« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »
« نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد »

اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

دعاء يغني الله به الفقير ، ويقضي به الدين وفيه اسم الله الأكبر الأعظم العزيز الأكرم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
السيد ابن طاووس : روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي قال : كنت مع على بن أبي طالب في الطواف في ليلة ديجوجية قليلة النور ، وقد خلا الطواف ، ونام الزوار ، وهدأت العيون ، إذ سمع مستغيثا مستجيرا مترحما بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول :
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعوا وعينك يا قيوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : فقال لي : يا أبا عبد الله ! أسمعت المنادي ذنبه ، المستغيث ربه ؟ فقلت : نعم ، قد سمعته .

فقال : اعتبره عسى تراه ، فما زلت أخبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام .

فلما صرت بين الركن والمقام ، بدا لي شخص منتصب ، فتأملته فإذا هو قائم ، فقلت : السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير ، أجب بالله ابن عم رسول الله .

فأسرع في سجوده وقعوده وسلم ، فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن تقدمني ، فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين فقلت : دونك ها هو ! فنظر إليه ، فإذا هو شاب حسن الوجه ، نقي الثياب . فقال له : ممن الرجل ؟ فقال له : من بعض العرب .

فقال له : ما حالك ، ومم بكاؤك واستغاثتك ؟ فقال : حال من أوخذ بالعقوق فهو في ضيق ، ارتهنه المصاب ، وغمره الإكتياب ، فارتاب فدعاؤه لا يستجاب .

فقال له علي : ولم ذلك ؟ فقال : لأني كنت ملتهيا في العرب باللعب والطرب ، أديم العصيان في رجب وشعبان ، وما أراقب الرحمن ، وكان لي والد شفيق رفيق ، يحذرني مصارع الحدثان ، ويخوفني العقاب بالنيران ويقول : كم ضج منك النهار والظلام ، والليالي والأيام ، والشهور والأعوام ، والملائكة الكرام ، وكان إذا ألح علي بالوعظ زجرته وانتهرته ، ووثبت عليه وضربته ، فعمدت يوما إلى شيء من الورق فكانت في الخباء فذهبت لآخذها وأصرفها فيما كنت عليه ، فما نعني عن أخذها ، فأوجعته ضربا ولويت يده وأخذتها ومضيت ، فأومأ بيده إلى ركبتيه يروم النهوض من مكانه ذلك ، فلم يطق يحركها من شدة الوجع والألم ، فأنشأ يقول : جرت رحم بيني وبين منازل * سواء كما يستنزل القطر طالبه وربيت حتى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه وقد كنت أوتيه من الزاد في الصبي * إذا جاع منه صفوه وأطايبه فلما استوى في عنفوان شبابه * وأصبح كالرمح الردينى خاطبه تهضمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام ، فيستعدي الله علي ، قال : فصام أسابيع ، وصلى ركعات ، ودعا وخرج متوجها على عيرانة يقطع بالسير عرض الفلاة ، ويطوي الأودية ويعلو الجبال ، حتى قدم مكة يوم الحج الأكبر ، فنزل عن راحلته ، وأقبل إلى بيت الله الحرام ، فسعى وطاف به ، وتعلق بأستاره ، وابتهل بدعائه ، وأنشأ يقول : يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهاد من أقصى غاية البعد إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل من يرتاع من عققي * فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى تشل بعون منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال : فو الذي سمك السماء ، وأنبع الماء ، ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى ، ثم كشف عن يمينه ، فإذا بجانبه قد شل .

فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو لي في الموضع الذي دعا به علي ، فلم يجبني ، حتى إذا كان العام أنعم علي فخرجت على ناقة عشراء أجد السير حثيثا رجاء العافية ، حتى إذا كنا على الأراك وحطمة وادي السياك ، نفر طائر في الليل ، فنفرت منها الناقة التي كان عليها ، فألقته إلى قرار الوادي ، وارفض بين الحجرين فقبرته هناك ، وأعظم من ذلك أني لا أعرف إلا ( المأخوذ بدعوة أبيه ) .

فقال له أمير المؤمنين : أتاك الغوث ، ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله ، وفيه اسم الله الأكبر الأعظم ، العزيز الأكرم ، الذي يجيب به من دعاه ويعطى به من سأله ، ويفرج الهم ، ويكشف به الكرب ويذهب به الغم ، ويبرئ به السقم ، ويجبر به الكسير ، ويغني به الفقير ، ويقضي به الدين ، ويرد به العين ، ويغفر به الذنوب ، ويستر به العيوب ، ويؤمن به كل خائف من شيطان مريد ، وجبار عنيد .

ولو دعا به طائع الله على جبل لزال من مكانه ، أو على ميت لأحياه الله بعد موته ، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب ، فاتق الله أيها الرجل ! فقد أدركتني الرحمة لك ، وليعلم الله منك صدق النية إنك لا تدعو به في معصيته ولا تفيده إلا الثقة في دينك ! فإن أخلصت النية استجاب الله لك ، ورأيت نبيك محمدا في منامك ، يبشرك بالجنة والإجابة .

قال الحسين بن علي : فكان سروري بفائدة الدعاء أشد من سرور الرجل بعافيته وما نزل به ، لأنني لم أكن سمعته منه ، ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك ، ثم [ قال ] : آتني بدواة وبياض ، واكتب ما أمليه عليك ، ففعلت ، وهو :


أللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم ، يا حي لا إله إلا أنت ، يا من لا يعلم ما هو ولا أين هو ولا حيث هو ولا كيف هو إلا هو ؟ يا ذا الملك والملكوت ، يا ذا العزة والجبروت ، يا ملك يا قدوس ، يا سلام ، يا مؤمن ، يا مهيمن ، يا عزيز ، يا جبار ، يا متكبر ، يا خالق ، يا بارئ ، يا مصور ، يا مفيد ، يا ودود ، يا محمود ، يا معبود ، يا بعيد ، يا قريب ، يا مجيب ، يا رقيب ، يا حسيب ، يا بديع ، يا رفيع ، يا منيع ، يا سميع ، يا عليم ، يا حكيم ، يا كريم ، يا مدبر ، يا شديد ، يا مبدئ ، يا معيد ، يا مبيد ، يا قديم ، يا قديم .

يا علي ، يا عظيم ، يا حنان ، يا منان ، يا ديان ، يا مستعان ، يا جليل ، يا جميل ، يا وكيل ، يا كفيل ، يا مقيل ، يا منيل ، يا نبيل ، يا دليل ، يا هادي ، يا بادي ، يا أول ، يا آخر ، يا ظاهر ، يا باطن ، يا قائم ، يا دائم ، يا عالم ، يا حاكم ، يا قاضى ، يا عادل ، يا فاضل ، يا واصل ، يا طاهر ، يا مطهر ، يا قادر ، يا مقتدر ، يا كبير ، يا متكبر .

يا أحد ، يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ولم يكن له صاحبة ، ولا كان معه وزير ، ولا اتخذ معه مشيرا ، ولا احتاج إلى ظهير ، ولا كان معه إله ، لا إله إلا أنت ، فتعاليت عما يقول الجاحدون الظالمون علوا كبيرا . يا علي ، يا عالم ، يا شامخ ، يا باذخ ، يا نفاح ، يا مفرج ، يا ناصر ، يا منتصر ، يا مهلك ، يا منتقم ، يا باعث ، يا وارث ، يا أول [ يا آخر ] ، يا طالب ، يا غالب .

يا من لا يفوته هارب ، يا تواب ، يا أواب ، يا وهاب ، يا مسبب الأسباب ، يا مفتح الأبواب ، يا من حيث ما دعي أجاب ، يا طهور ، يا شكور ، يا عفو ، يا غفور ، يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا لطيف ، يا خبير ، يا متجبر ، يا منير ، يا بصير ، يا ظهير ، يا كبير ، يا وتر ، يا فرد ، يا صمد ، يا أبد ، يا سند ، يا كافي ، يا شافي ، يا وافي ، يا معافي ، يا محسن ، يا مجمل ، يا معافي ، يا منعم ، يا متفضل ، يا متكرم ، يا متفرد .

يا من علا فقهر ، ويا من ملك فقدر ، ويا من بطن فخبر ، ويا من عبد فشكر ، ويا من عصى فغفر وستر ، يا من لا تحويه الفكر ، ولا يدركه بصر ، ولا يخفى عليه أثر ، يا رازق البشر ، ويا مقدر كل قدر ، يا عالي المكان ، يا شديد الأركان ، ويا مبدل الزمان ، يا قابل القربان ، يا ذا المن والإحسان ، يا ذا العز والسلطان ، يا رحيم ، يا رحمان ، يا عظيم الشأن ، يا من هو كل يوم في شأن ، يا من لا يشغله شأن عن شأن . يا سامع الأصوات ، يا مجيب الدعوات ، يا منجح الطلبات ، يا قاضي الحاجات ، يا منزل البركات ، يا راحم العبرات ، يا مقيل العثرات ، يا كاشف الكربات ، يا ولي الحسنات ، يا رفيع الدرجات ، يا معطي المسألات ، يا محيي الأموات ، يا جامع الشتات ، يا مطلع على النيات ، يا راد ما قد فات ، يا من لا تشتبه عليه الأصوات ، يا من لا تضجره المسألات ، ولا تغشاه الظلمات ، يا نور الأرض والسماوات .

يا سابغ النعم ، يا دافع النقم ، يا بارئ النسم ، يا جامع الأمم ، يا شافي السقم ، يا خالق النور والظلم ، يا ذا الجود والكرم ، يا من لا يطأ عرشه قدم . يا أجود الأجودين ، يا أكرم الأكرمين ، يا أسمع السامعين ، يا أبصر الناظرين ، يا جار المستجيرين ، يا أمان الخائفين ، يا ظهر اللاجين ، يا ولي المؤمنين ، يا غياث المستغيثين ، يا غاية الطالبين .

يا صاحب كل قريب ، يا مؤنس كل وحيد ، يا ملجأ كل طريد ، يا مأوى كل شريد ، يا حافظ كل ضالة ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا رازق الطفل الصغير ، يا جابر العظم الكسير ، يا فكاك كل أسير ، يا مغنى البائس الفقير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا من له التدبير والتقدير ، يا من العسير عليه سهل يسير ، يا من لا يحتاج إلى تفسير ، يا من هو على كل شيء قدير ، يا من هو بكل شيء خبير ، يا من هو بكل شيء بصير . يا مرسل الرياح ، يا فالق الإصباح ، يا باعث الأرواح ، يا ذا الجود والسماح ، يا من بيده كل مفتاح ، يا سامع كل صوت ، يا سابق كل فوت ، يا محيي كل نفس بعد الموت . يا عدتي في شدتي ، يا حافظي في غربتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، يا وليي في نعمتي ، يا كنفي حين تعييني المذاهب ، وتسلمني الأقارب ، ويخذلني كل صاحب ، يا عماد من لا عماد له ، يا سند من لا سند له ، يا ذخر من لا ذخر له ، يا كهف من لا كهف له ، يا ركن من لا ركن له ، يا غياث من لا غياث له ، يا جار من لا جار له . يا جاري اللصيق ، يا ركني الوثيق ، يا إلهي بالتحقيق ، يا رب البيت العتيق ، يا شفيق ، يا رفيق ، فكني من حلق المضيق ، واصرف عني كل هم وغم وضيق ، واكفني شر ما لا أطيق ، وأعني على ما أطيق .

يا راد يوسف على يعقوب ، يا كاشف ضر أيوب ، يا غافر ذنب داود ، يا رافع عيسى بن مريم من أيدي اليهود ، يا مجيب نداء يونس في الظلمات ، يا مصطفي موسى بالكلمات ، يا من غفر لآدم خطيئته ، ورفع إدريس برحمته ، يا من نجا نوحا من الغرق ، يا من أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ، والمؤتفكة أهوى ، يا من دمر على قوم لوط ، ودمدم على قوم شعيب .

يا من اتخذ إبراهيم خليلا ، يا من اتخذ موسى كليما ، واتخذ محمدا صلى الله عليهم أجمعين حبيبا . يا مؤتي لقمان الحكمة ، والواهب لسليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، يا من نصر ذا القرنين على الملوك الجبابرة ، يا من أعطى الخضر الحياة ، ورد ليوشع بن نون الشمس بعد غروبها ، يا من ربط على قلب أم موسى ، وأحصن فرج مريم بنت عمران ، يا من حصن يحيى بن زكريا من الذنب ، وسكن عن موسى الغضب ، يا من بشر زكريا بيحيى ، يا من فدى إسماعيل من الذبح ، يا من قبل قربان هابيل وجعل اللعنة على قابيل ، يا هازم الأحزاب ، صل على محمد وآل محمد ، وعلى جميع المرسلين ، وملائكتك المقربين ، وأهل طاعتك .

وأسألك بكل مسألة سألك بها أحد ممن رضيت عنه ، فحتمت له على الإجابة ، يا الله يا الله يا الله ، يا رحمن يا رحيم ، يا رحمن يا رحيم ، يا رحمن يا رحيم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا الجلال والاكرام ، به به به به به به به أسئلك بكل اسم سميت به نفسك ، أو أنزلته في شيء من كتبك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وبمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، وبما لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم .

وأسألك بأسمائك الحسنى التي بينتها في كتابك ، فقلت : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ، وقلت : ( أدعوني أستجب لكم ) .

وقلت : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) .

وقلت : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) .

وأنا أسألك يا إلهي ! وأطمع في إجابتي يا مولاي ! كما وعدتني ، وقد دعوتك كما أمرتني ، فافعل بي كذا وكذا . . .

وتسأل الله تعالى ما أحببت ، وتسمي حاجتك ، ولا تدع به إلا وأنت طاهر
.


ثم قال للفتى : إذا كانت الليلة فادع به عشرة مرة وأتني من غد بالخبر . قال الحسين بن على : وأخذ الفتى الكتاب ومضى ، فلما كان من غد ما أصبحنا حسنا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافى ، والكتاب بيده ، وهو يقول : هذا والله ! الاسم الأعظم أستجيب لي ورب الكعبة . قال له علي صلوات الله عليه : حدثني ، قال : [ لما ] هدأت العيون بالرقاد ، واستحلك جلباب الليل ، رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقه مرارا ، فأجبت في الثانية : حسبك ، فقد دعوت الله باسمه الأعظم ، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله في منامي ، وقد مسح يده الشريفة علي وهو يقول : احتفظ باسم الله العظيم ، فإنك على خير ، فانتبهت معافى كما ترى ، فجزاك الله خيرا .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlalbayt12.7olm.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى