المتوفى 90 / 1 / 3.
2 ـ براء بن عازب الأنصاري المتوفى 71 / 2.
3 ـ جرير بن عبد الله البجلي المتوفى 51 / 54.
4 ـ زيد بن أرقم الخزرجي 66 / 8.
5 ـ عبد الرحمن بن مدلج.
6 ـ يزيد بن وديعة.

( نظرة في حديث إصابة الدعوة )
ربما يقف في صدر القارئ الاختلاف بين الأحاديث الناصة بأن أنسا قد أصابته الدعوة بكتمان الشهادة ، وما جاء موهما بشهادته ، لكن : عرفت أن الفريق الأخير منهما محرف المتن فيه تصحيف ، وعلى تقدير سلامته لا يقاوم الأول كثرة وصحة وصراحة ، مع ما هناك من نصوص أخرى غير ما ذكر. منها :
قال أبو محمد ابن قتيبة ( المترجم ص 96 ) في المعارف ص 251 : أنس بن مالك كان بوجهه برص وذكر قوم : إن عليا رضي الله عنه سأله عن قول رسول الله : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه.
فقال : كبرت سني ونسيت ، فقال علي : إن كنت كاذبا فضربك الله بيضاء لا تواريها العمامة.
( قال الأميني ) :
* هذا نص ابن قتيبة في الكتاب وهو الذي اعتمد عليه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 ص 388 حيث قال : قد ذكر ابن قتيبة حديث البرص والدعوة التي دعا بها أمير المؤمنين عليه السلام على أنس بن مالك في كتاب المعارف في باب البرص من أعيان الرجال وابن قتيبة غير متهم في حق علي عليه السلام على المشهور من انحرافه عنه. وهو يكشف عن جزمه بصحة العبارة وتطابق النسخ على ذلك كما يظهر من غيره أيضا ممن نقل هذه الكلمة عن كتاب المعارف لكن : اليد الأمينة على ودايع العلماء في كتبهم في المطابع المصرية دست في الكتاب ما ليس منه فزادت بعد القصة ما لفظه : قال أبو محمد : ليس لهذا أصل. ذهولا عن أن سياق الكتاب يعرب عن هذه الجناية ، ويأبى هذه الزيادة إذ المؤلف يذكر فيه من مصاديق كل موضوع

(193)
ما هو المسلم عنده. ولا يوجد من أول الكتاب إلى آخره حكم في موضوع بنفي شيء من مصاديقه بعد ذكره إلا هذه فأول رجل يذكره في عد من كان عليه البرص هو أنس ثم يعد من دونه ، فهل يمكن أن يذكر مؤلف في إثبات ما يرتأيه مصداقا ثم ينكره بقوله لا أصل له ؟ وليس هذا التحريف في كتاب المعارف بأول في بابه فسيوافيك في المناشدة الرابعة عشر حذفها منه ، وقد وجدنا في ترجمة المهلب بن أبي صفرة من تاريخ ابن خلكان 2 ص 273 نقلا عن المعارف ما حذفته المطابع.
وقال أحمد بن جابر البلاذري المتوفى 379 في الجزء الأول من أنساب الأشراف : قال علي على المنبر : انشد الله رجلا سمع رسول الله يقول يوم غدير خم : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، إلا قام وشهد ؟ وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فأعادها فلم يجبه أحد فقال : أللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها. قال : فبرص أنس ، وعمي البراء ، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته فأتى الشراة فمات في بيت أمه. وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 ص 488 : المشهور أن عليا عليه السلام ناشد الناس في الرحبة بالكوفة فقال : أنشدكم الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي و هو منصرف من حجة الوداع : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ فقام رجال فشهدوا بذلك. فقال عليه السلام لأنس بن مالك : ولقد حضرتها فمالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ؟ كبرت سني وصار ما أنساه أكثر مما أذكره فقال له : إن كنت كاذبا فضربك الله بها بيضاء لا تواريها العمامة. فما مات حتى أصابه البرص.
وقال في ج 1 ص 361 : وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين إن عدة من الصحابة والتابعين والمحدثين كانوا منحرفين من علي عليه السلام قائلين فيه السوء و منهم من كتم مناقبه وأعان أعدائه ميلا مع الدنيا وإيثارا للعاجلة ، فمنهم : أنس بن مالك ناشد علي عليه السلام في رحبة القصر أو قالوا برحبة الجامع بالكوفة : أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه. فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها وأنس بن مالك في القوم لم يقم. فقال له : يا أنس ؟ ما يمنعك أن تقوم فتشهد ولقد حضرتها فقال : يا أمير المؤمنين ؟ كبرت ونسيت. فقال : أللهم إن كان كاذبا فارمه بيضاء لا تواريها

(194)
العمامة. قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه ، و روى عثمان بن مطرف : إن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب ؟ فقال : إني آليت أن لا أكتم حديثا سألت عنه في علي بعد يوم الرحبة ، ذاك رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم.
وفي تاريخ ابن عساكر 3 ص 150 : قال أحمد بن صالح العجلي : لم يبتل أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجلين معيقيب (1) كان به داء الجذام ، وأنس بن مالك كان به وضح يعني البرص ، وقال أبو جعفر : رأيت أنسا يأكل فرأيته يلقم لقما كبارا ورأيت به وضحا وكان يتخلق بالخلوق. وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجاج المزي في تهذيبه كما في خلاصة الخزرجي ص 35 وقد نظم السيد الحميري (2) إصابة الدعوة عليه في لاميته الآتية بقوله :
في رده سيــد كل الورى فصده ذو العــرش عن رشده مولا هــم في المحكم المنزل وشأنه بالبــرص الأنكل
وقال الزاهي (3) في قصيدته التي تأتي :
ذاك الذي استوحش منه أنس إذ قال : من يشهد بالغدير لي ؟ فقال : أنسيت. فقال : كاذب أن يشهد الحق فشاهد البرص فبادر السامع وهو قد نكص سوف ترى ما لا تواريه القمص
وهناك حديث مجمل أحسبه إجمال هذا التفصيل ، أخرج الخوارزمي من طريق الحافظ ابن مردويه في مناقبه عن زاذان أبي عمرو : إن عليا سأل رجلا في الرحبة من حديث فكذبه ، فقال علي : إنك قد كذبتني ، فقال : ما كذبتك. فقال : أدعو الله عليك إن كنت كذبتني أن يعمي بصرك ، قال : ادع الله. فدعا عليه فلم يخرج من الرحبة حتى قبض بصره.
1 ـ معيقيب ( مصغرا ) هو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي من أمناء عمر بن الخطاب على بيت المال ، ترجمه ابن قتيبة في المعارف ص 137.
2 ـ أحد شعراء الغدير في القرن الثاني يأتي هناك شعره وترجمته.
3 ـ أحد شعراء الغدير في القرن الرابع يأتي هناك شعره وترجمته.
(195)
ورواه خواجة پارسا في فصل الخطاب من طريق الإمام المستغفري (1) وكذلك نور الدين عبد الرحمن الجامي عن المستغفري ، وعده ابن حجر في الصواعق ص 77 من كرامات أمير المؤمنين عليه السلام ، ورواه الوصابي في محكي الاكتفاء عن زاذان من طريق الحافظ عمر بن محمد الملائي في سيرته وجمع آخرون.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى