« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 17:44

Admin


Admin
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهـــــــــــــــــــــــم صلي وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم وأنصرنا بهم ياااااااااكريم يا أرحم الرحمين

سلام من المولى القدير عليكم ورحمة وبركاته



يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم





عندما قدم وفد نجران المسيحى يجادل النبى فى طبيعه المسيح، ونزول آيه المباهله: (قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل الى اللّه ) فقد خرج النبى ومعه على وفاطمه والحسن والحسين ليباهل بهم وفد نجران.
وفيما يتعلق بمباهلة سيد أهل الوجود لذوي الجحود الذي لا يساوي ولا يجازي ، وظهور حجته على النصارى والحبارى ، وان في يوم مثله تصديق أمير المؤمنين بالخاتم ونذكر ما يعمل من المراسيم

فصل 1 : انقاذ النبي لرسله إلى نصارى نجران ودعائهم إلى الإسلام والإيمان ومناظرتهم فيما بينهم ...

فصل 2 - 5 : فيما نذكره من زيادة في فضل أهل المباهله والسعادة - فضل يوم المباهلة عن طريق المعقود.
دعــاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم المباهلة.
دعــاء المباهلة والانابة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام.
فصل 6 : فيما نذكره في يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ايضا لأهل المواسم من المراسيم ...
فصل 7 - 9 : فيما نذكره من الاشارة إلى بعض من روي ان هذه الآية إنما وليكم الله ، نزلت في علي عليه السلام






فيما نذكره بليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ويومها

فصل 1 : الرواية بصدقة مولانا علي ومولاتنا فاطمة صلوات الله عليهما في هذه الليلة على المسكين واليتيم والاسير.
فصل 2 - 3 : فيما نذكره من العبادات لرب العالمين في ليلة خمس وعشرين,



وان شاء الله سنتناول تحت هذا الموضوع نقاط عديدة يدور الحديث فيها حول هذه المناسبتين


سوف نتحدث الليله عن يوم المباهله في عدة نقاط ..


فصل ( 1 ) :فيما نذكره من انفاذ النبي صلى الله عليه وآله لرسله الى نصارى نجران ودعائهم الى
الاسلام والايمان ، ومناظرتهم فيما بينهم ، وظهور تصديقه فيما دعا إليه

روينا ذلك بالاسانيد الصحيحة والروايات الصريحة الى أبى المفضل محمد بن المطلب الشيباني رحمه الله من كتاب المباهلة ، ومن أصل كتاب الحسن بن اسماعيل بن اشناس من كتاب عمل ذى الحجة ، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوى الهمم الصالحة ، لا حاجة الى ذكر اسمائهم ، لأن المقصود ذكر كلامهم ، قالوا : لما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة ، وانقادت له العرب ، وارسل رسله ودعائه الى الامم ، وكاتب الملكين ، كسرى وقيصر ، يدعوهما الى الاسلام ، والا أقرا بالجزيةوالصغار ، والا أذنا بالحرب العوان (1) ، أكبر شأنه نصارى نجران وخلطاؤهم من بنى عبدالمدان وجميع بنى الحارث بن كعب ، ومن ضوى إليهم (2) ، ونزل بهم من دهماء الناس (3)على اختلافهم هناك في دين النصرانية من الا روسية والسالوسية واصحاب دين الملك والمارونية والعباد والنسطورية ، واملأت قلوبهم على تفاوت منازلهم رهبة منه ورعبا ، فانهم كذلك من شأنهم . إذا وردت عليهم رسل رسول الله صلى الله عليه وآله بكتابه ، وهم عتبة بن غزوان وعبد الله بن أبى امية والهدير بن عبد الله اخو تيم بن مرة وصهيب بن سنان اخو النمر بن قاسط ، يدعوهم الى الاسلام ، فان اجابوا فاخوان ، وان ابوا واستكبروا فالى الخطة (4) المخزنية (5) الى اداء الجزية عن يد ، فان رغبوا عما دعاهم إليه من احد المنزلين (6) وعندوا فقد آذانهم على سواء ، وكان في كتابه صلى الله عليه وآله : (قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله ، فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ) (7) . قالوا : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقاتل قوما حتى يدعوهم ، فازداد القوم
لورود رسل نبى الله صلى الله عليه وآله وكتابه نفورا وامتزاجا ، ففزعوا لذلك الى بيعتهم العظمى وامروا ، ففرش أرضها وألبس جدرها بالحرير والديباج ، ورفعوا الصليب الأعظم ، وكان من ذهب مرصع ، انفذه إليهم قيصر الأكبر ، وحضر ذلك بنى الحارث بن كعب ، وكانوا ليوث الحرب فرسان الناس ، قد عرفت العرب ذلك لهم في قديم ايامهم في الجاهلية . فاجتمع القوم جميعا للمشورة والنظر في امورهم ، واسرعت إليهم القبائل من مذحج ، وعك وحمير وانمار ، ومن دنا منهم نسبا ودارا من قبائل سبا ، وكلهم قد ورم انفه غضبا لقومهم ، ونكص من تكلم منهم بالاسلام ارتدادا . فخاضوا وافاضوا في ذكر المسير بنفسهم وجمعهم الى رسول الله صلى الله عليه وآله والنزول به بيثرب لمناجزته (9) ، فلما رأى أبو حامد حصين بن علقمة - اسقفهم الأول وصاحب مدارسهم
وعلامهم ، وكان رجلا من بنى بكربن وائل - ما ازمع (10) القوم عليه من اطلاق الحرب ، دعا بعصابة فرفع بها حاجبيه عن عينيه ، وقد بلغ يومئذ عشرين ومائة سنة . ثم قام فيهم خطيبا معتمدا على عصى وكانت فيه بقية وله رأى وروية وكان موحدا

يؤمن بالمسيح وبالبنى عليهما السلام ويكتم ذلك من كفرة قومه واصحابه . فقال : مهلا بنى عبدالمدان مهلا ، استديموا العافية والسعادة ، فانهما مطويان في الهوادة (11) ، دبوا (12) الى قوم في هذا الأمر دبيب الزور ، واياكم والسورة العجلى ، فان
البديهة بها لا يبجب (13) ، انكم والله على فعل ما لم تفعلوا اقدر منكم على رد ما فعلتم ، الا ان النجاة مقرونة بالاناة ، الارب احجام (14) افضل من اقدام ، وكائن من قول ابلغ من وصوله . ثم امسك ، فأقبل عليه كرزبن سبرة الحارثى ، وكان يومئذ
زعيم بنى الحارث بن كعب ، وفى بيت شرفهم ، والمعصب فيهم وأمير حروبهم ، فقال : لقد انتفخ (15) سحرك واستطير قلبك ابا حارثة ، فضلت كالمسبوع النزاعة الهلوع (16) ، تضرب لنا الأمثال وتخوفنا النزال (17) ، لقد علمت وحق المنان بفضيلة
الحفاظ بالنوء باللعب ، وهو عظيم ، وتلقح (18) الحرب وهى عقيم تثقف اورد الملك الجبار ولنحن اركان الرايس وذى المنار الذين شددنا ملكهما وامرنا مليكهما ، فأى ايامنا ينكرام لايهما ويك تلمز (20) ، فما اتى على آخر كلامه حتى انتظم نصل نبلة كانت في يده بكفه غيظا وغضبا وهو لايشعر .
--------------------------------------
هوامش:
(1) الحرب العوان : الحرب التى قوتل فيها مرة بعد الاخرى ، وهى أشد الحروب .
(2) ضويت إليه : إذا اديت إليه .
(3) دهماء الناس : جماعتهم .
(4) الخطة : الأمر والقصة .
(5) المخوفة ( خ ل ) .
(6) المنزلين ( خ ل ) .
(7) آل عمران : 67 .
نكص عن الأمر : احجم عنه .
(9) ناجزه : بارزه وقاتله .
(10) ازمعت على أمر : أثبت عليه .
(11) الهوادة : الصلح .
(12) دب : مشى كالحيلة أو على اليدين والرجلين كالطفل .
(13) نجب : حمد في نظره أو قوله أو فعله .
(14) حجم عن الشئ : منع .
(15) انتفخ : علا .
(16) الهلوع : من يفزع من الشر .
(17) النزال : الحرب .
(18) لقح الحرب : هاجت بعد سكون . ( * )
----------------------------------------------------------

فلما امسك كرزبن سبرة أقبل عليه العاقب ، واسمه عبدالمسيح بن شرحبيل ، وهو يومئذ عميد القوم وامير رأيهم وصاحب مشورتهم ، الذى لا يصدرون جميعا الا عن قوله ، فقال له : افلح وجهك وانس ربعك (2) وعز جارك وامتنع ذمارك (3) ،ذكرت وحق مغبرة الجباه (4) حسبا صميما ، وعيصا (5) كريما وعزا قديما ، ولكن ابا سبرة لكل مقام مقال ، ولكل عصر رجال ، والمرء بيومه أشبه منه بأمسه ، وهى الأيام تهلك جبلا ، وتديل قبيلا ، والعافية أفضل جلباب ، وللافات اسباب ، فمن أوكد اسبابها لتعرض لأبوابها ، ثم صمت العاقب مطرقا . فأقبل عليه السيد واسمه اهتم بن النعمان ، وهو يومئذ اسقف نجران ، وكان نظير العاقب في علو المنزلة ، وهو رجل من عاملة وعداده في لخم (6) ، فقال له سعد : جدك وسما جدك ابا وائلة ، ان لكل لامعة ضياء ، وعلى كل صواب نورا ، ولكن لا يدركه وحق واهب العقل الا من كان بصيرا ،انك افضيت وهذان فيما تصرف بكما الكلم الى سبيلى حزن وسهل ، ولكل على تفاوتكم حظ من الرأى الربيق (7) والأمر الوثيق إذااصيب به مواضعه ، ثم ان اخا قريش قد نجدكم لخطب عظيم وأمر جسيم ، فما عندكم فيه قولوا وانجزوا ، أبخوع (9) واقرار ام نزوع (10) .
* هامش *
(2) الربع : الدار ، المنزلة ، جماعة الناس .
(3) الذمار : ما يلزمك حفظه .
(4) أي الجباه المغبرة .
(5) أي نسبا .
(6) أي من قبيلة لخم .
(7) الرأى الربيق : الذى عليه العزم كأنه كناية عن الشديد .
نجز الحاجة : قضاها .
(9) البخوع : الطاعة والخضوع .
(10) أي انتهاء عنه . ( * )
--------------------------------------------------------------------
قال عتبة والهدير والنفر من اهل نجران ، فعاد كرزبن سبرة لكلامه وكان كميا (1) ابيا ، فقال : أنحن نفارق دينا رسخت عليه عروقنا ومضى عليه آباؤنا وعرف ملوك الناس ثم العرب ذلك منا ، أنتهالك (2) الى ذلك أم نقرب الجزية وهى الخزية حقا ،لا والله حتى نجرد البواتر (3) من أغمادها ، ونذهل الحلائل (4) عن أولادها ،أو تشرق (5) نحن محمد بدمائنا ، ثم يديل (6) الله عز وجل بنصره من يشاء . قال له السيد : اربع (7) على نفسك وعلينا أباسبرة ، فان سل السيف يسل السيف ، وان محمدا قد بخعت له العرب ، وأعطته طاعتها وملك رجالها واعنتها ، وجرت أحكامه في أهل الوبر (9) منهم والمدر (10) ، ورمقه (11) الملكان العظيمان كسرى وقيصر ، فلا أراكم والروح لو نهد (12) لكم ، الا وقد تصدع عنكم من خف معكم من هذه القبائل ، فصرتم جفاء كأمس الذاهب أو كلحم على وضم (13) . وكان فيهم رجل يقال له : جهير بن سراقة البارقى من زنادقة نصارى العرب ، وكان له منزلة من ملوك النصرانية ، وكان مثواه بنجران ، فقال له اباسعاد (14) : قل في أمرنا وانجدنا برأيك ، فهذا مجلس له ما بعده . فقال : فانى أرى لكم أن تقاربوا محمدا وتطيعوه في بعض ملتمسه عندكم ،ولينطلق وفودكم الى ملوك اهل ملتكم الى الملك الأكبر بالروم قيصر ، والى ملوك هذه الجلدة السوداء الخمسة ، يعنى ملوك السودان ، ملك النوبة وملك الحبشة وملك علوه وملك الرعا (1) وملك الراحات ومريس والقبط ، وكل هؤلاء كانوا نصارى .
* هامش *
(1) كم : إذا قتل الشجعان .
(2) تهالك في الأمر أو العدو : جدفيه مستعجلا .
(3) البواتر : السيوف .
(4) الحليل ج حلائل : الزوج لانه يحل امرأته وتحل معه .
(5) تشرق : تظهر .
(6) يديل : ينصر .
(7) اربع : ارفق .
بخعت : اطاعت .
(9) الوبر ، هو للابل كالصوف للغنم ، أهل الوبر : أهل البدو .
(10) المدر : الطين ، أهل المدر : أهل المدن والقرى لأن بنيانها غالبا من المدر
(11) رمقه : نظر إليه .
(12) نهد : نهض .
(13) الوضم : كل شئ يجعل عليه اللحم من خشب .
(14) سعد ( خ ل ) . ( * )
(1) ملك حبشة ، ملك عليه ، ملك الرعانة ( خ ل )
----------------------------------------------------------------
قال : وكذلك من ضوى (2) الى الشام وحل بها من ملوك غسان ولخم وجذام وقضاعة ، وغيرهم ، من ذوى يمنكم فهم لكم عشيرة وموالى واعوان وفى الدين اخوان ، يعنى انهم نصارى ، وكذلك نصارى الحيرة من العباد وغيرهم ، فقد صبت الى دينهم قبائل تغلب بنت وائل وغيرهم من ربيعة بن نزار ، لتسير وفودكم . ثم لتخرق إليهم البلاد اغذاذا (3) ، فيستصرخونهم لدينكم فيستنجدكم (4) الروم وتسير اليكم الاساودة (5) مسير اصحاب الفيل ، وتقبل اليكم نصارى العرب من ربيعة اليمن .
فإذا وصلت الامداد واردة ، سرتم انتم في قبائلكم وسائر من ظاهركم وبذل نصره وموازرته لكم ، حتى تضاهئون (6) من انجدكم (7) واصرخكم ، من الاجناس ، والقبائل الواردة عليكم ، فاموامحمدا حتى تنجوا به جميعا ، فسيعتق اليكم وافدالكم من صبا (9) إليه ، مغلوبا مقهورا ، وينعتق به من كان منهم في مدرته (10) مكثورا (11) ، فيوشك ان تصطلموا (12) حوزته وتطفؤوا جمرته . ويكون لكم بذلك الوجه والمكان في الناس ، فلا تتمالك العرب حيئنذ حتى تتهافت دخولا في دينكم ، ثم لتعظمن بيعتكم هذه ، ولتشرفن ، حتى تصير كالكعبة المحجوجة (1) بتهامة ، هذا الرأى فانتهزوه (2) ، فلا رأى لكم بعده .
* هامش *
(1) ملك حبشة ، ملك عليه ، ملك الرعانة ( خ ل ) .
(2) ضوى إليه : انضم ولجأ .
(3) اغذاذا : سريعا .
(4) استنجد : استعان وقوى بعد الضعف .
(5) الاساودة : جماعة سودان .
(6) ضاهاه : شاكله .
(7) نجده : اعانه .
امة : قصده .
(9) صبا : مال .
(10) مدرته : بلده .
(11) مكثورا : المغلوب بالكثرة .
(12) الاصطلاء : الاستيصال . ( * )
(1) حج : قصد .
(2) انتهزوه : اغتنموه .
-----------------------------------------------
فاعجب القوم كلام جهيربن سراقة ، ووقع منهم كل موقع ، فكاد أن يتفرقوا على العمل به ، وكان فيهم رجل من ربيعة بن نزار من بنى قيس بن ثعلبة ، يدعى حارثة بن اثال على دين المسيح عليه السلام ، فقام حارثة على قدميه واقبل على جهير ، وقال متمثلا :


متى ماتقد بالباطل الحق بابه * وان قلت بالحق الرواسى ينقد
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه * ضللت وان تقصد الى الباب تهتد


ثم استقبل السيد والعاقب والقسيسين والرهبان وكافة نصارى نجران بوجهه لم تخلط معهم غيرهم ، فقال (3) : سمعا سمعا يا ابناء الحكمة وبقايا حملة الحجة ، ان السعيد والله من نفعته الموعظة ولم يعش (4) عن التذكرة ، ألا وانى أنذركم واذكركم قول مسيح الله عز وجل - ثم شرح وصيته ونصه على وصيه شمعون بن يوحنا وما يحدث على امته من الافتراق . ثم ذكر عيسى عليه السلام وقال : ان الله جل جلاله أوحى إليه : فخذ يابن امتى كتابي بقوة ثم فسره لأهل سوريا بلسانهم ، واخبرهم انى انا الله لا اله الا انا ، الحى القيوم البديع الدائم الذى لا أحول ولا أزول ، انى بعثت رسلي ونزلت كتبي رحمة ونورا عصمة لخلقي ، ثم انى باعث بذلك نجيب رسالتي ، احمد صفوتي من بريتى البار قليطا عبدى ارسله في خلو من الزمان ،ابعثه بمولده فاران من مقام أبيه ابراهيم عليه السلام ، انزل عليه توراة حديثة ، افتح بها أعينا عميا ، واذنا صما ، وقلوبا غلفا (5) ، طوبى لمن شهد ايامه وسمع كلامه ، فامن به واتبع النور الذى جاء به ، فإذا ذكرت يا عيسى ذلك النبي
فصل عليه فانى وملائكتي نصلى عليه . قال : فما أتى حارثة بن اثال على قوله هذا حتى اظلم بالسيد والعاقب مكانهما ، وكرها ما قام به في الناس معربا ومخبرا عن المسيح عليه السلام بما اخبر وقدم من ذكر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنهما كانا قد أصابا بمواضعهما من دينهما شرفا بنجران ووجها عند ملوك النصرانية جميعا ، وكذلك عند سوقتهم وعربهم في البلاد ، فاشفقا ان يكون ذلك سببا لا نصراف قومها عن طاعتهما لدينهما وفسخا لمنزلتهما في الناس .
* هامش *
(1) حج : قصد .
(2) انتهزوه : اغتنموه .
(3) يعنى حارثة .
(4) عشوت الى النار : إذا استدللت إليها بسير ضعيف ، وإذا صدرت عنه الى
غيره قلت : عشوت عنه .
(5) الاغلف ج غلف : الذى لا يعى شيئا . ( * )
---------------------------------------------------------------------------
فأقبل العاقب على حارث فقال : امسك عليك ياحار ، فان راد هذا الكلام عليك اكثر من قابله ، ورب قول يكون بلية على قائله ، وللقلوب نفرات عند الاصداع (1) بمظنون الحكمة ، فاتق نفورها ، فلكل نبأ اهل ، ولكل خطب محل ، وانما الدرك (2) مااخذ لك بمواضى النجاة ، وألبسك جنة السلامة ، فلا تعدلن بهما حظا ، فانى لم آلك لا أبا لك نصحا ثم ارم (3) . فأونحب السيد ان يشرك العاقب في كلامه ، فأقبل على حارثة فقال : انى لم أزل أتعرف لك فضلا تميل اليك الالباب ، فاياك ان تقعدمطية اللجاج ، وان توجف الى السراب (4) ، فمن عذر بذلك فلست فيه ايها المرء بمعذور ، وقد اغفلك أبو واثلة ، وهو ولى أمرنا وسيد حضرنا عتابا فأوله (5) اعتبارا (6) . ثم تعلم ان ناجم (7) قريش يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله يكون رزؤه قليلا ، ثم ينقطع ويخلو ، ان بعد ذلك قرن يبعث في آخره النبي المبعوث بالحكمة والبيان والسيف والسلطان ، يملك ملكا مؤجلا ، تطبق فيه امته المشارق والمغارب ، ومن ذريته الأمير الظاهر يظهر على جميع الملكات والأديان ، ويبلغ ملكه ما طلع عليه الليل والنهار ، وذلك ياحار أمل من ورائه أمد ومن دونه أجل ، فتمسك من دينك بما تعلم وتمنع لله أبوك من أنس متصرم بالزمان أو لعارض من الحدثان ، فانما نحن ليومن ولغد أهله.
* هامش *
(1) الصدع : الشق ، صدع بالأمر : تظلم به جهارا .
(2) الدرك : اللحاق والوصول .
(3) ارم القوم : سكتوا .
(4) الال والسراب ( خ ل ) ، الال الذى تراه اول النهار
وآخره يرفع الشخوص وليس بالسراب .
(5) اوله : اعطه .
(6) اعتابا ( خ ل ) .
(7) ناجم قريش أي الرجل الظاهر منهم ، من نجم الشئ إذا اظهر .
الرزء : المصيبة . ( * )
------------------------------------------------------------------------
يتبـــــــــع



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 18:04 عدل 1 مرات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

2 رد: يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 17:46

Admin


Admin
يتبـــــــــع


--------------------------------------------------------------------------------

فأجابه حارثة بن اثال فقال : ايها (1) عليك ابا قرة ، فانه لا حظ في يومه لمن لادرك له في غده ، واتق الله تجد الله جل وتعالى بحيث لا مفزع الا إليه ، وعرضت مشيدا بذكر أبى واثلة ، فهو العزيز المطاع الرحب الباع ، واليكما معا ملقى (2)الرحال ، فلو أضربت التذكرة عن أحد لتبزين (3) فضل لكنتماه ، لكنها ابكارا لكلام (4) تهدى لأربابها ، ونصيحة كنتما أحق من أصغى بها ، انكما مليكا ثمرات قلوبنا ، ووليا طاعتنا في ديننا . فالكيس الكيس يا أيها المعظمان عليكما بهيذهكما نواحيه واهجر سنته التسويف (5) فيما انتما بعرضة ، آثر الله فيما كان يؤثركما بالمزيد من فضله ، ولا تخلدا فيما اظلكما الى الونيه (6) ، فانه من اطال (7) عنان الأمر اهلكته الغرة ، ومن اقتعد مطية الحذر كان سبيل أمن من المتألف ,
ومن استنصح عقله كانت العبرة له لابه ، ومن نصح لله عز وجل انسه الله جل وتعالى بعز الحياعلى العاقب معاتبا فقال : وزعمت أبا واثلة ان راد ما قلت اكثر من قائله ، وانت لعمرو الله حرى الا يؤثر هذا عنك ، فقد علمت وعلمنا امة الانجيل معا بسيرة ما قام به المسيح عليه السلام في حواريه ، ومن آمن له من قومه ، وهذه منك فقةلا يد حضها (9) الا التوبة والاقرار بما سبق به الانكار .فلما أتى على هذا الكلام صرف الى السيد وجهه فقال : لا سيف الا ذو نبوة ولا عليم الا ذو هفوة ، فمن نزع عن وهلة واقلع فهو السعيد الرشيد ، وانما الافة في الاصرار ، واعرضت (10) بذكر نبيين يخلقان زعمت (11) بعد ابن البتول ، فأين يذهب بك عما خلد في الصحف من ذكرى ذلك ، ألم تعلم ما أنبأ به المسيح عليه السلام في نبى اسرائيل ، وقوله لهم : كيف بكم إذا ذهب بى الى أبى وأبيكم وخلف بعد أعصار يخلو من بعدى وبعدكم صادق وكاذب ؟ قالوا : ومن هما يا مسيح الله ؟ ، قال : نبى
من ذرية اسماعيل عليهما السلام صادق ومتنبى ممن بنى اسرائيل كاذب ، فالصادق منبعث منهما برحمة وملحمة ، يكون له الملك والسلطان مادامت الدنيا ، واما الكاذب ، فله نبذ يذكر به المسيح الدجال ، يملك فواقا (12) ثم يقتله الله بيدى إذا رجع بى قال حارثة : واحذركم يا قوم ان يكون من قبلكم من اليهود اسوة لكم ، انهم انذروا بمسيحين : مسيح رحمة وهدى ومسيح ضلالة ، وجعل لهم على كل واحد منهما آية وأمارة ، فجحدوا مسيح الهدى وكذبوا به وآمنوا بمسيح الضلالة الدجال واقبلواعلى انتظاره ، واضربوا في الفتنة وركبوا نتجها (13) ، ومن قبل نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءه والقوامين بالقسط من عباده ، فحجب الله عز وجل عنهم البصيرة بعد التبصرة بما كسبت أيديهم ، ونزع ملكتهم منهم ببغيهم ، والزمهم الذلة
والصغار ، وجعل منقلبهم الى النار . قال العاقب : فما أشعرك ياحار ان يكون هذا النبي المذكور في الكتب هو قاطن (14) يثرب ، ولعله ابن عمك صاحب اليمامة ، فانه يذكر من النبوة ما يذكر منها اخو قريش ، وكلاهما من ذرية اسماعيل ولجميعهما اتباع واصحاب ، يشهدون بنبوته ويقرون له برسالته ، فهل تجد بينهما في ذلك من فاصلة فتذكرها ؟
* هامش *
(1) ايها - بالكسر منونا وغير منون - يقال تسكينا لمن استزاد
في كلامه يراد بذلك كفه عن الكلام .
(2) يلقى ( خ ل ) .
(3) بزز الرجل : فاق على اصحابه .
(4) ابكار الكلم ، ابكارا لكلمه ( خ ل ) .
(5) ار مقاما بذهكما بواحيه واهجر التسويف ( خ ل ) .
(6) ونيت في الأمر : خففت .
(7) اطاع ( خ ل ) .
فهة : السقط .
(9) الدحض : غسل الثوب والجسد . ( * )
10) عرضته ( خ ل ) .
(11) زعمته ( خ ل ) .
(12) الفواق : مابين الحلبتين من الوقت ، الزمن اليسير .
(13) نتج بمعنى نتج ، ويقال إذا تكسب من عمله .
(14) قطن بمكان : اقام فيه . ( * )

--------------------------------------------------------------------
قال حارثة : أجل والله أجدها ، والله أكبر وأبعد مما بين السحاب والتراب ، وهى الاسباب التى بها وبمثلها تثبيت حجة الله في قلوب المعتبرين من عباده لرسله وانبيائه ، واما صاحب اليمامة فيكفيك فيه ما اخبركم به سفرائكم وغيركم والمنتجعة (1) منكم ارضه ومن قدم من أهل اليمامة عليكم ، ألم يخبركم جميعا عن رواد (2) مسيلمة وسماعيه ، ومن أوفده (3) صاحبهم (4) الى احمد بيثرب وبئارنا ثماد (6) ومياهنا ملحة ، وكنا من قبله لا نستطيب ولا نستعذب ، فبصق في بعضها ومج (7) في بعض ،فعادت عذابا محلولية وجاش منها ماكان ماؤها ثمادا فحار (9) بحرا . قالوا : وتفل محمد في عيون رجال ذوى رمد وعلى كلوم (10) رجال ذوى جراح ، فبرأت لوقته عيونهم فما اشتكوها واندملت جراحاتهم فما ألموها في كثير مما ادوا ،ونبؤوا عن محمد صلى الله عليه وآله من دلالة وآية ، وأرادوا صاحبهم مسيلمة على بعض ذلك ، فأنعم لهم كارها وأقبل بهم الى بعض بئارهم فمج فيها وكانت الركى معذوبة ، فصارت ملحا لا يستطاع شرابه ، وبصق في بئر كان ماؤها وشلا (11)فعادت فلم تبض بقطرة من ماء ، وتفل في عين رجل كان بها رمد فعميت ، وعلى جراح - أو قالوا : جراح آخر - فاكتسى جلده برصا . فقالوا لمسيلمة فيما ابصروا في ذلك منه واستبرؤوه ، فقال : ويحكم بئس الامة انتم لنبيكم والعشيرة لابن عمكم ، انكم كلفتموني يا هؤلاء من قبل ان يوحى الى في شئ مما سألتم ، والان فقد اذن لى في اجسادكم واشعاركم دون بئاركم ومياهكم ، هذا لمن كان منكم بى مؤمنا ، واما من كان مرتابا فانه لا يزيده تفلتي عليه الا بلاء ،فمن شاء الان منكم فليأت لا تفل في عينه وعلى جلده ، قالوا : ما فينا وابيك احد يشاء ذلك ، انا نخاف ان يشمت بك اهل يثرب اضربوا عنه حمية لنسبه فيهم وتذمما لمكانه منهم . فضحك السيد والعاقب حتى فحصا الأرض بأرجلهما ، وقالا : ما النور والظلام ، والحق والباطل بأشد تباينا وتفاوتا مما بين هذين الرجلين صدقا وكذبا . قالوا : وكان العاقب احب مع ما تبين من ذلك ان يشيد ما فرط من تفريط مسيلمة ويؤهل منزلته ، ليجعله لرسول الله صلى الله عليه وآله كفا ، استظهارا بذلك في بقاء عزته وما طار له من السمو في أهل ملته ، فقال : ولان فخر اخو بنى حنيفة (12) في زعمه ان الله عز وجل أرسله وقال من ذلك ما ليس له بحق فلقد بر (13) في ان نقل قومه من عبادة الأوثان الى الايمان بالرحمان . قال حارثه :انشدك بالله الذى دحاها (14) واشرق باسمه قمراها ، هل تجد فيما انزل الله عز وجل في الكتب السالفة ، يقول الله عز وجل : انا الله لا اله الا أنا ، ديان يوم الدين أنزلت كتبي وأرسلت رسلي لاستنقذ بهم عبادي من حبائل الشيطان وجعلتهم في بريتى وأرضى كالنجوم الدرارى في سمائي ، يهدون بوحيى وامري ، من أطاعهم أطاعنى ومن عصاهم فقد عصاني ، وانى لعنت وملائكتي في سمائي وارضى واللاعنون من خلقي من جحد ربوبيتي أو عدل بى شيئا من بريتى ، أو كذب بأحد من أنبيائي ورسلي - أو قال : أوحى الى ولم يوح إليه شئ - أو غمص (15) سلطاني أو تقمصه (16) متبريا ، أو أكمله عبادي وأضلهم عنى ، الا وانما يعبدني من عرف ما أريد من عبادتي وطاعتي من خلقي ، فمن لم يقصد الى من السبيل التى نهجتها برسلى لم يزدد في عبادته منى الا بعدا . * هامش *
(1) النجعة : طلب الكلام في موضعه ، يقال : انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفا .
(2) الرواد : الجواسيس .
(3) أوفده : أرسله .
(4) أي مسيلمة .
(6) الثماد : الماء لامادة له .
(7) مج من فمه : رمى به .
جاش الوادي : كثر ماؤه .
(9) حار المكان بالماء : امتلأ .
(10) الكلوم : الجراحات .
(11) وشلا : قليل الماء . ( * )
(12) يعنى المسيلة .
(13) بر : أحسن .
(14) أي دحى الأرض .
(15) غمص : احتقر ونقص .
(16) أي لبسه قميصا يعنى ادعاه بالباطل . ( * )
-----------------------------------------------------

قال العاقب : رويدك (1) فاشهد لقد نبأت حقا ، قال حارثة : فما دون الحق من مقنع وما بعده لامرى مفزع ، ولذلك قلت الذى قلت ، فاعترضه السيد وكان ذا محال (2)وجدال شديد ، فقال : ما احرى (3) وما أرى أخا قريش (4) مرسلا الا الى قومه بنى اسماعيل دينه ، وهو مع ذلك يزعم ان الله عز وجل ارسله الى الناس جميعا . قال حارثة : أفتعلم أنت يا ابا قرة ان محمدا مرسل من ربه الى قومه خاصة ؟
قال : أجل ، قال : أتشهد له بذلك ؟ قال : ويحك وهل يستطاع دفع الشواهد ، نعم اشهد غير مرتاب بذلك ، وبذلك شهدت له الصحف الدراسة والأنباء الخالية . فأطرق حارثة ضاحكا ينكت الأرض بسبابته ، قال السيد : ما يضحك يابن اثال ؟قال : عجبت فضحكت ، قال : أو عجب ما تسمع ؟ قال : نعم العجب أجمع ، أليس بالاله بعجيب من رجل أوتى اثرة من علم وحكمة ، يزعم ان الله عز وجل اصطفى لنبوته واختص برسالته وأيد بروحه وحكمته رجلا خراصا يكذب عليه
ويقول : أوحى الى ولم يوح إليه ، فيخلط كالكاهن كذبا بصدق وباطلا بحق . فارتدع السيد وعلم انه قد وهل (5) فأمسك محجوبا قالوا : وكان حارثة بنجران حثيثا (6) ، فأقبل عليه العاقب وقد قطعه ما فرط الى السيد من قوله ،فقال له : عليك (7) اخا بنى قيس بن ثعلبة ، واحبس عليك ذلق لسانك وما لم تزل تستحم لنا من مثابة سفهك ، فرب كلمة ( يرفع صاحبها بها رأسا ، قد القته في قعر مظلمة ، ورب كلمة لامت (9)ورأبت قلوبا نغلة (10) ، فدع عنك ما يسبق الى القلوب انكاره ، وان كان عندك ما يبين اعتذاره . ثم اعلم ان لكل شئ صورة ، وصورة الانسان العقل ، وصورة العقل الأدب ، والأدب ادبان : طباعي ومرتاضى ، فأفضلها ادب الله جل جلاله ، ومن ادب الله سبحانه وحكمته أن يرى لسلطانه حق ليس لشئ من خلقه ، لأنه الحبل بين الله وبين عباده ، والسلطان اثنان : سلطان ملكة وقهر ، وسلطان حكمة وشرع ، فاعلاهما فوقا سلطان الحكمة قد ترى يا هذا ان الله عز وجل قد صنع لنا حتى جعلناحكاما وقواما على ملوك ملتنا من بعدهم من حشوتهم (11) واطرافهم ، فاعرف لذى الحق حقه ، ايها المرء وخلاك ذم (12) ثم قال : وذكرت اخا قريش وما جاء به من الايات والنذر ، فأطلت وأعرضت ولقد برزت ، فنحن بمحمد وبه جدا موقنون ،شهدت لقد انتظمت له الايات والبينات ، سالفها وآنفها ، الا انه هي اشفاها (13) واشرفها ، وانما مثلها فيما جاء به كمثل الرأس للجسد ، فما حال جسد لا رأس له ، فأمهل رويدا ، نتجسس الاخبار ونعتبر الاثار ولنستشف ما الفينا مما افضى الينا ،فان انسنا الاية الجامعة لديه ، فنحن إليه أسرع وله اطوع ، والا فاعلم ما نذكر به النبوة والسفارة عن الرب الذى لا تفاوت في أمره ولا تغاير في حكمه . قال له حارثة : قد ناديت فاسمعت ، وفزعت فصدعت ، وسمعت واطعت ، فما هذه الاية التى اوحش بعد الانسة فقدها ، واعقب الشك بعد البينة عدمها ، وقال له العاقب : قد اثلجك أبو قرة بها فذهبت عنها في غير مذهب وجاورتها فاطلت في غير ما طائل وحاورتنا (14) ، قال حارثة ، الى ذلك فجلها الان لى فداك ألى وامى .
* هامش *
(1) رويدك : أمهل .
(2) المحال الكيد والمكر .
(3) الاحرى : الأولى والأجدر .
(4) أي محمد صلى الله عليه وآله .
(5) وهل : فزع .
(6) حثيثا : غريبا - كذا في هامش الأصل .
(7) أي امسك .
حم البئر والبيت : كبسها .
(9) لامت : اصلحت . ( * )
(10) نغلة : فاسدة .
(11) حشوتهم : رذالهم .
(12) أي اعذرت وسقط عنك الغم .
(13) اثفاها ، اسفاها ( خ ل ) .
(14) حاورتنا فاطلت في غير ما طائل وجوازنا ( خ ل ) . ( * )


__________________
السلام على الجميع ورحمة الله وبركاته,,


--------------------------------------------------------------------------------


النقطقه الثانيه :زيادة فضل اهل المباهله والسعادة





فصل ( 2 ) فيما نذكره من زيادة في فضل أهل المباهلة والسعادة


اعلم ان شهادة اهل الخلاف لأهل المباهلة بشرف الأوصاف ، مع ما يعاملونهم به من الانحراف أبلغ من شهادة شيعتهم وأظهر في أنوار حجتهم . فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحة ان الذين باهل بهم النبي صلى الله عليه وآله على وفاطمة والحسن والحسين (1) . ورواه أيضا الثعلبي ومقاتل والكلبي والحافظ ابن مردويه وعبد الله بن عباس وجابربن عبد الله الأنصاري والحسن البصري والشعبى والسدى وغيرهم ممن لا يحضرني ذكر اسمائهم (2) .ورواه ايضا الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن عند تفسير قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونساءنا ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) (3) .
فقال الزمخشري ماهذا لفظه : انه لما دعاهم الى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر ، فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى ان محمدا نبى مرسل ، وقد جاءكم بالفصل من أمرصاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولانبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، فان أبيتم الا ألف دينكم والاقامة على ما انتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا . فاتوا رسول الله عليه وآله وقد غدا محتضنا للحسين ، آخذا بيد الحسن ،
وفاطمة تمشى خلفه ، وعلى خلفهما ، وهو يقول : إذ أنا دعوت فامنوا ، فقال اسقف نجران : يا معشر النصارى انى لأرى وجوها لو شاء الله ان يزيل جبلا عن مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولم يبق على وجه الأرض نصراني الى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم رأينا اننا لانباهلك وان نقرك على دينك ونثبت على ديننا .قال : فإذا أبيتم المباهلة فاسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم ، فأبوا ، قال : فانى أنا جزكم (1) ، فقالوا : مالنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخفينا ولا تردنا عن ديننا ، على ان نؤدى اليك في كل عام ألفى حلة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وثلاثين درعا عادية من حديد . فصالحهم على ذلك وقال : والذى نفسي بيده ان الهلاك قد تدلى على نجران ولو لا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولا ضطرم الوادي عليهم نارا ، ولأستأصل الله نجران واهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا .
* هامش *
(1) صحيح مسلم 4 : 1871 .
(2) ذخائر العقبى : 25 ، الجامع للترمذي : 4 : 82 ، المستدرك للحاكم 3 : 150 ، المسند لاحمد بن حنبل 1 : 185 ،
العمدة : 95 عن تفسير الثعلبي ، التفسير لفخر الرازي 8 : 85 ، المناقب لابن المغازلى : 263 ، در المنثور 4 : 38 .
(3) آل عمران : 61 . ( * )
---------------------------------
وعن عائشة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج وعليه مرط مرحل (2) من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم على ، ثم قال : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (3)
فان قلت : كان ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه ، حيث استجرء على تعريض اعزته وافلاذ كبده ، واحب الناس إليه بذلك ، ولم ينتصر على تعرض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلكه مع احبته واعزته ، هلاك
الاستيصال ، ان تمت المباهلة ، وخص الابناء والنساء ، لأنهم اعز الأهل والصقهم بالقلوب ، وربما بدأهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل ، ومن ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الضغائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ويسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق ، وقدمهم في الذكر على انفسهم ، لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مقدمون بها ، وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل اصحاب الكساء عليهم السلام ، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله لأنه لم يرو احد من موافق ولا مخالف انهم اجابوا الى ذلك - هذا آخر كلام الزمخشري . ) (1) .
* هامش *
(1) ناجزه : بارزه وقاتله .
(2) المرط : كساء من صوف أو خز ، المرحل - بالحاء المهملة - ما ينقش عليه صورة رحل الابل .
(3) الاحزاب : 33 . ( * )
-------------------------------


فصل ( 3 ) فيما نذكره من فضل يوم المباهلة من طريق المعقول


اعلم ان يوم مباهلة النبي صلوات الله عليه وآله لنصارى نجران كان يوما عظيم الشأن اشتمل على عدة آيات وكرامات : فمن آياته : انه كان اول مقام فتح الله جل جلاله فيه باب المباهلة الفاصلة ، في هذه الملة الفاضلة ، عند جحود حججه وبيناته .ومن آياته : انه اول يوم ظهرت لله جل جلاله ولرسوله صلوات الله عليه وآله العزة ، بالزام اهل الكتاب من النصارى الذلة والجزية ، ودخولهم عند حكم نبوته ومراداته . ومن آياته : انه اول يوم احاطت فيه سرادقات القوة الالهية والقدرة النبوته ، بمن كان يحتج عليه بالمعقول . ومن آياته : انه يوم الظهر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله تخصيص أهل بيته بعلو مقاماتهم .ومن آياته : انه يوم كشف الله جل جلاله لعباده ، ان الحسن والحسين عليهما أفضل السلام ، مع ما كانا عليه من صغر السن ، احق بالمباهلة من صحابة رسول الله صلوات الله عليه والمجاهدين في رسالاته . *ومن آياته : انه يوم اظهر الله جل جلاله فيه ان ابنته المعظمة ، فاطمة صلوات الله عليها ، ارجح في مقام المباهلة ، من اتباعه وذوى الصلاح من رجاله واهل عناياته .
ومن آياته : انه يوم اظهر الله جل جلاله فيه ان مولانا على بن أبى طالب عليه السلام نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وانه من معدن ذاته وصفاته ، وان مراده من مراداته ، وان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته .ومن آياته : انه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم ، يقتضى انه دون من قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته . ومن آياته : انه يوم لم يجر مثله قبل الاسلام ، فيما عرفنا من صحيح النقل ورواياته . ومن آياته : انه يوم اخرس السنة الدعوى وعرس في مجلس منطق الفتوى ، بان اهل المباهلة اكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته . ومن آياته : ان يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين ، الذين أمر الله جل جلاله باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته .ومن آياته : ان يوم المباهلة ابلغ في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي بالقرآن ، وأظهر في الدلالة الذين تحداهم صلوات الله عليه بالقرآن قالوا : ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) (1) ، وان كان قولهم في مقام البهتان ويوم المباهلة ، فما اقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلة لظهورهم حجته وعلاماته . ومن آياته : ان يوم المباهلة اطفأ الله به نار الحرب وصان وجوه المسلمين من الجهاد ومن الكرب ، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها من رق الغزو والبؤس ، لشرف اهل الموصوفين فيها بصفاته .
* هامش *
(1) الانفال : 31 . ( * )
ومن آياته : ان البيان واللسان والجنان اعترفوا بالعجز عن شرح كمال كراماته .
------------------------------


فصل ( 4 ): فيما نذكره مما ينبغى ان يكون اهل المعرفة بحقوق
المباهلة من الاعتراف بنعم الله جل جلاله الشاملة


اعلم ان يوم المباهلة اعظم مما اشرنا إليه ، وانما ذكرنا من فضله بحسب ما دلنا الله جل جلاله عليه . وكن انت مفكرا في ان الله جل جلاله اختار لنا في الأزل ، من غير وسيلة منا ولا فضيلة صدرت عنا ، انورا تباهل بها جاحدين كفارا ،وشموسا تكشف بنورها دعوى اليهود والنصارى ، وتمحو آثار استمرار شرعهم وشموسهم ، ويخسف ببدورها دعوى الجاهلية بعبادة اصنامهم وتخليطهم (1) بها من نحوسهم ، وتخلع به خلع التشريف بالتكليف للتراب ، ويحيى بهدايتها موات الألباب ، وتعم لأجلها دوام نعيم دار الثواب ، ويأتى بها الى نار ، قد علا لهبها وسعيرها ، وحروب قد اشتد كلبها (2) وزفيرها ، فخفف بها عنا وعن سائر البشر هول ذلك الخطر والضرر ، واطفاء شررها بمباهلة ساعة بأهل الطاعة ، وقرب جموعها وهدم ربوعها ، بثبوت اقدام ارباب المباهلة ، ورايات اخلاصهم ، وحمى حوزة الاسلام والمسلمين بتلك المباهلة الصادرة عن امر رب العالمين . فلهذا اليوم المباهلة من حق التشريف وتعظيم اهل المقام الشريف ، وتخفيف المالك اللطيف ، يقتضى ان يكون هذا اليوم من اعظم ايام البشارات واكرم ايام السعادات ، معمور المجالس والمحافل بالثناء على الله جل جلاله ، وذكر ما فيه من الفضائل ، معروفا به جل جلاله حقوق ملوك اهل المباهلة وما دفع الله جل جلاله
بهم من الأمور الهائلة ، وما نفع بمباهلتهم في العاجلة والاجلة ، وان يتوجه بهم فيه الى كشاف الكربات وواهب ألطاف الكرامات ، فيما يكون العبد محتاجا إليه ، وعلى قدر تعظيم اليوم المذكور وعزة أهله عليه .
* هامش *
(1) تخليطهم ( خ ل ) .
(2) كلب الزمان : اشتد . ( * )
-------------------------------


فصل ( 5 ) :فيما نذكره من عمل يوم باهل الله فيه باهل السعادات
وندب الى صوم أو صلوات أو دعوات


روينا ذلك أبى الفرج محمد بن على بن أبى قرة ، باسناده الى على بن محمد القمى رفعه في خبر المباهلة ، وهى يوم اربع وعشرين من ذى الحجة ، وقد قيل : يوم احدى وعشرين ، وقيل : يوم سبعة وعشرين ، واصح الروايات يوم اربعة وعشرين ، والزيارة فيه قال : إذا اردت ذلك فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا لله تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيب بما قدرت عليه ، وعليك السكينة والوقار ، والذى يعمله من يزور أن يمضى الى مشهد ولى من أولياء الله ، أو موضع خال ، أو جبل عال ، أو واد خضر ، وعليه الا يقيم في منزله ، ويخرج بعد ان يغتسل ، ويلبس أحسن ثيابه . فإذا وصل الى المقام الذى يريد فيه اداء الحق وطلب الحاجة والمسألة بهم صلى ساعة يدخل ركعتين بقراءة وتسبيح ، فإذا جلس في التشهد وسلم استغفر الله سبعين مرة ، ثم يقوم قائما ويرفع يديه ويرم طرفه نحو الهواء ، ويقول :
الحمد لله الذى عرفني ماكنت به جاهلا ، ولولا تعريفك اياى لكنت من الهالكين ، إذ قلت وقولك الحق : ( قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ، فبينت لى القرابة ، وقلت : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فبينت لى البيت بعد القرابة . ثم قلت وقولك الحق بتفضلك على خلقك واردت معرفتهم بالبيت والقرابة ، فقلت وقولك الحق : ( قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) . فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وارشدتني ، حتى لم يخف على الأهل والبيت والقرابة ،حتى عرفتني نسائهم واولادهم ورجالهم . اللهم انى أتقرب اليك بذلك المقام الذى لا يكون اعظم فضلا منه للمؤمنين ولااكثر رحمة بمعرفتك اياهم ، فلولا هذا المقام المحمود الذى انقذتنا ، ودللتنا الى اتباع المحققين من اهل بيت نبيك وعترته ، فلك الحمد والمن والشكر على نعمائك واياديك . اللهم فصل على محمد وآل محمد ، الذين افترضت عليناطاعتهم ، وثبتنا بالقول الذى عرفونا ، واجز محمدا وآله عليهم السلام منا افضل الجزاء ، وادخلنا في شفاعتهم دار كرامتك ، يا ارحم الراحمين . اللهم هؤلاء اهل الكساء والعباء يوم المباهلة ، ومن دخل من الانس والملائكة المقربين ،اجعلهم شفعاءنا ، اسألك بحق ذلك المقام ان تغفر لى وترحمني وتتوب على ، انك انت التواب الرحيم . اللهم انى اشهدك ان ارواحهم وطينتهم واحدة ، وهم الشجرة التى طاب اصلها واغصانها واوراقها . اللهم فارحمنا بحقهم ، فانك اقمتهم حججا على خلقك ، ودلائل على ما يستدل بوحدانيتك ، وبابا الى المعجزات بعلمك الذى يعجز عنه الخلق غيرهم ، وانت المتفضل عليهم حيث اقمتهم من بين خلقك ونقلتهم من عبادك . فجعلتهم مطهرين اصولا وفروعا ومنبتا ،ثم اكرمتهم بنورك ، حتى فضلتهم من بين اهل زمانهم والاقربين إليهم ، فخصصتهم بوحيك ، وانزلت عليهم كتابك ،وامرتنا بالتمسك بهما . اللهم فانا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك ، الذين اقمتهم لنا دليلا وعلما ، وامرتنا باتباعهم ، اللهم انا قد تمسكنا فارزقنا شفاعتهم ، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا ، آمين رب العالمين .

ثم تصلى عندكل دعاء ركعتين وتقيم الى انتصاف النهار ، أو زوال الشمس ، وقد قيل الى اصفرار الشمس ، وكل ذلك حسن . وهذا ما جاء من الروايات في انصراف القوم عن مقامهم في يوم المباهلة .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

3 رد: يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 19:14

Admin


Admin
أدعية يوم المباهله...


--------------------------------------------------------------------------------

ومن الدعاء في يوم المباهلة دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله :
رويناه باسنادنا الى الشيخ أبى الفرج محمد بن على بن أبى قرة ، باسناده الى محمد بن سليمان الدتيمى ، عن الحسين بن خالد ، عن أبى عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام . لو قلت ان في هذا الدعاء الاسم الأكبر لصدقت ، ولو علم الناس ما فيه من الاجابة لا ضطربوا على تعليمه بالأيدى ، وانا لا قدمه بين يدى حوائجى فينجح ، وهو دعاء المباهلة من قول الله تعالى : ( قل تعالوا أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ) - ثم الى آخر الاية ،وان جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بهذا الدعاء ، قال : تخرج انت ووصيك وسبطانك وابنتك وباهل القوم وادعوا به . قال أبو عبد الله عليه السلام : فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء ، فان ما عند الله خير وأبقى ،من كنوز العلم ، فاشفعوا به واكتموه من غير أهله السفهاء والمنافقين ، الدعاء

اللهم انى أسألك من بهائك بابهاه وكل بهائك بهى ، اللهم انى أسألك ببهائك كله ، اللهم انى أسألك من جلالك باجله وكل

جلالك جليل ، اللهم انى أسألك بجلالك كله ، اللهم انى أسألك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل اللهم انى أسألك

بجمالك كله ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك من عظمتك بأعظمها وكل

عظمتك عظيمة ، اللهم انى أسألك بعظمتك كلها ، اللهم انى أسألك من نورك بانوره وكل نورك نير ، اللهم انى أسألك

بنورك كله ، اللهم انى أسألك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة ، اللهم انى أسألك برحمتك كلها ، اللهم انى

أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك من كمالك بأكمله وكل كمالك كامل ، اللهم انى أسألك

بكمالك كله ، اللهم انى أسألك من كلماتك باتمها وكل كلماتك تامة ، اللهم انى أسألك بكلماتك كلها ، اللهم انى أسألك من

أسمائك بأكبرها ، وكل أسمائك كبيرة ، اللهم انى أسألك باسمائك كلها اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما

وعدتني . اللهم انى أسألك من عزتك بأعزها ، وكل عزتك عزيزة ، اللهم انى أسألك بعزتك كلها ، اللهم انى أسألك من

مشيتك بامضاها ، وكل مشيتك ماضية ، اللهم انى أسألك بمشيتك كلها ، اللهم انى أسألك بقدرتك التى استطلت بها على

كل شئ ، وكل قدرتك مستطيلة ، اللهم انى أسألك بقدرتك كلها ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني

اللهم انى أسألك من علمك بأنفذه وكل علمك نافذ ، اللهم انى أسألك بعلمك كله ، اللهم انى أسألك من قولك بارضاه

وكل قولك رضى ، اللهم انى أسألك بقولك كله ، اللهم انى أسألك من مسائلك باحبها اليك وكل مسائلك اليك حبيبة ،

اللهم انى أسألك بمسائلك كلها ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك من شرفك

باشرفه وكل شرفك شريف ، اللهم انى أسألك بشرفك كله ، اللهم انى أسألك من سلطانك بادومه وكل سلطانك دائم ،

اللهم انى أسألك بسلطانك كله ، اللهم انى أسألك من ملكك بافخره وكل ملكك فاخر ، اللهم انى أسألك بملكك كله ،

اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك من علائك باعلاه وكل علائك عال ،

اللهم انى أسألك بعلائك كله ، اللهم انى أسألك من آياتك باعجبها وكل آياتك عجيبة ، اللهم انى أسألك باياتك كلها ،

اللهم انى أسألك من منك باقدمه ، وكل منك قديم ، اللهم انى أسألك بمنك كله ، اللهم انى ادعوك كما امرتني فاستجب

لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك بما انت فيه من الشؤون والجبروت ، اللهم وانى أسألك بكل شأن وكل جبروت لك .

اللهم وانى أسألك بما تجيبني به حين أسألك يا الله يالا اله الا انت ، اسألك ببهاء لا اله الا انت يا لا اله الا انت ،

اسألك بجلال لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بجمال لا اله الا انت يا لا اله الا انت . اسألك بعظمة لا اله الا

انت يا لا اله الا انت ، اسألك بكمال لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بقول لا اله الا انت يا لا اله الا انت ،

اسألك بشرف لا اله الا انت يا لا اله الا انت . أسألك بعلاء لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بكلماتك لا اله الا

انت يا لا اله الا انت ، اسألك بعزة لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بلا اله الا انت ، يا الله يا رباه ، حتى ينقطع النفس .

وتقول : اسالك سيدى فليس مثلك شئ ، واسألك بكل دعوة دعاك بها نبى مرسل ، أو ملك مقرب أو مؤمن امتحنت قلبه

للايمان استجبت دعوته منه ، واتوجه اليك بمحمد نبيك نبى الرحمة ، واتقدم بين يدى حوائجى بمحمد . يا محمد يارسول

الله ، بابى انت وامى اتوجه الى ربك وربى واقدمك بين يدى حاجتى ، يا رباه يا الله يا رباه ، اسألك بك فليس كمثلك

شئ ، واتوجه اليك بمحمد خليلك ونبيك نبى الرحمة وبعترته واقدمهم بين يدى حوائجى . وأسألك بحياتك التى لا تموت

وبنور وجهك الذى لا يطفأ ، وبالعين التى لا تنام ، اسألك ان تصلى على محمد وآل محمد قبل كل شئ

ثم تسأل حاجتك ، تقضى انشاء الله

يتبــــع أدعية يوم المباهله.....


--------------------------------------------------------------------------------

ومن دعاء في يوم المباهلة
ما وجدناه في كتب الدعوات فقال ماهذا لفظه :
دعاء المباهلة والانابة والتضرع والمسألة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام :

الله لا اله الا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولانوم له مافى السماوات وما في الأرض ، من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه
يعلم مابين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهماوهو العلى العظيم . شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة ، واولوا العلم قائما بالقسط ، لا اله الاهو العزيز الحكيم . قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ، وتعز من تشاء ويذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شئ قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ، وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى وترزق من تشاء بغير حساب . لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ، هو الله الذى لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عمايشركون ، هو الله الخالق الباري المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض ، وهو العزيز الحكيم هو الله الذى لا يعرف له سمى وهو الله الرجاء والمرتجى ، واللجاء والملتجى ، واليه المشتكى ومنه الفرج والرخاءوهو سميع الدعاء . اللهم انى أسألك يا الله ، بحق الاسم الرفيع عندك العالي المنيع ، الذى اخترته لنفسك ، واختصصته
لذكرك ، ومنعته جميع خلقك ، وافردته عن كل شئ دونك ، وجعلته دليلا عليك ، وسببا اليك ، وهو اعظم الأسماء ،واجل الاقسام ، وافخر الاشياء ، واكبر الغنائم ، واوفق الدعائم ، لا تخيب راجيه ، ولا ترد داعيه ، ولا يضعف من اعتمد عليه ولجأ إليه . واسألك يا الله بالربوبية التى تفردت بها ان تقيني من النار بقدرتك ، وتدخلني الجنة برحمتك ، يا نور انت نور السماوات والارض ، قد استضاء بنورك اهل سماواتك وارضك . فاسألك ان تجعل لى نورا في سمعي وبصرى ، استضيى في الدنيا والاخرة ، يا عظيم انت رب العرش العظيم ، بعظمتك استعنت فارفعني والحقني درجة الصالحين . يا كريم بكرمك تعرضت ، وبه تمسكت ، وعليه توكلت ، واعتمدت فأكرمني بكرامتك ، وانزل على رحمتك وبركاتك ، وقربني من جوارك ، والبسنى من مهابتك وبهاءك ، وانلني من رحمتك وجزيل عطائك ، يا كبير لا تصعر خدى ، ولا تسلط على من لا يرحمنى ، وارفع ذكرى ، وشرف مقامي ، واعل في عليين درجتي . يا متعال اسألك بعلوك ان ترفعني ولا تضعنى ، ولا تذلني بمن هو ارفع منى ، ولا تسلط على من هو دوني ، واسكن خوفك قلبى ، ياحى ، اسألك بحياتك التى لا تموت ان تهون على الموت وان تحيينى حياة طيبة وتوفنى مع الابرار . يا قيوم انت القائم على كل نفس ، والمقيم بكل شئ ، اجعلني ممن يطيعك ، ويقوم بامرك وحقك ، ولا يغفل عن ذكرك ،
يا رحمان ارحمنى برحمتك ، وجد على بفضلك وجودك ، ونجنى من عقابك ، واجرني من عذابك . يا رحيم تعطف على ضرى برحمتك وجد على بجودك ورأفتك ، وخلصني من عظيم جرمى برحمتك ، فانك الشفيق الرفيق ، ومن لجأ اليك فقد استمسك بالعروة الوثقى والرن الوثيق . يا مالك من ملكك اطلب ، ومن خزائنك التى لا تنفد اسأل ، فأعطني ملك الدنيا والاخرة فانه لا يعجزك ولا ينقصك شئ ولا يؤثر فيما عندك . يا قدوس انت الطاهر المقدس ، فطهر قلبى ، وفرغنى لذكرك ، وعلمني ما ينفعني ، وزدنى علما الى ما علمتني ، يا جبار بقوتك اعني على الجبارين واجبرني يا جابر العضم الكسير ، وكل جبار خاضع لك . يا متكبر اكنفني بركنك وحل بينى وبين البغاة ، ولا تبتليني بالمعاصى
فاهون عندك وعند خلقك ، يا حليم عدعلى بحلمك ، واسترنى بعفوك ، واجعلني مؤديا لحقك ، ولا تفضحني يوم الوقوف بين يديك . يا عليم انت العالم بحالى وسرى وجهرى وخطاياى وعمدي ، فاصفح لى عما خفى عن خلقك من امرى ، يا حكيم اسألك بما احكمت به الاشياء فاتقنتها ان تحكم لى بالاجابة فيما اسألك وارغب فيه اليك . يا سلام سلمني من مظالم العباد ومن عذاب القبر واهوال يوم القيامة ، يا مؤمن آمنى من كل خوف وارحم ضرى وذل مقامي واكفنى ما اهمني من امر دنياى وآخرتي ، يا مهيمن خذ بناصيتى الى رضاك واجعلني عاملا بطاعتك معصوما عن طاعة من سواك ، يا بارى الاشياء على خير مثال ، اسألك ان تجعلني من الصادقين المبرورين عندك . يا مصور صورننى فاحسنت صورتي وخلقتني فاكملت خلقي ، فتمم احسن ما انعمت به على ولا تشوة خلقي يوم القيامة ، يا قدير بقدرتك قدرت وقدرتني على الاشياء فاسألك ان تحسن على امور الدنيا والاخرة معونتي ، وتنجينى من سوء
اقدارك . يا غنى اغنني بغنائك ، واوسع على عطاءك ، واشفني بشفائك ، ولا تبعدني من سلامتك ، يا حميد لك الحمد كله ، وبيدك الامر كله ومنك الخير كله ، اللهم الهمنى الشكر على ما اعطيتني ، يا مجيد انت المجيد وحدك لا يفوتك شئ ولا يؤودك شئ ، فاجعلني ممن يقدسك ويمجدك ويثنى عليك . يا احد انت الله الفرد الاحد الصمد ، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا احد ، فكن لى اللهم جارا ومونسا وحصنا منيعا ، ياوتر انت وتر كل شئ ولا يعدلك شئ فاجعل عاقبة امرى الى خير واجعل خير ايامي يوم القاك . يا صمد يامن لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يخفى عليه خافية في ظلمات البر والبحر ، احفظني في تقلبى ونومى ويقظتي ، يا سميع اسمع صوتي ، وارحم صرختي . يا سميع يا مجيب
يا بصير قد احاط بكل شئ علمك ، ونفذ فيه علمك وكله بعينك ، فانظر الى برحمتك ولا تعرض عنى بوجهك ،يا رؤوف انت ارأف بى من ابى وامى ولولا رأفتك لما عطفا على ، فتمم نعمتك على ولا تنغصني ما اعطيتني . يالطيف الطف بى بلطفك الخفى ، من حيث اعلم ومن حيث لااعلم ، انك انت علام الغيوب ، يا حفيظ احفظني في
نفسي واهلى ومالى وولدى ، وما حضرته ووعيته ، وغبت عنه من امرى بما حفظت به السماوات والارضين وما
بينهما ، انك على كل شئ قدير . يا غفور اغفر لي ذنوبي واستر عيوبي ، ولا تفضحني بسرائري انك ارحم الراحمين ويا ودود اجعل لى منك مودة ورحمة في الدنيا والاخرة ، واجعل لى ذلك في صدور المؤمنين ، يا ذا العرش المجيد اجعلني من المسبحين الممجدين لك في آناء الليل واطراف النهار وبالغدو والاصال ، واعنى على ذلك . يا مبدى انت
بدأت الاشياء كما تريد وانت المبدى المعيد الفعال لما تريد ، فاجعل لى الخيرة في البدء والعاقبة في الامور ، يا معيد انت تعيد الاشياء كما بدأتما اول مرة ، اسألك اعادة الصحة والمال وجليل الاحوال الى والتفضل بذلك . يا رقيب احرسني برقبتك واعنى بحفظك واكنفنى بفضلك ولا تكلني الى غيرك ، يا شكور انت المشكور على مارعيت وغذيت ووهبت واعطيت واغنيت ، فاجعلني لك من الشاكرين ولالائك من الحامدين . يا باعث ابعثنى شهيدا صديقا رضيا عزيزا حميدا مغتبطا مسرورا مشكورا محبورا ، يا وارث ترث الارض ومن عليها والسماوات وسكانها وجميع ما خلقت ، فورثني حلما وعلما انك خير الوارثين . يا محيى احينى حياة طيبة بجودك ، والهمنى شكرك ابدا ما ابقيتني ،
وآتني في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنى عذاب النار ، يا محسن عد على اللهم باحسانك وضاعف عندي نعمتك
وجميل بلائك . يا مميت هون على سكرات الموت وغصصه ، وبارك لى فيه عند نزوله ، ولا تجعلني ما رزقتني ولاتحرمنى ما وعدتني وجملتني بطاعتك . يا منعم تمم نعمتك على وآنسني بها واجعلني من الشاكرين لك عليها ، يا مفضل بفضلك اعيش ولك ارجو وعليك اعتمد فأوسع على من فضلك وارزقني من حلال رزقك . انت الاول والاخر والظاهر
والباطن ، وانت على كل شئ قدير ، فاجعلني اول التائبين وممن يروى من حوض نبيك يوم القيامة ، يا آخر انت
الاخر وكل شئ هالك الا وجهك تعاليت علوا كبيرا . يا ظاهر انت الظاهر على كل شئ مكنون والعالم بكل شئ مكتوم
فاسألك ان تظهر من اموري احبها اليك ، يا باطن انت تبطن في الاشياء مثل ما تظهره فيها وانت علام الغيوب ،
فاسألك اللهم ان تصلح ظاهري وباطنى بقدرتك . يا قاهر انت الذى قهرت الاشياء بقدرتك ، فكل جبار دونك ونواصى
الخلق كلهم بيدك ، وكلهم واقف بين يديك وخاضع لك ، يا وهاب هب لى من لدنك رحمة وعلما ومالا وولدا طيبا انك انت الوهاب . يا فتاح افتح لى ابواب رحمتك ، وادخلني فيها ، واعذنى من الشيطان الرجيم ، وافتح لى من فضلك ، يا رزاق ارزقني من فضلك ، وزدنى من عطائك ، وسعة ما عندك ، واغنني عن خلقك ، يا خلاق انت خلقت الاشياء
بغير نصب ولا لغوب ، خلقتني خلقا سويا حسنا جميلا ، وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا . يا قاضى انت تقضى في خلقك بما تريد ، فاقض لى بالحسنى وجنبني الردى واختم لى بالحسنى في الاخرة والاولى ، يا حنان تحنن على برأفتك ، وتفضل على برزقك ، ورحمتك ، واقبض عنى يد كل جبار عنيد وشيطان مريد ، واخرجني بعزتك من
حلق المضيق الى فرجك القريب . يا منان امنن على بالعافية في الدنيا والاخرة ولا تسلبنيها ابدا ما ابقيتني يا ذا الجلال
والاكرام ، اغفر لى بجلالك وكرمك مغفرة تحل بها عنى قيود ذنوبي وتغفر لى سيئاتي انك على كل شئ قدير . يا جواد انت الجواد الكريم الذى لا تبخل ، والمعطى الذى لا تنكل ، فجد على بكرمك واجعلني شاكرا لانعامك ،ياقوى خلقت السماوات وما في الارض وما بينهما وما فيهما وحدك لا شريك لك بغير نصب ولا لغوب ، فقونى على
امرى بقوتك . يا شديد اشدد ازرى واعنى على امرى وكن لى من كل خاصة قاضيا ، يا غالب غلبت كل غلاب
بقدرتك فاغلب بالى وهواى حتى تردهما الى طاعتك واغلب بعزتك من بغى على ورام حربى . ياديان انت تحشر
الخلق وعليك العرض وكل يدين لك ويقر لك بالربوبية فاغفر لى الذنوب بعزتك ، يا ذكور اذكرني في الأولين
والشهداء والصالحين وعند كل خير تقسمه . يا خفى انت تعلم السر واخفى وهو ظاهر عندك فاغفر لي ما خفى علىالناس من امرى ، ولا تهلكني يوم القيامة على رؤوس الاشهاد ، يا جليل جللت عن الاشياء ، فكلها صغيرة عندك فاعطني من جلائل نعمتك ، ولا تحرمنى من فضلك . يا منقذ انقذني من الهلاك واكشف عنى غماء الضلالات ،
وخلصني من كل موبقة ، وفرج عنى كل ملمة ، يا رفيع ارتفعت عن ان يبلغك وصف أو يدرك نعت أو يقاس بك
قياس بك قياس فارفعني في عليين . يا قابض كل شئ في قبضك محيط به قدرتك ، فاجعلني في ضمانك وحفظك ولا
تقبض يدى عن كل خير افعله ، يا باسط ابسط يدى بالخيرات ، واعطني بقدرتك اعلى الدرجات . يا واسع وسعت كل
شئ رحمة وعلما ، فوسع على في رزقي ، يا شفيق انت اشفق على خلقك من آبائهم وامهاتهم وارأف بهم ، فاجعلني
شفيقا رفيقا وكن بى شفيقا برحمتك . يا رفيق ارفق بى إذا اخصأت وتجاوز عنى إذا اسأت وأمر ملك الموت واعوانه
عليهم السلام ان يرفقوا بروحى إذا اخرجوها عن جسدي ولا تعذبني بالنار . يا منشى انشأت كل شئ كما اردت
وخلقت ما احببت ، فبتلك القدرة انشأني سعيدا مسعودا في الدنيا والاخرة ، وانشأت ذريتي وما ذرعت وبذرت في
ارضك ، وانشأ معاشى ورزقي وبارك لى فيهما برحمتك . يا بديع انت بديع السماوات والارض ومبدعهما وليس لك شبه ولا يلحقك وصف ، ولا يحيط بك فهم ، يا منيع لا تمنعى ما اطلب من رحمتك وفضلك وامنع عنى كل محذور ومخوف ، ياتواب اقبل توبتي وارحم عبرتي واصفح عن خطيئتي ولا تحرمنى ثواب عملي . يا قريب قربنى من جوارك واجعلني في حفظك وكنفك ، ولا تعذبني عنك برحمتك ، يا مجيب اجب دعائي وتقبله منى ولا تحرمنى الثواب كما وعدتني . يا منعم بدأت بالنعم قبل استحقاقها وقبل السؤال بها فكذلك اتمامها بالكمال والزيادة من فضلك يا ذا الافضال ، يا مفضل لولا فضلك هلكنا فلا تقصر عنا فضلك ، يا منان فامنن علينا بالدوام يا ذا الاحسان . يا معروف انت المعروف الذى لا يجهل ، ومعروفك ظاهر لا ينكل ، فلا تسلبنا ما اودعتناه من معروفك برحمتك ، يا خبير خبرت الاشياء قبل كونها وخلقتها على علم منك بها ، فانت اولها وآخرها ، فزدني خيرا بها الهمتنيه من شكرك وبصيرة . يا معطى اعطني من جليل عطاءك ، وبارك لى في قضائك ، واسكني برحمتك في جوارك ، يا معين اعني على امور الدنيا والاخرة بقوتك ، ولا تكلني في شئ الى غيرك ، يا ستار استر عيوبي واغفر ذنوبي واحفظنى في مشهدى ومغيبي . يا شهيد اشهدك اللهم وجميع خلقك وملائكتك ، انه لا اله الا انت وحدك لا شريك لك ، فاكتب هذه الشهادة عندك ونجنى بها من عذابك ، يا فاطر انت فاطر السماوات والارض وما بينهما وما فيهما فكن لى في الدنياوالاخرة ، وتوفنى مسلما ، والحقني بالصالحين . يا مرشد ارشدني الى الخير بعزتك وجنبني السيئات بعصمتك ولا تخزني يوم القيامة ، يا سيد السادات مولى الموالى ، اليك مصير كل شئ فانظر الى بعين عفوك . يا سيد انت سيدى وعمادي ومعتمدى ، وذخري وذخيرتي وكهفي فلا تخذلني ، يا محيط احاط بكل شئ علمك ، ووسعت كل شئ رحمتك فاجعلني في ضمانك ، وحطنى من كل سوء بقدرتك . يا مجير اجرني من عقابك وامنى من عذابك ، اللهم انى خائف وانى مستجير بك فاجرني من النار برحمتك ، يا اهل التقوى واهل المغفرة . يا عدل انت اعدل الحاكمين وارحم الراحمين ، فالطف لنا برحمتك ، واتنا شيئا بقدرتك ، ووفقنا لطاعتك ، ولا تبتلنا بما لا طاقة لنا به ، وخلصنا من مظالم العباد ، واجرنا من ظلم الظالمين وغشم الغاشمين بقدرتك ، انك على كل شئ قدير . اللهم اسمع دعائي ، واقبل ثنائي ، وعجل اجابتي ، وآتني في الدنيا حسنة ، وفى الاخرة حسنة ، وقنى برحمتك عذاب النار ، وصلى الله علىخيرته من خلقه محمد وعترته الطاهرين


ولا تنسونا ولا تنسوا أخواننا المرضى من الدعاء فهم بحاجه الى الدعاء في مثل هذا الايام ولا تنسوا الاسرى والعلماء والعراق وأبنائهم وفلسطين وتعجيل الفرج لصاحب الزمان (عج),,,
__________________


السلام على الجميع ورحمة الله وبركاته,,


--------------------------------------------------------------------------------


فصل ( 6 ) فيما نذكره في اليوم الرابع والعشرين من ذى الحجة ايضا
لأهل المواسم من المراسم وصدقة مولانا على عليه السلام بالخاتم



اعلم ان في مثل هذا يوم المباهلة ، اطلق الله جل جلاله مواهب ومراتب فاضلة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي ان يعرف منها ما يبلغ جهد الناظر إليه .
منها : انه يوم تصدق فيه مولانا على عليه السلام على السائل بخاتمه وهو راكع ، حتى انزل جل جلاله على رسوله محمد صلوات الله عليه وسلامه : ( يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ، اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) (2) فكانت هذه الايات بما اشتملت عليه من الصفات ، نصا من الله جل جلاله صريحا على مولانا على بن ابى طالب عليه السلام بالولاية من رب العالمين وعن سيد المرسلين وانه أمير المؤمنين . فمن الصفات فيها قوله جل جلاله : ( من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) . وقد شهد من روى هذه الايات من المخالف والمؤالف ان النبي صلى الله عليه وآله قال لمولانا على عليه السلام لم انهزم المسلمون في خيبر : ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه ) (1) وقال النبي عليه السلام في حديث الطائر : ( اللهم ائتنى بأحب خلقك اليك يأكل معى من هذا الطائر ) (2) . فكان مولانا على سلام الله عليه هو المشهود له بهذه المحبة الباهرة والصفة الظاهرة . ومن الصفات قوله جل جلاله : ( اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين ) . ولم يجمع هاتان الصفتان المتضاديان في احد من القرابة والصحابة الا في مولانا على صلوات الله عليه ، فانه عليه السلام كان في حال التفرغ من الحروب على الصفات المكملة من الذل لعلام الغيوب وحسن صحابة المؤمنين والرحمة للضعفاء والمساكين ، وكان في حال الحرب على ما هو معلوم من الشدة على الكافرين ، والاقدام على كل هول في ملاقات الابطال والظالمين ، حتى ان من يراه في حال احتمال اهوال الجهاد يكاد ان يقول : هذا الذى رأيناه من قبل من اذل العباد والزهاد . ومن الصفات قوله جل جلاله : ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) . وما عرفنا ابدا ان احدا من القرابة الذى نازعوه في امامته ورياسته ، الا وكان له في الامور العظائم موقف اقدام وموقف احجام الا مولانا على صلوات الله عليه ، فانه كان على صفة واحدة في الاقدام عند العظائم ، لا يخاف لومة لائم منذ بعث النبي صلوات الله عليه الى العباد والى حين انتقل مولانا على عليه السلام الى سلطان المعاد . ومن الصفات وصف الله جل جلاله : ( اولئك الذين يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم )
بالاية التى بعدها بغير فصل بلفظ خاص كشف فيه مراده جل جلاله لأهل البصائر والمعالم ، فقال : ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . فبدء بولاية الله جل جلاله التى هي شاملة على جميع الخلائق ، ثم بولاية رسوله صلوات الله عليه على ذلك الوصف السابق ، ثم بولاية الذى تصدق
بخاتمه وهو راكع ، على الوصف الواضح اللاحق ، فكيف يحسن المكابرة بعد هذا الكشف لأهل الحقائق بمحكم القرآن الناطق . ومن الصفات قوله جل جلاله : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) . وهذا اطلاق لهؤلاء الموصوفين بالغلبة العامة والحجة التامة ، وهى صفة من يكون معصوما في المسالك والمذاهب ، ولم يدع عصمة واجبة لأحد نازع مولانا على عليه السلام في شئ من المراتب والمناصب ، فكانت هذه الايات دالة على ان مولانا عليا صلوات الله عليه المراد بها فيما تضمنته من الولايات .



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 19:24 عدل 1 مرات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

4 رد: يوم المباهله ....والتصدق بالخاتم في الجمعة 11 ديسمبر 2009 - 19:18

Admin


Admin
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين



فصل ( 7 ) فيما نذكره من الاشارة الى بعض من روى ان هذه الاية :
( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) نزلت في مولانا أمير المؤمنين
على بن أبى طالب عليه السلام من طرق اهل الخلاف


اعلم اننا ذكرنا في كتاب الطرائف بعض من روى هذا من طرق المخالف ، وانا أذكر في هذا المكان من يحضرني اسماؤهم منهم لئلا يطول الكلام بذكر اخبارهم على التفصيل والبيان :
فممن روى ذلك من اهل الخلاف مصنف كتاب الجمع بين الصحاح الستة ، من الجزء الثالث من اجزاء الثلاثة ،ورواه الثعلبي في كتابه في تفسير القرآن عن السدى وعبتة بن أبى حكيم ,ورواه ايضا عن عبابة بن الربعي وعن ابن عباس وعن أبى ذر ،
ورواه ايضا الشافعي ابن المغازلى من خمس طرق ،
ورواه ايضا على بن عابس وعبد الله بن عطاء ،
ورواه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن ،
واجمع اهل البيت الذين وصفهم النبي صلوات الله عليه وآله انهم لا يفارقون كتابه حتى يردوا عليه الحوض ان هذه الاية نزلت في مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه واطبق على ذلك الشيعة الذين تثبت الحجة بما اطبقوا عليه (1) .



فصل ( 8 ): فيما نذكره من عمل زائد في هذا اليوم العظيم الشأن


روينا ذلك عن جماعة من الاعيان والاخوان ، احدهم جدى أبو جعفر الطوسى فيما يذكره في المصباح في اليوم الرابع والعشرين من ذى الحجة ، فقال ماهذا لفظه : في هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين صلوات الله عليه بخاتمه وهو راكع للصلاة فيه ، روى عن الصادق عليه السلام انه قال : من صلى في هذا اليوم ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة ، شكرا لله على مامن به عليه وخصه به ، يقرأ في كل ركعة ام الكتاب مرة واحدة ، وعشر مرات ( قل هو الله ) ، وعشر مرات آية الكرسي الى قوله تعالى : ( هم فيها خالدون ) ، وعشر مرات ( انا انزلناه في ليلة القدر ) ، عدلت عند الله مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة ولم يسأل ، الله عزوجل حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضاها له ، كائنة ما كانت انشاء الله ، وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير (2) أقول : فإذا عملت ما أشرنا إليه فاعلم ، ان من العمل الزائد الذى يعتمد عليه ، ان تجعل هذا اليوم محلا لبذل الصدقات على اهل الضرورات ، اقتداء بمن يعتدى به صلوات الله عليه ، ومبادرة ، واغتناما لهذا الموسم الذى كانت الصدقة فيه مفتاحا لمالم تبلغ الامال إليه ، فعسى يأتيك من فضل الله جل جلاله عند صدقاتك ما لم يبلغ املك إليه من سعاداتك . فان لأوقات القبول اسرارا لله جل جلاله ما تعرف نص القرآن العظيم والرسول الكريم ان هذا اليوم فيه كان بذل العطاء الجزيل بالتصديق بالقليل ، ولتكن نيتك مجردة العبادة لله جل جلاله هذه الحال ، لأنه جل جلاله أهل أن يعبد بما يريده من صواب الأعمال .
* هامش *
(1) رواه الزمخشري في الكشاف 1 : 624 ، الثعلبي في تفسيره عنه احقاق الحق 2 : 402 و 4 : 59 والبحار 35 : 195 ،
وفى ذخائر العقبى : 102 ، ينابيع المودة : 218 ، المناقب لابن المغازلى : 321 ، الطرائف : 7 4 .
(2) مصباح المتهجد : 758 . ( * )
-------------------------------------

فصل ( 9 ) فيما نذكره من زيادة تنبيه على تعظيم كل وقت عند العارفين


بقدر ما تفضل الله جل جلاله على أوليائه المعظمين وعلى المسلمين وإذا كان الله جل جلاله قد جعله للنص على من يقوم مقام صاحب الرسالة ، فقد بالغ جل جلاله في تعظيمه
بما دل عليه من الجلالة ، فليكن العارف بهذا المقدار مشغولا بحمدالله جل جلاله ، على ما وهب من المسار ودفع من الاخطار ، وعلى قدر ما اضاء بهذا اليوم من ظلمات الجهالات ، بما أنا فيه من الدلالات ، وعلى قدر ما اوضح فيه من السبيل الى النعيم المقيم الجليل أقول : واما يختم به آخر هذا اليوم الراجح من العمل الصالح : فاعلم اننا قد قدمناه في عدة مقامات ما يختم به ساعات تلك الاوقات ، فان ظفرت بشئ مما قدمناه فاعمل في ذلك بما يقربك الى الله جل جلاله والظفر برضاه ، ونذكر هاهنا ان تكون خاتمة نهار يوم الابتهال ويوم نص الله جل جلاله على مولانا على عليه السلام بصريح مقال بعدما ذكرناه من الاعمال . من ان تنظر الى جميعما عملت فيه ، من طاعة الله جل جلاله ومراضيه ، بعين الاعتراف لله جل جلاله ولأهل تلك المقامات الكاملة بالمنة العظيمة الفاضلة ، فان اعمالك ، وان كثرت في المقدار ، فانها لا تقوم بحق الله جل جلاله وحقوق القوم الاطهار ، بل هي من مكاسبهم ومعدودة من مناقبهم ، إذ كانوا الفاتحين لأبوابها والهادين الى صوابها . وان تجمع بلسان الحال اطراف عباداتك وتضمها بين يدى الذين جعلهم الله جل جلاله من اسباب حياتك وابواب نجاتك ، وتتوجه إليهم بالله جل جلاله ، وبكل من بعز عليهم ، وتتوجه الى لله جل جلاله بهم في ان يأذن لهم في تسليم اعمالك إليهم ليصلحوا منها ماكان قاصرا ويربحوا فيها ماكان خاسرا ، ويعوضوها بيد قبولهم ، ويدخلوها في سعة قبول الله جل جلاله لأعمالهم وبلوغ آمالهم .


وسلام ختام ,,


*نسألكم الدعاء*


منقوووووووووووووووول للأمانه والفائده

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى